مجلة ثقافية منوعة تصدر كل شهرين
سبتمبر – أكتوبر | 2019

لوح التزلج الذكي يكتفي بعجلة واحدة


مدوار أو جيروسكوب

ظهر أول لوح تزلج كهربائي ذكي ذي عجلة واحدة عام 2014م، من تصميم كايل دوركسن، الذي يحمل عدّة درجات علمية من جامعة ستانفورد في الولايات المتحدة. وفي عام ظهوره، كانت مبيعاته محدودة، أما اليوم، وبعدما ظهرت عدّة منتجات تجارية مُحسنة منه، صار يظهر في أماكن عديدة أكثر من ذي قبل. وهو عبارة عن لوح تزلج كهربائي مبني حول إطار عجلة واحدة يبلغ عرضها 16 سنتيمتراً.
بالنسبــة للشخـص المعتـاد على رؤية ألواح تزلج ذات عجلتين، أو ألواح تزلج ذات أربع عجلات، سيبدو هذا اللوح ذو العجلة الواحدة غير مستقر. فكيف لعجلة واحدة أن تبقى ثابتة من دون أن تتسبب في سقوط من فوقها عندما تتحرك؟ يأتي الجواب مع الذكاء الاصطناعي الذي يخلق أحياناً أشياءً غير مألوفة.
ففي طريقة استخدامه، يضع اللاعب قدماً على منصة اللوح الخلفية؛ فترتفع المنصة الأمامية. ثم يضع قدمه الأمامية على القسم الأزرق من شريط التحريـك المغناطيسي. وهناك، يوجد جهاز استشعار يحدِّد وجود قدمه؛ فتسمح هذه الإشارة للوح أن ينطلق.
يوجد داخل محور العجلة الكبيرة محرك كهربائي يتبدل أداؤه إلكترونياً، وهو نوع جديد من المحركات الذكية يعدل حركته وقوته تلقائياً حسب الحاجة. وهكذا يقوم بوظيفتين أساسيتين: يدفع اللوح إلى الأمام أو إلى الخلف بسرعة تصل إلى 25 كيلومتراً في الساعة، ولمسافة تتراوح بين 9 و12 كيلومتراً، ويجري عمليات ضبط صغيرة ثابتة للحفاظ على التوازن الذاتي التلقائي بواسطة مدوار (أو جيروسكوب) في اللوحة، ويتحرك بطريقة ملتوية لأن العجلة الضخمة تجعل أي مطبات أو تضاريس على الطريق سلسة.
كما يتكوَّن من ثلاثة مقاييس تسارع داخلية وعدد من الجيروسكوبات، تقيس بشكل مستمر اتجاه اللوحة، وزوايا الانعراج واللف. أما الجيروسكوبات في الداخل، فهي ليست من النوع التقليدي الذي يدور لمساعدة الآلة على البقاء في اتجاهها، بل هي على شكل أجهزة استشعار دقيقة على مستوى الرقاقة، تقيس معدّل الدوران. إنها تشبه على سبيل المثال، مقياس التسارع والدوران داخل ساعة أبل للمساعدة في قياس حركات رياضة السباحة، فتقوم المستشعرات الموجودة على اللوح الذكي بمراقبة ما تقوم به اللوحة 14,000 مرة في الثانية لتخبر المحرك بما يجب القيام به ومساعدة الراكب على التوازن أو الحركة.
ويأتـي مع هـذا اللــوح تطبيـق يمكّـن المستخـدم من تغييـر الطريقــة التي يعمل فيها لتناسـب أوضاعـاً مختلفة حسب تضاريس سطح الأرض الذي يعبر فوقها.
ويقول أحد الذين جربوه أول مرّة: “عندما تنظر أول مرَّة، ستجد أن الأنظمة التي تحافظ على توازن اللوحة ليست واضحة، ويصعب عليك تصديق أنها تتوازن تلقائياً. لذلك، عند الخطوة الأولى عليك أن تتحلَّى بالجرأة الكافية. وما إن تقف وتسير ستجد أن ركوب هذا اللوح سهلاً. لقد نجحت في التجول بين المشاة، ولم أواجه أية مشكلة أثناء السير على الممرات العامة المزدحمة بالسيارات في مدينة نيويورك”.


مقالات ذات صلة

ماذا يفعل الفلاسفة في وادي السيليكون بجانب مديري غوغل وأبل ومايكروسوفت وفيسبوك وغيرها؟ نحن نعلم ومنذ فترة طويلة، أن هناك مستشارين فنيين واجتماعيين ونفسيين في إدارات هذه الشركات، المفاجئ اليوم أن هؤلاء المديرين يتوجهون بشكل متزايد إلى “الفلاسفة العمليين”. فَثَمَّة أسماء عديدة معروفة بتخصصها الفلسفي تعمل في شركات التقنية في وادي السيليكون؛ منهم أندرو تاغارت، […]

من السذاجة أن يعتقد الإنسان أنه بتقليص بعض عضلات وجهه يستطيع أن يخادع الآخرين. أما المقولة العربية المأثورة “لو كان للنوايا لسانٌ لما بقي صديقان على وجه الأرض”، فلم تعد لها مكانٌ في عصر الذكاء الاصطناعي. إذ أصبح للنوايا أكثر من لسان. تنطوي الابتسامة الحقيقية على تغيير ملامح الوجه بأكمله، وعلى وجه الخصوص عضلات الخد […]

لاحظ علماء الفلك في عام 1845م، أن كوكب أورانوس يتحرَّك بشكل شاذ لا يتوافق مع قانون نيوتن للجاذبية. وبعد حسابـاتٍ مختلفة واستخدام كثير من الورق وأقلام الرصاص، اقترح عالمان هما أوربان لوفيريي وجون آدمز أن حركة أورانوس الشاذة يتسبب بها كوكب جديد لم ينتبه إليه أحد من الفلكيين. ثم أوعز العالمان إلى المراصد الفلكية أن […]


0 تعليقات على “لوح التزلج الذكي يكتفي بعجلة واحدة”


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *