مع القراء

مع القراء

جولة حول العالم مع مفهوم السعادة
وصلتنا من القارئة غادة محمد الميمان رسالة تعلّق فيها على مقال نشر في القافلة في عدد نوفمبر/ديسمبر 2017م بعنوان “اطلبوا السعادة ولو في الدانمارك” تقول فيه: استوقفني فيه مصطلح “هيج – Hygge” الذي يُعبِّر عن مفهوم فلسفة السعادة عند شعب الدانمارك، وقد تبادر إلى ذهني أن كل ثقافة في هذا العالم الجميل باختلافه لا بد من أنها تفخر بعدة مصطلحات مشابهة لهذا المصطلح، إلّا أن كل ثقافة لها مفهومها الخاص بالسعادة، فوجدت على سبيل المثال لا الحصر: مصطلح “فيكا – Fika” في السويد يمثل أحد مفاهيم السعادة في ثقافة الشعب السويدي، حيث إنه يُطلَق على وقت تناول القهوة الذي يُعَدُّ أسلوب حياة وظاهرة اجتماعيّة عند السويديّين ووقتاً خاصاً ومحبباً جدّاً لديهم.
أمّا في اليونان، فهم يؤمنون بأن السعادة تكمن في عملك لشيء ما بكل حُبٍّ وتفانٍ، كأنما تضع جزءاً من روحِكَ فيه، وهذا المفهوم يطلق عليه مصطلح “ميراكي – Meraki”.
ويعتقد اليابانيّون أن السر وراء العيش لعمر طويل بسعادة وصحّة جيّدة هو توصّل هؤلاء المعمَّرين لسبب الوجود الخاص بهم، الذي يدفعهم للاستيقاظ يومياً بشغف وحماس للعمل عليه، يُطلق على هذه الفلسفة مصطلح “إيكيجاي – Ikigai”.
أمّا الإسبان فهم يسعدون بالوقت الذي يقضونه بالحديث والحوارات الشيّقة حول طاولة الطعام بعد وجبة شهيّة، ويطلقون على هذا الوقت مصطلح “سوبريميزا – Sobremisa”.
ويجد النرويجيّون متعتهم بالدفء الذي يشعرون به عند جلوسهم أمام المدفأة في الشتاء القارس ويصفون هذا الشعور بمصطلح “بايسكوس – Peiskos”.
أخيراً، تختلف مسببات السعادة ومصطلحاتها باختلاف الثقافات والأشخاص أيضاً، فأكاد أجزم أن ليس كل دانماركي يسعد بقضاء وقت مع أسرته، ولا كل سويدي يحب تناول القهوة!
لذلك ما يهم هو أن نستمر بطلب السعادة والبحث عنها أينما وجدت ونستشعرها مهما كانت بسيطة، فمفتاح السعادة هو أن تنقب عنها بين ما تملك الآن من تلك التفاصيل الصغيرة وتحتفي بها، لا أن تؤجلها لحين بلوغ هدف ما أو تحقيق أمنية.

ومن عُمان كتبت ريم أبو الحسن تعرب عن إعجابها بالتقرير المنشور في باب فرشاة وإزميل حول الفنانة التشكيلية مياسة السويدي، ورأت أن هذا الباب يغطي أعمال الفنانين والفنانات العرب أفضل من بعض المجلات المتخصصة. ولفتت إلى أن الساحة العربية عموماً والخليجية خصوصاً “تزخر بعشرات ومئات الفنانين التشكيليين الذين يتمتعون بمواهب يمكن أن تضعهم في مصـاف الفنانين العالميين فيما لو حظوا بالأضواء الإعلامية الكافية، والترويج اللازم لأعمالهم”.
وبعد أن عاتبتنا الأخت ريم على “عدم الالتفات إلى الفنانين العُمانيين”، أعربت عن استعدادها للكتابة حول أعمال بعض الوجوه الشابة في السلطنة.
ونحن إذ نقرّ أننا لم نمنح الفنانين العمانيين المساحة التي يستحقونها، فإننا نؤكد أن ذلك يعود إلى ضيق المجال، وإلى أن هذا الباب الذي يصدر ست مرات في العام، عليه أن يغطي أعمال فنانين سعوديين وخليجيين وعرب وغربيين. ونرحِّب بمقترح الأخت ريم، شرط أن يأتي منسجماً مع طبيعة باب فرشاة وإزميل، من حيث المحتوى والحجم.

وفي تعقيب على موضوع “مؤسسة الملك عبدالعزيز آل سعود للدراسات الإسلامية والعلوم الإنسانية” في الدار البيضاء، كتب محمد بلحاس يقول إن هذا الصرح الثقافي هو فعلاً القلب الثقافي النابض في الدار البيضاء، وأنه من رواد مكتبة المركز الدائمين، ويشكر القافلة على تسليط الضوء عليه.

ومن القاهرة، كتب سعيد أحمد سعيد يهنئنا على عدد نوفمبر – ديسمبر من العام الماضي، واصفاً القافلة بأنها “مجلة تنتمي فعلاً إلى العقد الثاني من القرن الحادي والعشرين، بأبوابها ومادتها وإخراجها”
ونحن نشكر الأخ سعيد على عاطفته، ونعده أننا سنبقى نعمل لنبقى عند حسن ظن قرّاء القافلة وأصدقائها.

أضف تعليق

التعليقات