مجلة ثقافية منوعة تصدر كل شهرين
مايو – يونيو | 2019

مشخص أمراض الأطفال
الروبو-دوك


تكمن أهمية تطوير آلات ذكية لتشخيص أمراض الأطفال في كون هؤلاء لا يستطيعون التعبير عن أعراض الأمراض التي تصيبهم كما يفعل الراشدون. ولحل هذه المعضلة، جرت أبحاث عديدة سابقاً حول تطوير آلة ذكية تقوم مقام غرفة الطوارئ. وفي الواقع، هناك حالياً بعض الآلات الذكية التي تقوم مقام الأطباء خاصة في مجال التصوير التشخيصي الطبي. كما يوجد عديد من التطبيقات والخوارزميات التي تستطيع الكشف عن حالات معينة لكنها محدودة.
فقد طور باحثون من جامعة تورنتو في كندا خوارزميات نجحت في تشخيص حالات متعدِّدة من مرض التهاب المفاصل عند الأطفال. وتمكنت من تصنيف المرضى إلى سبع مجموعات مختلفة وفقاً لأنماط المفاصل المتورمة أو المؤلمة في الجسم. وعلاوة على ذلك، فقد تنبأت بدقة أيضاً مَنْ مِنْ الأطفال سيتحسَّن بسرعة أكبر، ومن سيتفاقم مرضهم. ولكن تشخيصها يقتصر على هذا المرض فقط.
وراجع باحثون من كلية الطب في جامعة كاليفورنيا، سان دييغو 6183 سجلاً طبياً لجمع الكلمات المفتاحية التي تشير إلى الأعراض أو الأعراض المرتبطة بالأمراض، مثل “الحمى” وغيرها. ثم قاموا بتدريب نظام ذكاء اصطناعي على هذه الكلمات الأساسية وربطها بـ 55 اصطلاحاً دولياً كرموز لتشخيص حالات محدَّدة مثل عدوى الجيوب الأنفية الحادة وغيرها. وعند فحص النظام مقارنة بالتشخيص الذي يقوم به الأطباء سابقاً تبين إنه دقيق بنسبة %90.
الخطوة النوعية في هذا الخصوص جاءت من “مركز غوانغتشو للنساء والأطفال الطبي” في جنوب الصين، ونشرته مجلة “العلمية الأمريكية”. فقد قام فريق من الأطباء في هذا المركز بفرز المعلومات من آلاف السجلات الصحية وتحويلها إلى كلمات مفتاحية مرتبطة بتشخيصات مختلفة. ثم قام الباحثون بتلقين هذه الكلمات المفتاحية لنظام ذكاء اصطناعي حتى يتمكن من اكتشاف المصطلحات في السجلات الطبية الحقيقية.
وبمجرد تدريبه، قام النظام بتمشيط السجلات الصحية الإلكترونية لـ 567,498 طفلاً، وتحليل ملاحظات الطبيب الحقيقي لكل سجل وإبراز المعلومات المهمة منه. ثم صنف المعلومات على أساس مروحة من الحالات المرضية العامة وتدرجها نزولاً إلى الحالات الخاصة.


مقالات ذات صلة

كان الأديب الفِرنسي فِيكتور هوغو يصف العمارة بِأَنّها المرآة التي تنعكس عَليها ثقافة الشعوب ونهضتها وتطوُّرها. وتتأكد صحة هذه النظرة بإسقاطها على ما يشهده فن العمارة اليوم بفعل التطوُّر التكنولوجي. إذ أصبح جهاز الكمبيوتر اليد اليمنى للمصمم المعماري، يتيح له إبداع تصاميم ما كانت لتبدو قابلة للتنفيذ قبل عقدين أو ثلاثة من الزمن. فتسارعت وتيرة […]

لم يكن مفهوم الداخل والخارج، أي داخل الأماكن المقفلة وخارجها، قبل نمط الحياة العصرية واضحاً. كان الداخل قبل الثورة الصناعية، التي انطلقت في أواخر القرن الثامن عشر، يقتصر بمعظمه على المنازل أو بعض دور العبادة أحياناً. وحتى ذلك الحين، لم تتغيَّر وظيفة المنزل كثيراً بالنسبة لمعظم سكان الكرة الأرضية عن وظيفة الأكواخ الأولى التي بدأ […]

شكّلت الحيوانات الثدية التي تعيش في الصحراء مادة بحثية مهمة للعلماء العاملين على تطوير استراتيجيات جديدة في تقنيات التبريد السلبي ثنائي الطبقة من دون الاعتماد على الكهرباء. ويفتح هذا التطوُّر العلمي الطريق لاستحداث تقنياتٍ لا حدود لها في المستقبل. وبذلك يتم التقليل من احتياجات التبريد المتزايدة باستمرار، التي تستهلك كثيراً من الطاقة وتؤثر بشكل سلبي […]


0 تعليقات على “مشخص أمراض الأطفال”


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *