مجلة ثقافية منوعة تصدر كل شهرين
يوليو - أغسطس | 2018

النوم موضع نقاش


جينا توريجانو

يستهلك النوم حوالي ثلث اليوم عند عديد من الكائنات الحية. وعلى الرغم من ذلك، فإن معرفتنا لا تزال ضئيلة للغاية حول أسباب حاجتنا إليه. وتبقى الحاجة للنوم أحد أهم الألغاز في علم الأحياء. تفترض نظرية رائدة أن النوم يمنح الدماغ فرصة ليعيد التوازن إلى نفسه. وبحسب هذا النموذج فإن ما نقوم به ونحن مستيقظون يرتبط بعمليات ضخمة من التعلم والتنمية. ويتسبَّب هذا مع الوقت بتشبع قدرة الدماغ على تعزيز الوصلات العصبية. وهذا من شأنه أن يمنع مزيداً من التعلُّم، كما أن الزيادة غير المحدودة في الاتصال قد تزعزع الدماغ، مما يؤدي إلى فرط استثارة الشبكـات العصبية “over excitation”. وتفترض نظرية رائدة أخرى أن الوظيفة الأساسية للنوم هي “استتباب الخلايا العصبية” في عملية تقوم من خلالها العصبونات بإعادة ضبط استثارتها لاستعادة النشاط المتوازن للشبكة الدماغية.
أجرت اختصاصيـة البيولوجيـا العصبيـة جينا توريجانو بحثاً جديداً في مختبرها في “جامعة براندايس”، رأت على أثره أن هذه النظرية ليست صحيحة، ونشرت في شهر مارس خلاصة رأيها في ورقة بحثية في العدد 24 من دورية ” Cell”.
أظهر مختبر توريجانو أنه عندما يتم تثبيط نشاط العصبونات عند الفئران فإن إعادة توازن الاستتباب لا تحدث أثناء النوم. بل على العكس، فإنها تحدث حصراً عندما تكون الفئران نشيطة ومستيقظة. ويطرح هذا البحث من الأسئلة بقدر التي يجيب عنها. فعلى سبيل المثال، لماذا يُثبط الاستتباب أثناء النوم؟ تعتقد الدكتورة توريجانو أن هذا التكيّف الاستتبابيّ يتعارض مع عملية معتمدة على النوم، عملية من شأنها أن تقوي الذاكرة، بتصنيف الأنماط السلوكية إلى نمطين هما النوم واليقظة، يمكنانا مؤقتاً فصل الأشكال المختلفة من التكيّف، مما قد يخفف من مشكلة التداخل.

المصدر:
https://nasainarabic.net


مقالات ذات صلة

رمش العين، هذه الحركة المألوفة والغامضة في الوقت نفسه، ليست كما كان يُعتقد سابقاً، مجرد نشاطٍ شبه تلقائيٍ وغير واعٍ لترطيب قرنية العين. فالمرء يرمش في المتوسط أكثر من 13,000 مرة في اليوم، مما يجعل هذه الحركة تتعدى الوظيفة البيولوجية البحتة للحفاظ على رطوبة العين. وبعدما كانت الدراسات العلمية الهادفة إلى فهم طبيعة رمش العين […]

يستخدم العلماء عدة وسائل لمعرفة أحوال الطبيعة في الماضي. منها على سبيل المثال، دراسة حلقات جذوع الشجر، التي تساعدهم في معرفة بعض أحوالها في الماضي حتى لبضعة مئات من السنين، والتأريخ بالكربون المشع، لمعرفة معينة تصل إلى حوالي 60.000 سنة. لكن دراسة عينة لبية جليدية تتيح لهم معرفة أحوال الطبيعة المتنوِّعة لأكثر من مليون سنة. […]

منذ بداية القرن العشرين، حين تأسست أولى الكليات لتدريس إدارة الأعمال كعلم مستقل، شهد مفهوم الإدارة تطوّرات وتغيرات عديدة، فانقسم هذا العلم إلى عدة فروع واختصاصات مختلفة، منها التقليدية كالمحاسبة، والتمويل، والتسويق، وإدارة الموارد البشرية، ومنها الحديثة كالتسوق على الإنترنت، وإعادة هندسة العمليات التجارية، والإدارة الاستراتيجية، والتصنيع الرشيق،  والخدمــات اللوجستيـــة، وإدارة سلاسل الإمداد. إدارة سلاسل […]


0 تعليقات على “النوم موضع نقاش”


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *