مجلة ثقافية منوعة تصدر كل شهرين
مارس - أبريل | 2020

تنشيط الشبكة العصبية لتفسير الأحلام


الاعتقاد بوجود رموز في الأحلام، تحمل حقائق سرية عن أنفسنا، ظهر في العصر الحديث مع عالِم النفس سيغموند فرويد، الذي أشار إلى أن الأحلام تعمل كتوق لتحقيق الأمنيات، كاشفة عن رغباتنا العميقة المكبوتة.
لكن عالمة النفس والباحثة في ماهية الأحلام في كلية الطب بجامعة هارفارد ديردري باريت تقول: “لا يوجد بالفعل أي بحث يدعم وجهة النظر هذه. فالأحلام لا تحتوي على رموز، ولا يوجد قاموس أو مترجم أحلام يمكنه أن يخبرك ماذا يعني الحلم حقاً”.

سيغموند فرويد

وتضيف أن هذا لا يعني أن لا معنى للأحلام. إذ تشير الأبحاث إلى أننا عندما نحلم، فإننا في الحقيقة نعالج نفس الاهتمامات والذكريات والاهتمامات التي تشغلنا عادة خلال اليوم في حالة الاستيقاظ. أي “لدينا مزيج من الخيال والتمني، نفكر في التهديدات والمخاوف، نفكِّر في حياتنا الاجتماعية وأحبائنا… وخلال النوم، تعمل عقولنا في حالة كيميائية حيوية مختلفة للغاية. وهذا يعني أنه أثناء النوم، يتغير خليط المواد الكيميائية في أدمغتنا. فبعض أجزاء الدماغ تصبح أقل نشاطاً؛ وبعضها الآخر يصبح أنشط بكثير”.
على هذا الأساس، تصبح أكثر النظريات المقبولة علمياً على نطاق واسع حول السؤال القديم الجديد: لماذا نحلم؟ هي “نظرية تنشيط الشبكة العصبية”، وهي عملية تحدث في الدماغ، حيث تستمر الخلايا العصبية في العمل وإطلاق الإشارات أثناء النوم.
تقول هذه النظرية، التي اقترحها عالم النفس الأمريكي جون ألان هوبسون، إن الدماغ يحاول، أثناء مرحلة النوم العميق التي تسمى “حركة العين السريعة” إضفاء معنى على النشاط العصبي الذي يقوم به. في هذه الحالة يكون “الجهاز الحوفي” – ويسمى أحياناً “الفص الحوفي” وهو الفص الخامس في المخ – المعروف بالمركز العاطفي والحسي للدماغ، أنشط أثناء النوم. لكن “الفص الجبهي”، الذي هو مركز المنطق العقلاني، يكون في حالة من النشاط المنخفض. وهذا هو السبب في أن الأحلام تبدو أكثر عاطفية وغير منطقية مقارنة بما نشهده أثناء الاستيقاظ.


مقالات ذات صلة

يزداد الطلب على الغذاء والإنتاج الزراعي نتيجة التزايد السكاني، بينما تتقلَّص مساحات الأراضي الصالحة للزراعة وكميات المياه المتوفِّرة، نتيجة ظاهرة التصحر والجفاف. فيتم اللجوء إلى اقتطاع مساحات من الغابات لزراعتها، مما يفاقم سلبيات التغيُّر المناخي. إزاء هذا المأزق الخطير، كان لا بد للعلماء من التفكير في مستقبل الزراعة، والسعي جدياً في تكييفها مع التغيرات المناخية […]

غالباً ما يتحدَّث علماء النفس عن صفات وسمات الشخصية، ولكن ما هي الصفات والسمات وكيف تتشكَّل؟ هل هي نِتاج الجينات الوراثية أم التنشئة والبيئة المحيطة؟ فلو افترضنا أن الصفات والسمات هي نتيجة الجينات الوراثية، فإن شخصياتنا ستتشكَّل في وقت مبكِّر من حياتنا وسيكون من الصعب تغييرها لاحقاً. أما إذا كانت نتيجة التنشئة والبيئة المحيطة فستلعب […]

يتزايد الطلب على المعادن باستمرار نتيجة النمو الاقتصادي والعمراني والتزايد السكاني، لكونها عنصراً رئيساً في التقنيات والصناعات الحديثة. لكن أوجه نشاط التعدين المستخدمة حالياً ذات آثار سلبية على البيئة وصحة الإنسان ووجوده. فهل سيتمكَّن العلماء في المستقبل من اكتشاف تقنية مبتكرة لاستخدام البيولوجيا التركيبية وهندسة النباتات وتحفيزها بحيث تصبح قادرة على إنتاج المعادن بشكل مستدام؟ […]


0 تعليقات على “تنشيط الشبكة العصبية لتفسير الأحلام”


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *