مجلة ثقافية منوعة تصدر كل شهرين
يناير – فبراير | 2020

ماجستير في الشيخوخة والصحة


بحلول عام 2050م، تشير الإحصاءات إلى أنه من المتوقَّع أن يبلغ إجمالي سكان العالم الذين سيعيشون أكثر من 60 عاماً نحو ملياري نسمة، مقارنة بعدد 900 مليون في عام 2015م. وإن كانت الحياة الأطول تجلب معها الفرص الأكثر، ليس فقط لكبار السن وأسرهم، ولكن أيضاً للمجتمعات ككل، ولكنها تعتمد بشكل كبير على عامل واحد، وهو الصحة.
من هنا، قرَّرت جامعة جورجتاون في الولايات المتحدة الأمريكية أن تنشئ في عام 2018م تخصصاً جديداً يدرس الشيخوخة والصحة. وهو برنامج جديد ومبتكر يوفِّر للمشاركين فيه فهماً شاملاً للشيخوخة، ويقدِّم لهم من خلال هيئة تدريس مهتمة بهذه الفئة العمرية المعرفة الأساسية في هذه الدراسات. أما النهج المتبع فهو متعدِّد التخصصات، الذي لا يركِّز فقط على الفهم الطبي لأمراض الشيخوخة، وإنما يقدِّم نظرة أوسع من خلال النظريات والأبحاث الاجتماعية، وعلوم البيولوجيا والسياسة والاقتصاد، والديموغرافيا وعلم النفس والقانون، وكذلك الأخلاق والعلوم الإنسانية.
يشتمل هيكل البرنامج على ثلاثة فصول دراسية تتركز على محاور ثلاثة أساسية، بحيث يتضمَّن كل واحد منها ثمانية مقررات مفصلة. وهذه المحاور الأساسية، هي:
أولاً، إدارة النظم الصحية المخصص للطلاب المهتمين في العمل في مجال الرعاية الصحية، ويركِّز على رسم السياسات التي تنظِّم قطاع الرعاية الصحية، ويهتم باقتصادات وصناعة الرعاية الصحية. ويكتسب الطلاب من خلال هذا المحور القدرة على القيادة وحل المشكلات الأكثر تعقيداً، ومحاكاة القضايا المجتمعية المتداخلة.
أما المحور الثاني، فيتناول الشق الطبي، حيث يتعرَّف الطلاب على الأمراض الشائعة التي تصيب كبار السن، كما يكشفون طريقة عمل الدماغ والأمراض التي تصيبه، لا سيما الزهايمر، ويدرسون بشكل مفصل عملية الشيخوخة البيولوجية ووظائف الجسم المفصلة، وذلك من أجل تحسين حياة المسنين، وتقديم المساعدة اللازمة لهم، وتعزيز قدرتهم على الاستقلالية.
ويهتم المحور الثالث بتزويد الخريجين بالمعرفة التقنية والمالية والتنظيمية لإدارة دور رعاية المسنين بفاعلية، والاهتمام بالمقيمين فيها، والاطلاع على نوعية الخدمات المطلوبة.
ومع استمرار ظهور فرص عمل جديدة لمتخصصي الشيخوخة المدرَّبين تدريباً جيداً، فإن درجة الماجستير في الشيخوخة والصحة سوف تَعُدّ الطلاب للعمل في مجموعة واسعة من المجالات المتعلقة بالشيخوخة في القطاعين العام والخاص، مثل إدارة البرامج ومؤسسات الرعاية الصحية، والتخطيط والإرشاد الاجتماعي، إضافة إلى البحوث والتدريب.

لمزيد من المعلومات يمكن مراجعة الرابط التالي:
‏Provost.georgetown.edu


مقالات ذات صلة

نرى المدينة ونسمع أصواتها، ولكننا قبل كل شيء نشم رائحتها. فللمدن روائح كما يخبرنا محمود درويش عندما يقول “المدن رائحة.. وكل مدينة لا تُعرفُ من رائحتها لا يُعوَّل على ذكراها”. فروائح المدن تضفي عليها شخصيتها المميزة وتحمل معها قصصاً عن شوارعها وأزقتها ومبانيها وبيوتها لتحدثنا عن ثقافتها وتاريخها وجوانب مختلفة من حركتها التجارية. حتى إن الفيلسوف الألماني جيرنو بوهمي يرى أن “المدينة من دون رائحة هي كالإنسان بدون شخصية”.

من حيث تعريفها، تتعلق التكنولوجيا البيئية ببساطة بتطبيق التكنولوجيا في إدارة النظم البيئية بكفاءة من خلال فهم الأعمال الأساسية للأنظمة البيئية الطبيعية وضمان تأمين الاحتياجات البشرية مع الحد الأدنى من الأضرار البيئية. وتُستخدم التكنولوجيا البيئية على نطاق واسع في البيئات المختلفة، ومن مجالاتها: نظم إدارة النفايات والتخلص منها، محطات معالجة الصرف الصحي المتقدِّمة، المباني الموفرة للطاقة (السكنية والصناعية)، حلول تحويل النفايات إلى طاقة، والمزارع العمودية. 

كأنَّ البشر استفاقوا فجأة واكتشفوا أن لهم أجساماً تستحق كل العناية والاهتمام، وأن يحافظوا على شبابها وقوتها، ويحموها من الترهل وهم شباب علها تبقى هكذا إلى الأبد. لا شك في أن الحفاظ على الجسم شاباً ومحاولة تخليده حُلم قديم، رافق البشر منذ فجر الحضارات. فكان جلجامش، بطل الأسطورة السومرية، أول من بحث عن أكسير الحياة. كما حنّط الفراعنة أجسامهم ليحفظوا وعاء الروح وأدواتها إلى أن يعود إلى الحياة ذات يوم. أما الحضارة الهندية فكانت تعتقد بالتقمص، أي إن الأرواح تغيِّر أوعيتها إلى ما لا نهاية.


0 تعليقات على “ماجستير في الشيخوخة والصحة”


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *