مجلة ثقافية منوعة تصدر كل شهرين
يناير – فبراير | 2020

محمد شاكر نجمي
عبور مضرج بالدم


ولأنني لا أقبضُ على المعنى عندما يتعلق الأمر بالحياة الاجتماعية ؛ أبحث عن بقعة بعيدة عن الأضواء، مليئة بالظلال والعزلة، تسعني كما أسعها، وتنقلني إلى حيث أريد وأشتهي، وتحملني مثقلاً بما لا أبوح بهِ إلا إليها.
إنَّها تشبهني حتى آخر قطرة دم، وأشبهها حتى آخر كلمة، ولكنها تفصحُ عن الذي لا أفصح عنه، وأظهر منها الذي تحاول ستره بمجازاتها.
لا أكادُ أعبر طريقاً أو أقف أمامَ سورٍ ما؛ إلا وكانت بستاناً راقصاً أو لوحةً مختلفةً تخرجُ عن المألوف، وتفتح صفحة الفكرة المغلقة، وتطارد ذلك العالم الخياليّ الذي يتجاوز الواقع ويشكّل ألواناً جديدةً من الأمل واليأس، والوضوح والغموض، والبوحِ والصمت.
أجدها في تفاصيل التفاصيل، وفي بداية الأشياء ونهايتها؛ ولكنها لا تحبُّ الظهور إلا مع التمام والاكتمال.
إنها لا تعترف بالوقت، ولا تتبعُ أثره؛ لأنها لا تقبلُ القسمة إلا على الجميع.
إلى المرأة التي يسعى إليها الكثيرون، ولا ينالها إلا من يوافقُ ذوقها.

محمد شاكر نجمي
مواليد مدينة جازان 1997م.
يدرس الهندسة الكيميائية في جامعة جازان.
حاصل على المركز الأول في الأولمبياد الثقافي للجامعات على مستوى المملكة فرع الشعر الفصيح 2019م.
حاصل على المركز الخامس في مسابقة “وطننا أمانة” للشعراء الشباب التي نظمها النادي الأدبي بالرياض برعاية أمير منطقة الرياض عام 2014م.
نشرت له بعض القصائد في الصحف والمجلات.
شارك في عديد من الأمسيات.


مقالات ذات صلة

عندما يجتمع حُبّ المغامرة ومحاولة تغيير نمط الحياة الروتيني والحظ الحسن، تتحقَّق تحوُّلات عديدة في حياة الإنسان. ويبدو أن هذا ما حصل للباحث الفرنسي تيري موجيه (1947 – 2017م)، الذي بدأ حياته مهندساً في مجال الحاسب الآلي، ثم انتهى باحثاً بارزاً في مجال الأنثروبولوجيا. فهو يُقر في كتبه التي ألَّفها عن الفنون وعلاقتها بالحياة الاجتماعية […]

عتيق رحيمي، روائي وسينمائي أفغاني، صاحب تجربة لعلاقته بأكثر من فن، وسعيه في تقديم رؤية للحياة عبر الكلمة والصورة الفوتوغرافية والفِلم السينمائي. وسبق أن عبّر رحيمي عن ذلك قبل عدَّة سنوات، عندما تحدث عن مشروعه المتضمِّن إنجاز رواية، يستتبعها بفِلم في العام الذي يليه، ومن ثم بمعرض صور فوتوغرافية في العام الثالث. ولد عتيق رحيمي […]

اللغة نظام تواصلي تقوم به الحياة الاجتماعية، ويسير مع الزمن، فيشتد ويلين، ويتسع ويضيق، ويعلو وينحدر، ويختلف باختلاف مستعمليه، فهو عند الكبير غيره عند الصغير، وعند المتعلِّم غيره عند الأمي.وهو نظام يتغيَّر من داخله ويبقى مبناه الخارجي، ويُقبل ذلك التغيُّر ما كان مستقيماً مع حيوية اللغة ومرونتها، متسقاً مع نظامها وقواعدها، فإذا خرج عن نظامها […]


رد واحد على “محمد شاكر نجمي”

  • ماشاء الله لاقوة إلا بالله ..
    من تفوق لتفوق ومن إبداع لإبداع أستاذ محمد
    كل الأماني لك بالتوفيق ..


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *