مجلة ثقافية منوعة تصدر كل شهرين
سبتمبر - أكتوبر | 2018

النوم موضع نقاش


جينا توريجانو

يستهلك النوم حوالي ثلث اليوم عند عديد من الكائنات الحية. وعلى الرغم من ذلك، فإن معرفتنا لا تزال ضئيلة للغاية حول أسباب حاجتنا إليه. وتبقى الحاجة للنوم أحد أهم الألغاز في علم الأحياء. تفترض نظرية رائدة أن النوم يمنح الدماغ فرصة ليعيد التوازن إلى نفسه. وبحسب هذا النموذج فإن ما نقوم به ونحن مستيقظون يرتبط بعمليات ضخمة من التعلم والتنمية. ويتسبَّب هذا مع الوقت بتشبع قدرة الدماغ على تعزيز الوصلات العصبية. وهذا من شأنه أن يمنع مزيداً من التعلُّم، كما أن الزيادة غير المحدودة في الاتصال قد تزعزع الدماغ، مما يؤدي إلى فرط استثارة الشبكـات العصبية “over excitation”. وتفترض نظرية رائدة أخرى أن الوظيفة الأساسية للنوم هي “استتباب الخلايا العصبية” في عملية تقوم من خلالها العصبونات بإعادة ضبط استثارتها لاستعادة النشاط المتوازن للشبكة الدماغية.
أجرت اختصاصيـة البيولوجيـا العصبيـة جينا توريجانو بحثاً جديداً في مختبرها في “جامعة براندايس”، رأت على أثره أن هذه النظرية ليست صحيحة، ونشرت في شهر مارس خلاصة رأيها في ورقة بحثية في العدد 24 من دورية ” Cell”.
أظهر مختبر توريجانو أنه عندما يتم تثبيط نشاط العصبونات عند الفئران فإن إعادة توازن الاستتباب لا تحدث أثناء النوم. بل على العكس، فإنها تحدث حصراً عندما تكون الفئران نشيطة ومستيقظة. ويطرح هذا البحث من الأسئلة بقدر التي يجيب عنها. فعلى سبيل المثال، لماذا يُثبط الاستتباب أثناء النوم؟ تعتقد الدكتورة توريجانو أن هذا التكيّف الاستتبابيّ يتعارض مع عملية معتمدة على النوم، عملية من شأنها أن تقوي الذاكرة، بتصنيف الأنماط السلوكية إلى نمطين هما النوم واليقظة، يمكنانا مؤقتاً فصل الأشكال المختلفة من التكيّف، مما قد يخفف من مشكلة التداخل.

المصدر:
https://nasainarabic.net


مقالات ذات صلة

“إن عصر الكمبيوتر لم يبدأ بعد. ما لدينا حتى الآن هو مجرد ألعابٍ صغيرةٍ لا تزيد كثيراً عن عدّادات الأطفال”، يقول الباحث في شركة الكمبيوتر العملاقة “هوليت-باكارد” ستان وليامز إن الجيل الرابع الحالي من الكمبيوتر، والمعتمد في معالجاته الدقيقة على السيليكــون، بــات على وشــك إخــلاء المجال لجيل آخرَ مختلـف، ستبدو معه الإنجــازات الباهرة للثورة الرقمية الحالية، شيئاً ينتمي إلى عالم قديم.

تعيش القوارض في كل مكانٍ على وجه الأرض، باستثناء المنطقة القطبية الجنوبية، وتشكِّل نحو %40 من مجمل أعداد الثدييات، وتُعد من أكثرها تنوعاً. معظمها صغير الحجم، إلا أن بعضها يصل وزنه إلى 80 كيلوغراماً.

إن أبعد مسافةٍ قطعها إنسانٌ حتى اليوم هي إلى القمر، الذي يبعد عن الأرض 386400 كيلومتر. وقد احتاج روّاد الفضاء للوصول إليه ثلاثة أيام. ويحتاج الضوء للسفر من القمر إلى الأرض إلى ثانية واحدة وثلاثة أعشار الثانية، أي ما يشبه غمضة عين.


0 تعليقات على “النوم موضع نقاش”


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *