مجلة ثقافية منوعة تصدر كل شهرين
مايو - يونيو | 2018

أحمد الصَحيح


كتبت هذا النص في يوم ميلادي، وإن كان مجرد مناسبة حاولت أن أضعها قناعاً على أرقي الوجودي. وأن أخفي تحته كل المعارك التي حدثت بعيداً عنه لكنها لم تكن لتحدث قبله. هو اللحظة البِكر لكل هذا، والمدخلُ الكبيرُ إلى هذه الصدفة العالقة. أعبره كل عامٍ مثل من يحاول أن يتأكد من شيءٍ ما، قد يكون المصير.

هذا الشيء .. الذي لا شيء جدا

قبل الدخول في عامِهِ الجديد
سيُلقي على حياته
أملا صغيرا تتسلى به
و بضعَ أغنياتٍ تعلكُ الطريقَ في طريقَها..
سيُعيد تكرير أوجاعِهِ المستعملةِ كالعُلب
و يعدّ قلبًا طازجًا
ليضيعَ -بكلّ مرونةٍ- من جديد
هكذا تماما
في الأول من تمّوز
صدّ الغموضُ دمَهُ فاستوى
هذا الشيء الّذي جاء لا يدري
إن كان هوَ الأرضُ
لولا هذا الجسد..
أم أنّه فعلا هذا الجسد
الّذي كلّما كاد أن ينجو، تعثّرَ به
جاء من عدمٍ أفرطَ في تخيّل اللمس و الحركة
و من النسيان بحذافيره
فصار هذا الشيء الّذي لا شيءَ جدًّا
**
هو هذا الصراخ الصعب
فيما الكلمات مصوّبةٌ عليه بشدّة
هو هذا الّذي يتصاعدُ
مع كل دُخانٍ يعلن عن انحسار الحدث المهمّ،
يحمل كلَّ هذه الحجارة و يمشي بيدين فارغتين..
في الثلاثين الأخيرة
كان الضّباب يحفظُ قميصَهُ عن ظهر قلب
و كانت تغرفه سهولةُ الماء أحيانًا
فيشعر بطعم العودة ينزلق على يديه
لكنه يذهب دائمًا
هو الّذي أغلقـتْه المنافي
ثم انتهى زمنُ المفاتيح

أحمد الصَحيح
مواليد الأحساء 1985م
– بكالوريوس اقتصاد من جامعة بورتلاند ستيت في الولايات المتحدة الأمريكية
– موظف في القطاع المصرفي
– له إصدار شعري بعنوان (فتحتُ الباب فانهالَ عليّ العالم) عن دار مسعى.
ـ فاز بجائزة مسابقة بيت الشعر بجمعية الثقافة والفنون بالدمام.
ـ شارك في ملتقى “ندماء الكلمة” في مملكة البحرين عام 2017م.


مقالات ذات صلة

أظهرت الصفحات الأولى من فهرس معرض “قرن من التلاعب بالصور” الذي أقيم في باريس، أن الصور ليست سوى تأويل ومحاولة ترجمة للواقع، وكأن الصورة الحقيقية غير موجودة. إذاً، لماذا تشكَّل لدينا انطباع بأن مخرجي الأفلام الوثائقية ومعدّي النشرات الإخبارية في التلفزيونات هم موكلون بمهمّة البحث عن الحقيقة؟

للموسيقى الهندية شخصية خاصة، يعود اختلافها عن باقي ألوان الموسيقى في العالم بالدوافع إلى نشأتها، ووظيفتها وآلاتها والعوامل التي أثّرت في تطوّرها. ويحتل الموسيقار أمجد علي خان مكانة بارزة في الموسيقى الهندية المعاصرة. غير أن الإطلالة عليه لا يمكن أن تكون إلَّا من نافذة التراث الموسيقي الذي ينتمي إليه. فالموسيقــى والموسيقــار نافذتــان مشرعتان على بعضهما، تساعد الواحدة على فهم الأخرى.

أغرب ما يطالعك به دعاة التغريب ادعاؤهم أن اللغة العربيّة عسيرةٌ عصيّة، يشقّ على الطلاب فهم مفرداتها وحفظها. وبهذا الادعاء يريدون أن يُبغِّضوا أبناءنا بلغتهم وأن ينفِّروهم منها، ليقدِّموا عليها اللغات الأجنبيَّة عامةً، والإنجليزيّة خاصةً.


0 تعليقات على “أحمد الصَحيح”


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *