اطلب العلم

أسئلة جديدة عن الأمانة العلمية!!

التحيُّز، التضييق، الانتحال… مفردات يمكن أن يسمعها المرء في حديث يتناول مؤسسة صغيرة تتعاطى الأعمال التجارية في بلد لا هيبة للقانون فيه.. ولكن المفاجأة هي أن هذه المفردات قفزت إلى عناوين أخبار ومقالات تناولت أهم الصروح العلمية وبعضاً من ألمع العلماء في العالم.

فقد أوردت صحيفة “لوس أنجلس تايمز” أن بعض كبار العلماء المتعاقدين مع المؤسسة الوطنية للصحة في أمريكا، ينشرون أبحاثاً كثيرة ذات نتائج متميزة لصالح بعض شركات الأدوية مقابل رشاوى كبيرة. وقد سئل مدير المؤسسة إلياس زرعوني عن الأمر فقال إنه يتم التدقيق في ذلك. وكانت هذه المؤسسة التي تملك أكبر حرم جامعي للأبحاث في العالم بولاية مريلاند، قد أعطت العلماء الحق بتقديم استشارات خاصة للشركات والاحتفاظ بها.

وعندما لا تجدي الرشاوى نفعاً، يبدو أن التضييق يتولى المهمة. فقد شكا أربعة علماء كبار في جامعة بيركلي من أن بعض الشركات الكبرى تمارس ضغوطاً عليهم لعدم نشر النتائج العلمية المتعلقة بمخاطر “التكنولوجيا الإحيائية”. وعندما سُئل أحد هؤلاء العلماء عن أدلة تؤكد أن هناك من خسر وظيفته نتيجة ذلك، أجاب: “الناجون من ذلك هم نحن الأربعة فقط”!!

من جهة أخرى وعلى صعيد أخطر من ذلك وأبشع منه كشفت نشرة “مايو كلينيك” أن تزييف الأبحاث العلمية ونتائجها يمكن أن يصل إلى مستويات عليا غالباً ما تتمتع بحصانة مهنية وأخلاقية تجعلها فوق الشكوك.

فالعالم بأسره يذكر التعليقات المتفائلة حول موضوع “الانصهار البارد”، وما ينتج عنه من طاقة بكلفة رخيصة كما جاء في الأبحاث الخمسة والعشرين التي نشرها العالم المرموق يان هندريك شون حتى العام 2002م. وقد تبين في ما بعد عندما تم فحص ذلك بدقة أنها كانت مزيفة تماماً، حتى أن العالِم “اخترع” نتائجه من دون إجراء أي اختبار!

وفي جامعة كامبردج في بريطانيا، وتحديداً في قسم علوم المعادن، كان الباحث يونغ بارك قد نشر سلسلة من الأبحاث بين العامين 1997 و 2001م، وتبين بعد تحقيق أجرته مجلة “Nature” أن ثمانية من هذه الأبحاث على الأقل كانت منتحلة، تم سحب أربعة منها من على الإنترنت. والتحقيق مستمر في شأن 80 مقالة أخرى. أما العالِم بارك فقد اختفى منذ تفجر الفضيحة ولم يعثر له على أثر بعد ذلك.

أضف تعليق

التعليقات

ندى

الامانه هي عباره عن حفض الامانه