مجلة ثقافية منوعة تصدر كل شهرين
مارس - أبريل | 2020

عدسات لاصقة ذكية ذاتية الترطيب


طوَّر باحثون في جامعة توهوكو اليابانية نوعاً جديداً من العدسات اللاصقة الذكية تمنع جفاف العيون، حيث يحافظ نظام الترطيب الذاتي، الموصوف في دراسة نشرت في مجلة “أدفانسد ماتيريال تكنولوجي” في نوفمبر 2019م، على طبقة من السائل بين العدسات اللاصقة والعين باستخدام آلية جديدة.
والعدسات اللاصقة الذكية هي أجهزة يمكنها تحسين الرؤية بما يتجاوز القدرات البشرية الطبيعية. وقد طُورت مؤخراً لتلاقي مجموعة واسعة من التطبيقات التي تتراوح بين تصحيح الرؤية لدى الأشخاص الذين يعانون من بعض المشكلات، إلى عرض الواقع المعزِّز. وكما يقول البروفيسور ميتسوهيكو نيشيزاوا، المهندس بجامعة توهوكو في اليابان، ومطور هذا المنتج: “فرغم وجود عديد من التطورات الحديثة في الوظائف الجديدة للعدسات اللاصقة الذكية، لم يتحقق تقدُّم كبير في حل السلبيات المرتبطة بارتداء العدسات اللاصقة يومياً”، إذ إن واحدة من أكبر المشكلات التي تواجه العدسات اللاصقة هي أنها يمكن أن تسبب “متلازمة العين الجافة”، بسبب انخفاض حركة رمش العين التي تؤدي إلى زيادة تبخر الرطوبة. وقد تؤدي هذه المتلازمة إلى جروح والتهاب في القرنية، وأيضاً إلى الشعور بعدم الارتياح لدى من يستعملونها. ولمعالجة هذه المشكلة الكبيرة، طوَّر الباحثون هذه الآلية الجديدة للحفاظ على رطوبة العدسة.
يستخدم النظام الجديد تدفق “التناضح الكهربائي”، أو حركة الأيونات في بيئة سائلة من خلال قنوات ضيقة للغاية، تجعل السائل يتدفَّق عند تطبيق جهد كهربائي عبر سطح مشحون. ففي هذه الحالة، يؤدي التيار المطبق على هيدروجيل إلى تدفق السائل من الخزان المسيل للدموع المؤقت للشخص، الموجود خلف الجفن السفلي، إلى سطح العين في الأعلى.
يقول نيشيزاوا: “هذا هو أول دليل على أن تدفق “التناضح الكهربائي” في العدسات اللاصقة اللينة يمكنه أن يبقي العدسة رطبة”.
كما استكشف الباحثون أيضاً إمكانية استخدام مصدر طاقة لاسلكي للعدسات اللاصقة. واختبروا نوعين من البطاريات، بطارية من المغنيسيوم والأكسجين وخلية وقود أنزيم الفركتوز – الأكسجين، وهذا النوع من البطاريات معروف أنه غير سام للخلايا الحية. وأظهروا أنه يمكن تشغيل النظام بنجاح بواسطة هذه البطاريات الحيوية التي يمكن تركيبها مباشرة على العدسات اللاصقة المشحونة.


مقالات ذات صلة

كان الأديب الفِرنسي فِيكتور هوغو يصف العمارة بِأَنّها المرآة التي تنعكس عَليها ثقافة الشعوب ونهضتها وتطوُّرها. وتتأكد صحة هذه النظرة بإسقاطها على ما يشهده فن العمارة اليوم بفعل التطوُّر التكنولوجي. إذ أصبح جهاز الكمبيوتر اليد اليمنى للمصمم المعماري، يتيح له إبداع تصاميم ما كانت لتبدو قابلة للتنفيذ قبل عقدين أو ثلاثة من الزمن. فتسارعت وتيرة […]

لم يكن مفهوم الداخل والخارج، أي داخل الأماكن المقفلة وخارجها، قبل نمط الحياة العصرية واضحاً. كان الداخل قبل الثورة الصناعية، التي انطلقت في أواخر القرن الثامن عشر، يقتصر بمعظمه على المنازل أو بعض دور العبادة أحياناً. وحتى ذلك الحين، لم تتغيَّر وظيفة المنزل كثيراً بالنسبة لمعظم سكان الكرة الأرضية عن وظيفة الأكواخ الأولى التي بدأ […]

شكّلت الحيوانات الثدية التي تعيش في الصحراء مادة بحثية مهمة للعلماء العاملين على تطوير استراتيجيات جديدة في تقنيات التبريد السلبي ثنائي الطبقة من دون الاعتماد على الكهرباء. ويفتح هذا التطوُّر العلمي الطريق لاستحداث تقنياتٍ لا حدود لها في المستقبل. وبذلك يتم التقليل من احتياجات التبريد المتزايدة باستمرار، التي تستهلك كثيراً من الطاقة وتؤثر بشكل سلبي […]


0 تعليقات على “عدسات لاصقة ذكية ذاتية الترطيب”


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *