اطلب العلم

التقنية والنموّ النفسي

أوضحت دراسة جديدة أن استعمال الشباب للتقنية لا يعني التقليد الببغائي، فالصغار والشباب لا يستعملون الهواتف الخلوية والشبكة الدولية لمجرد التجانس مع المجتمع بل لتعزيز الشعور بالإنجاز. وقد استُقيت المعلومات من مسح بالهاتف أجرته مؤسستا أبحاث السوق Child’s Play Communications وInsight Research Group وشارك فيه 500 من الصغار الذين تتراوح أعمارهم ما بين 8 و17 عاماً وأحد الأبوين من كل عائلة. وتبين أن الشباب مولعون بالإنترنت والوسائل الأخرى لأنها «تمنحهم إحساساً بالتفوق وتمكّنهم من استكشاف مهارات جديدة» على حدّ تعبير Stephanie Azzarone مدير مؤسسة Child’s Play.

واعتبر %78 من عيّنة الدراسة أنفسهم في مستوى «جيّد» في مجال البحث عن المعلومات في الشبكة، وقال %14 منهم إن لديهم صفحات الشبكة الخاصة بهم وكذلك الصحف على الهواء المعروفة بِـ blogs وفيها عادة أفكار وتعليقات على الأحداث اليومية ومعها روابط links لمواقع الشبكة الأخرى. وكشفت الدراسة أن %54 قالوا إن صفحات الشبكة الخاصة بهم تمكّنهم من نقل المعلومات الشخصية التي يحرجهم التعبير عنها مواجهة وبصراحة. كما اعتقد %80 أن هذه الصفحات ساعدت الآخرين على أن يتفهّموهم بشكل أفضل. وكان لدى %11 من المراهقين صفحات خاصة بهم، أما الصغار ممن أعمارهم بين 8 و12 سنة فقد توافرت صفحات خاصة لنسبة %2 منهم فقط.

ومن بين أولئك الذين أنشأوا صفحات خاصة بهم قال %88 إنهم فخورون بقدراتهم، واعتقد %82 منهم أنهم تعلموا بسهولة كيفية استعمال التقنيات الجديدة. وعلى عكس ما يشاع عن مستعملي الإنترنت الشباب من أنهم منعزلون قال %58 من عينة هذه الدراسة إنهم تعرفوا إلى أصدقاء جدد على الشاشة، ولكن صرّح %60 منهم بأنهم ضعيفو الثقة بأنفسهم.

ويوصي Azzarone الوالدين بأن «يعوا أهمية التقنية للصغار في هذه السنّ. وبدلاً من أن تكون التقنية ذات أثر سلبي على الصغار يمكنها أن تكون إيجابية التأثير على نموّهم النفسي وتجعلهم يحسّون بكيانهم».

واعترفت Heather Lawver، (عمرها 18 سنة)، من فرجينيا أن الشبكة الدولية كانت طريقة ناجحة لنشر عبقريتها الأدبية، ومكّنتها من التعرف إلى مئات الأصدقاء في العالم، فقد انضمت إلى الشبكة منذ سنوات سبع وأخذت ترسل على الهواء الصور والأعمال الفنية ونتفاً من بدايات لروايتها (In Sane)، وتقول: «قدّمت لي الإنترنت ندوة للتشاور والمشاركة في الآراء جعلتني أحس بمزيد من الثقة في مقدرتي على الكتابة».

وفوق ذلك منحت الشبكة Lawver جوّاً من التأثير أعظم مما حلم به معظم الشباب قبل عصر الإنترنت. وبدأت في سنة 2000 تنشر The Daily Prophet في موقع Harry Potter الذي كسب الجائزة، وعندما أرسلت مؤسسة Warner خطابات منع وتحذير لأصحاب مواقع Harry Potter الأخرى التي تتهمها بالتعدّي على ملكيّاتها الأدبية سنة 2000 أسهمت Lawver في حملة الدفاع ضد الفنون المنتحلة، وهي جهود في الإنترنت نظمت مقاطعة عالمية لمنتجات Potter، ولكن نجاح الحملة بعد ذلك جعل هذه الشركة الإعلامية توقف رسائل التهديد.

تلقّت Lawver دراستها في منزلها، وهي تدرك أن استخدامها للإنترنت جعلها على اتصال منتظم بحوالي 250 شخصاً من مختلف الأعمار والأعراق في كل أنحاء العالم. تقول: «لقد تعلّمت أكثر بكثير مما كنت سأتعلمه لو بقيت في حجرة الدراسة».

هنالك نتائج أخرى مهمّة توصّل إليها مسح جديد عن الشباب الذين يستعملون الإنترنت صدر عن مؤسستي البحث المذكورتين: %71 يقولون إنهم يستخدمون الإنترنت ليواصلوا الاطّلاع على ما حولهم، و%65 يقولون إنهم يشعرون برضا وثقة أكبر بعد ممارسة الألعاب على الشاشة، و%47 يقولون إنهم يشعرون بثقة أكبر بعد الثرثرة chat على الهواء، و %48 يقولون إنهم فخورون بقدرتهم على الاستماع المتواصل لأقراص CD الموسيقية (معدل الخطأ: +/- %4.2).

أضف تعليق

التعليقات