حياتنا اليوم

هـرم لأطفــالنا

  • 65a

هرم بألوان قوس قزح، وفتاة صغيرة تصعد درجاته بنشاط.. هذه هي النسخة الجديدة الخاصة بالأطفال، التي أطلقها قسم الغذاء والتغذية في وزارة الزراعة الأمريكية في العام 2005م للهرم الغذائي. ويشير اللون البرتقالي في الهرم إلى الحبوب، والأخضر إلى الخضراوات، والأحمر للفواكه، والأصفر للدهون والزيوت، والأزرق للألبان ومنتجاتها، واللون الأرجواني إلى اللحوم والفاصوليا والجوز والسمك. أما الفتاة النشيطة التي تصعد الدرج فترمز إلى أهمية التمارين والنشاطات الجسمية كل يوم.. أو بكلمات أخرى: العبوا بكثرة!
تسعى النسخة الجديدة من الهرم الغذائي إلى ترسيخ مفاهيم الغذاء الصحي عند الأطفال والكبار على حدٍ سواء، ومن هذه المفاهيم:

التنوع الغذائي: من أهم المفاهيم التي يركِّز عليها الهرم الغذائي هو الغذاء المتوازن المحتوي على كافة المجموعات الغذائية، والنصيحة التي يوجهها خبراء التغذية بهذا الخصوص هي: ليكن نظامنا الغذائي مليئاً بالأكل من كل الألوان، كل يوم.

كميات الطعام الصحية تختلف من مجموعة لأخرى: نستطيع أن نرى في الشكل الجديد من الهرم الغذائي اختلاف المساحات التي تحتلها كل مجموعة غذائية، فمثلاً اللون الأصفر الذي يرمز إلى الدهون والزيوت يحتل مساحة أقل من تلك التي تحتلها الألوان الأخرى، وهذا لأننا نحتاج إلى كمية غذائية من هذه المجموعة، أقل مما نحتاج من المجموعات الأخرى.

ونرى أيضاً في هذا الهرم أن المساحات اللونية تبدأ عريضة، ثم يقل عرضها تدريجاً حتى يصل إلى القمة، وهذا مصمم لكي يظهر أن نوعية الأصناف داخل المجموعة نفسها لا تتساوى في القيمة الغذائية، فضمن مجموعة الفواكه مثلاً، نجد أن فطيرة التفاح مثلاً قد تكون في الجزء الأقل عرضاً من الهرم، ذلك لأنها مليئة بالسكر والدهن، أما التفاحة الكاملة، فهي في الجزء العريض من الهرم، وذلك لأننا نستطيع أن نأكل أكثر من تفاحة واحدة، دون أن يخل هذا بنظامنا الغذائي الصحي.

ما يناسب غيرك، قد لا يناسبك: كم نحتاج من الأكل؟ كلنا نحاول أن نجيب عن هذا السؤال لنحتفظ بصحتنا وبرشاقتنا، ولكن صعوبة السؤال تكمن في أن إجابته تعتمد على عوامل كثيرة تشترك في بناء الشخص، كالعمر، والجنس، ومدى نشاط الشخص وحركته، ولهذا علينا وضع هذه العوامل في الاعتبار عند تصميم النظام الغذائي الخاص بالأطفال.

الوصول إلى القمة يأتي عبر الصعود درجة .. درجة: فالتغيرات الجذرية في النظم الغذائية تأتي عبر إدراك الإنسان لأهمية اتباعه لنظام غذائي سليم يلبي رغباته ويدعم صحته في نفس الوقت، وبالتالي يضيف تدريجاً إلى عاداته الغذائية عادةً صحية جديدة كل يوم لتصبح جزءاً من روتينه اليومي دون أن يتعرض لتغير مفاجئ ومربك قد لا يأتي بالنتيجة المرغوبة.

إرشادات الهرم الغذائي: قدمت دائرة الزراعة الأمريكية خطوطاً إرشادية عامة للأهل والأطفال على حد سواء، تتعلق بالكميات التي يحتاجها الأطفال بأعمارهم المختلفة للحصول على نظام غذائي متوازن. ونجد في الفقرات التالية خطوطاً عريضة وأمثلة عن الكمية التي قد يحتاجها طفل ينهمك يومياً في نشاط جسمي لمدة ثلاثين دقيقة.

الحبوب
مجموعة الحبوب، والتي تتضمن أطعمة مثل الخبز، والقمح والأرز تزود الطفل بمعظم الطاقة التي يحتاجها كل يوم، فتساعده على التركيز والانتباه، والقدرة على اللعب وأداء النشاطات الجسمية. ويحتاج الأطفال من الرابعة وحتى الثامنة من العمر ثلاث أونصات (100 غرام) من الحبوب في اليوم، وهو ما يعادل 3 شرائح من الخبز تقريباً.

الخضراوات
تزود الخضراوات الجسم بالكثير من الفيتامينات والمعادن التي يحتاجها جسم الطفل للنمو والحفاظ على الصحة الجيدة، وكذلك توفِّر الكثير من الألياف التي تساعد في عملية الهضم. ويحتاج الأطفال من الرابعة وحتى الثامنة من العمر إلى ما يعادل كوباً ونصف من الخضراوات يومياً.

الفواكه
تعتبر الفواكه بشكل خاص مصدراً جيداً للفيتامينات المهمة مثل فيتامين أ وفيتامين ج . هذه المجموعة الغذائية تزود الجسم أيضاً بالمعادن مثل البوتاسيوم، وكذلك الألياف للمساعدة في عملية الهضم. ويحتاج الأطفال من الرابعة وحتى الثامنة من العمر ما يعادل كوباً ونصف الكوب من الفواكه يومياً.

الألبان ومنتجاتها
هذه المجموعة الغذائية، التي تتضمن الألبان والأجبان وغيرهما من مشتقات الحليب، مصدر مهم من مصادر الحصول على فيتامين أ وفيتامين د ، وكذلك الكالسيوم والبروتين. ويحتاج الأطفال من الرابعة وحتى الثامنة من العمر إلى ما يعادل كوبين من منتجات الألبان يومياً.

اللحوم، السمك، الفاصوليا، والجوز
تزوِّد هذه الأصناف الغذائية الطفل بالبروتين، مما يساعد جسمه في الحفاظ على الأنسجة، وبناء العضلات. وهي أيضاً مصدر جيد للحديد، مما يساعد على بناء العظام والأسنان. ويحتاج الأطفال في الأعمار المشار إليها أعلاه إلى أربع أونصات (120 غراماً) من هذه الأصناف الغذائية.

الدهون، الزيوت، والسكريات
الدهون والزيوت عناصر رئيسة لتغذية الجسم وبالتالي حسن أدائه لوظائفه. أما السكريات، فهي سريعة الذوبان في مجرى الدم لتزوِّد الأطفال سريعاً بالطاقة. هذه المجموعة ضرورية للحصول على جسم متوازن وصحي، ولكن في الوقت نفسه يجب أن يتم تناولها باعتدال، ودون إفراط.

للحصول على معلومات تفصيلية حول الهرم الغذائي الجديد، تصفح موقع إدارة الزراعة الأمريكية
http://www.mypyramid.gov

أضف تعليق

التعليقات