مجلة ثقافية منوعة تصدر كل شهرين
سبتمبر – أكتوبر | 2020

من أفضل عشرة مشروعات مماثلة في العالم
مشروع الجينوم البشري السعودي لمواجهة الأمراض الوراثية


د. ندى الأحمدي
أستاذ مساعد في قسم الأحياء - كلية العلوم - جامعة الإمام عبدالرحمن بن فيصل بالدمام

يُعدُّ مشروع الجينوم السعودي واحداً من المشروعات الضخمة التي من شأنها أن تحدث نقلة نوعية متميزة تضع المملكة في مصاف الدول المتقدِّمة في أكثر البحوث العلمية تطوراً. وقد انطلق هذا المشروع الذي يُعدُّ واحداً من أفضل عشرة مشروعات في علم الجينوم حالياً عام 2013م، ودشَّن مختبره المركزي صاحب السمو الملكي الأمير محمد ابن سلمان في عام 2018م، ليكون واحداً من المشروعات الاستراتيجية الهادفة إلى الارتقاء بمستوى العيش والصحة العامة في المملكة، من خلال مواجهة مستجدات الأمراض الوراثية وتحديد الأساس الجيني لهذه الأمراض باستخدام أحدث التقينات المعملية والحاسوبية، مما يساعد في استحداث طرق تشخيصية وعلاجية دقيقة وسريعة.

تأسيس مختبر مركزي في برنامج الجينوم البشري السعودي يُعدُّ فتحاً طبياً جديداً في سبيل مواجهة
الأمراض الوراثية وتطوير سبل الطب الحديث وتأصيل مفهوم الطب الشخصي في المملكة، إضافة إلى وضع الاستراتيجيات الصحية المستقبلية للوقاية، وإعطاء الأولويات للأبحاث العلمية والعلاج الجيني.

يُعدُّ تأسيس المختبر المركزي للجينوم البشري السعودي فتحاً طبياً جديداً ومرحلة مهمة في سبيل مواجهة الأمراض الوراثية وتطوير سبل الطب الحديث وتأصيل مفهوم الطب الشخصي في المملكة العربية السعودية، إضافة إلى وضع الاستراتيجيات الصحية المستقبلية للوقاية، وإعطاء الأولويات للأبحاث العلمية، وبالذات الأبحاث ذات العلاقة بالعلاج الجيني الذي يُعدُّ ثورة طبية في هذا القرن. وللتوصل إلى مثل هذه العلاجات الجينية كان لا بد من إنشاء قاعدة بيانات لشريحة كبيرة من سكان المملكة، ليتمكن من خلالها الباحثون من تحديد الأمراض الأكثر شيوعاً في المملكة ومواجهتها. 
وتعاني المملكة العربية السعودية من ارتفاع معدَّل الأمراض الوراثية، مثل العمى الوراثي وأمراض الصمم الوراثي وأمراض التمثيل الغذائي. ومن المعروف أن الأمراض الوراثية هي كغيرها من الأمراض تشكِّل عبئاً ثقيلاً على مستوى الفرد ونظام الرعاية الصحية الوطني على السواء، إذ تُقدَّر التكلفة السنوية لعلاج الأمراض الوراثية في المملكة – حسب الموقع الإلكتروني للبرنامج السعودي للجينوم البشري – حوالي 30 مليار دولار. لذلك، كان لزاماً البحث عن حل جذري للكشف المبكر عنها، والحد من زيادتها، والسعي نحو مجتمع صحي وسليم.
وليس بمستغرب أن تتبنى المملكة مثل هذا المشروع. فقد سبقت هذه الخطوة الحديثة إنشاء برنامجين للوقاية الوراثية، أولهما يتمثل في برنامج فحص ما قبل الزواج، الذي أُطلق عام 2004م، ويشمل مرضى الأنيميا المنجلية، وأنيميا البحر الأبيض المتوسط (الثلاسيميا)، حيث تم بفضل الله مواجهة ارتفاع هذين المرضين والحد من زيادة حالاتهما.
أما البرنامج الثاني فهو البرنامج الوطني للكشف والتدخل المبكر لأمراض التمثيل الغذائي والغدد عند المواليد، الذي تبناه مركز الأمير سلمان لأبحاث الإعاقة ووزارة الصحة كمعمل وطني مرجعي للفحص المبكر لجميع حديثي الولادة في المملكة، وقد أُطلق في عام 2005م، ويتضمَّن فحص 17 مرضاً وراثياً.
إضافة إلى ذلك، هناك عدد من المشروعات الأخرى، مثل مشروع الفحص الجزيئي للأمراض الوراثية في الأجنة قبل زراعتها في الرحم، ومشروع العلاج بالمورثات لبعض الأمراض الوراثية كالعمى، وبرنامج الكشف عن المسببات الوراثية لظاهرة التوحُّد، ومشروع دراسة العلاقة بين التركيبة الوراثية واختلاف التأثر بأنواع معينة من الأدوية عند مرضى الأوعية الدموية. ولذلك، فإن وجود قاعدة بيانات من الجينوم البشري السعودي تتيح مجالاً أوسع لفحص أمراض وراثية أخرى، الأمر الذي يسهم في التدخل العلاجي المبكر والوقاية منها.

الجينوم والطفرات الوراثية
الجينوم هو المحتوى الوراثي الكامل للكائن الحي. فهو يحتوي على جميع المعلومات الوراثية الضرورية لنمو أي كائن حي واللازمة للقيام بوظائفه الحيوية، سواء أكان إنساناً أو نباتاً أو حيواناً أو من الكائنات الدقيقة مثل البكتيريا والفيروسات وغيرها.
يتكوَّن جسم الإنسان من ملايين الخلايا، وتمتلك كل واحدة منها مجموعة كاملة من الجينوم وهو بمثابة القاموس لجسم الإنسان. وهذه المعلومات الوراثية مكتوبة بشفرة كيميائية تُعرف بالحمض النووي الريبوزي منقوص الأكسجين (DNA)، وتحوي كل خلية في جسم الإنسان على المجموعة نفسها من التعليمات الوراثية.
يحتوي الجينوم البشري على 3.2 مليار حرف وحوالي 20 ألف جين (مورثة). وكل فرد يملك جينوماً فريداً خاصاً به. وإذا طبعنا الحروف في الجينوم، فإنها ستملأ كومة من الكتب يصل ارتفاعها إلى 61 متراً. ولو أردنا قراءة حرف واحد كل ثانية لمدة 24 ساعة في اليوم سنحتاج إلى قرن لإنهاء قراءتها.
تتكوَّن الجينات من الحمض النووي الريبوزي منقوص الأكسجين، (DNA) الذي يتكوَّن بدوره من خيوط طويلة ومقترنة من أسس نوكليوتيدية (وحدة أساسية في بناء الحمض النووي)، وهي عبارة عن أربعة أحرف يطلق عليها أدينين (A) وسيتوزين (C) وغوانين (G) وثايمين (T). وتشكِّل الخلايا المترابطة فيما بينها الأنسجة، والأنسجة المترابطة تشكِّل الأعضاء، والأعضاء بمجموعها الكامل تشكِّل الكائن الحي، وكل هذا الفضل يعود للجينوم.
وتحدث الأمراض الوراثية بسبب طفرات في الحمض النووي، تؤدي إلى ترجمة البروتينات بطريقة خاطئة ما يسبب حدوث خلل في البروتين الناتج، وتغيُّر في خصائصة الفيزيائية والكيميائية، وبالتالي التأثير على وظيفة البروتين في الخلية، وإحداث المرض الذي تعتمد شدَّته على مدى أهمية البرويتن المصاب ودوره الوظيفي داخل الخلية.

مشروع الجينوم البشري السعودي هو مبادرة أكبر للنهوض بالبحث العلمي والتطوير التكنولوجي في جميع أنحاء المملكة. ووفقاً للموقع الإلكتروني الخاص بالجينوم البشري السعودي، فإن الجهود المبذولة لفهم التركيبة البيولوجية الأساسية للسكان ستقود للتقدُّم المباشر وغير المباشر في الرعاية الطبية لعقود مقبلة.
الأمير الدكتور تركي بن سعود بن محمد آل سعود
الرئيس السابق، مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية

الجينوم البشري السعودي
لكل شعب محتواه الوراثي الخاص به الذي يميزه عن بقية الشعوب. ويعود سبب هذا التنوُّع لاختلاف البيئات التي يعيشون فيها، وتنوُّع العادات والسلوكيات المجتمعية. ونظراً لأهمية هذه الاختلافات الوراثية بين الشعوب، بدأت مراكز الأبحاث العالمية بالتركيز على إيجاد علاجات وأدوية مخصصة فقط لشعوبها، وذلك باعتمادها على قواعد البيانات الوراثية الخاصة بكل شعب، التي قد لا تعمل بالكفاءة نفسها فيما لو تم استخدامها على الشعوب الأخرى. ومن هنا برزت أهمية قواعد البيانات الوراثية الوطنية.
والحال أن المجتمع السعودي يتصف بارتفاع معدلات زواج الأقارب. فقد جاء في مقالة كتبها الدكتور أحمد الفارس، من جامعة القصيم في “مجلة الكيمياء الحيوية وعلم الوراثة السريرية السعودية” في العدد الأول عام 2019م، أن هذه النسبة تصل إلى %58. ونتيجة لهذا النوع من الزيجات، تكثر الإصابة بالأمراض الوراثية المتنحية النادرة، التي تنتج بسبب أن كِلا الوالدين حاملان للجين الطافر، مما يؤدي إلى توريثه للأبناء بصفة متنحية. وهذا يعني أن أفراداً من الأبناء قد يحملون نسختين من الجين الطافر، واحدة من الأب والأخرى من الأم، مما يسمح بظهور الأمراض الوراثية النادرة.
في أواخر تسعينيات القرن الماضي، بدأ الباحثون في مستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث (KFSHRC) بإجراء دراسات واسعة استمرت لسنوات في البحث عن الأمراض الوراثية لدى السعوديين. ولاحظوا ارتفاع نسبة الأمراض المتنحية التي وصلت إلى %84، فيما وصلت نسبة الإصابات غير المتنحية إلى %15 مما يجعلها أقل انتشاراً نسبياً. وهذا ما دعا إلى التفكير في إنشاء قاعدة بيانات وراثية. وتبلورت هذه الجهود في النهاية في شكل برنامج الجينوم البشري السعودي (SHGP)، وهو مشروع وطني لدراسة الأساس الجيني للأمراض الوراثية في المملكة العربية السعودية.
من خلال هذا المشروع، يستطيع العلماء إحداث تطوير في ثلاثة مجالات:
• الأول: تقليل الوقت اللازم للتشخيص.
• الثاني: زيادة دقة وكفاءة التشخيص.
• والثالث: الاستفادة من هذه المعلومات الوراثية وإضافتها إلى قواعد البيانات، لتصبح مرجعاً شاملاً خاصاً بالمحتوى الوراثي في المجتمع السعودي.

وقد عبّر الرئيس السابق لمدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية الأمير الدكتور تركي بن سعود بن محمد آل سعود عن أهمية هذا المشروع بقوله: “إن مشروع الجينوم البشري السعودي هو مبادرة أكبر للنهوض بالبحث العلمي والتطوير التكنولوجي في جميع أنحاء المملكة. ووفقاً للموقع الإلكتروني الخاص بالجينوم البشري السعودي، فإن الجهود المبذولة لفهم التركيبة البيولوجية الأساسية للسكان ستقود للتقدُّم المباشر وغير المباشر في الرعاية الطبية لعقود مقبلة”.
حالياً، يجب أن يخضع الأزواج في المملكة العربية السعودية لفحص الدم لتحديد ما إذا كانوا حاملين للأمراض الوراثية الشائعة. إلا أنه ومن خلال مشروع الجينوم البشري السعودي، سيكشف الفحص عن آلاف الأمراض، وليس فقط الشائعة منها. لذلك، ستشمل المرحلة المقبلة من مشروع الجينوم البشري السعودي اختبار ما قبل الزواج، لتمكين الأزواج من تحديد الجينات الحاملة للطفرات الجينية التي قد تؤثر على أطفالهم في المستقبل. 
معملياً، لم يكن بالإمكان العمل على خرائط الجينوم في فترة وجيزة إلا بعد حدوث ثورة في التقنيات الحيوية المستخدمة في الهندسة الوراثية، وعلى رأسها ما يعرف بتقنية الجيل الجديد لتحديد التتابعات الوراثية التي مكنت الباحثين من اختصار الوقت من شهور إلى مجرد أيام، وقراءة أكثر من ثلاثة مليارات قاعدة نيتروجينية للجينوم الواحد. ويوفر مختبر الجينوم المركزي في مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية خدمات التسلسل الوراثي وخدمات تحليل المعلومات الوراثية المتعلقة بها، إذ إنه يحتوي على تقنيات قادرة على معاينة وقراءة الجينوم والشفرات الوراثية على مختلف المستويات، ومنها الآتي:

تسلسل الجينوم الكامل (Whole Genome Sequencing): يتم استعمال ثلاثة أجهزة من نوعية إلومينا (Illumina) لقراءة وتحديد الجينوم كاملاً. وهذا الجهاز قادر على قراءة اثنين وثلاثين جينوماً في المرة الواحدة.

تسلسل الإيكسوم الكامل (Whole Exome Sequencing): في هذا المستوى، تتم قراءة التسلسلات المتعلقة بتحديد الخصائص الوظيفية فقط. ونعني بذلك أن المناطق التي تعمل بشكل أساسي على تشفير البروتينات القائمة بالوظائف الحيوية هي التي يتم استهدافها في هذا النوع من القراءات الجينية. وزيادة على أجهزة الإلومينا المذكورة سابقاً، هناك أيضاً ستة أجهزة من الأيون بروتون (Ion protons) في المختبر المركزي في مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية، وأيضاً أربعة عشر جهازاً آخر موجودة في معامل داعمة مختلفة. ولهذه الأجهزة الطاقة على تحديد الأكسوم لستٍ وتسعين عينة مختلفة عن طريق جهاز واحد من الإلومينا، بالإضافة إلى تحديد اثنين من الأكسوم عن طريق جهاز واحد من أجهزة الأيون بروتون.

اللوحة الجينية (The Gene Panel): في هذا النمط، يتم تحديد جينات معينة لقراءتها باستخدام ثمانية من أجهزة الأيون، بالإضافة إلى أجهزة الأيون بروتون. وهذا ما يمكّن من قراءة تسع وستين لوحة جينية في الدورة الواحدة.

تسلسل السانجر (Sanger Sequencing): وهو النمط التقليدي الذي يستخدم لقراءة جزء بسيط من الحمض النووي وليس الجينوم كاملاً. وفي هذا النمط، يتم استخدام جهاز واحد من نوع “سانجر أبا” (Sanger ABI).

صفائح تغيُّر النوكليوتيدات من شكل واحد (SNP): في هذا النمط يتم تحديد التغيرات النوكليوتيدية. ويستخدم جهازان من نوع الجين تايتان (Gene Titan) لهذا الغرض. وتستخدم المختبرات المتعلقة أحدث الأجهزة الروباتية ذات القدرة على معاينة 300,000 عيِّنة في السنة الواحدة، لتحديد 40,000 متغير نيكلوتايدي.

يبدأ طريق الألف ميل بخطوة، ولا يزال الدرب أمامنا طويلاً، إلا أن الدعم الحكومي لمثل هذه المشروعات الجوهرية يساعد في تسارع الإنجاز. كما أن تعاون المواطنين مع مراكز الأبحاث أسهم بشكل مباشر في نجاح هذا المشروع الوطني.

مستقبل العلوم الوراثية ودور العلماء السعوديين
من خلال ما نُشر عن نتائج المرحلة الأولى من مشروع الجينوم البشري السعودي، تم تحديد أكثر من 1.7 مليون نيكلوتيدة
متعدِّدة التشكل (SNP)، التي يمكن اعتبارها المكوِّن الأساسي للبصمة الوراثية للمجتمع السعودي. وهي نتيجة قراءة الجينوم لـ 48 مواطناً سعودياً من الأصحاء وقت مشاركتهم في المرحلة الأولية للمشروع.
تعمل هذه البصمة الوراثية على تمييز الفروقات الجينية للأفراد، وهي عبارة عن الاختلافات في موقع محدَّد على الجين يحتوي على نكليوتيدة قد تتغير من فرد إلى فرد في السلسلة الجينية، مما يؤدِّي إلى اختلاف القراءات في الموقع نفسه، وبالتالي تكوين سلاسل متغيرة تؤدِّي إلى اختلاف في أنواع البروتينات المصنعة داخل الخلية. قد يكون هذا التغير ممرضاً، ويؤثر على الوظائف الحيوية للخلايا. وقد يكون غير مضر لكنه موجود بطريقة طبيعية.
وتأتي مبادرة مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية بدعم وتنفيذ مشروع الجينوم البشري السعودي واستثمار فرص التطوُّر التقني في هذا المجال إيماناً منها بأهمية دراسة المجتمع السعودي وراثياً. ويضم هذا المشروع نخبة من العلماء السعوديين المتخصِّصين في علم الوراثة. كما حرصت المدينة على تدريب الكفاءات الوطنية من الباحثين والباحثات في هذا المجال. ويُعدُّ هذا المشروع هو الأول من نوعه في المنطقة العربية، ويهدف إلى تأصيل ثقافة البحث والتعاون العلمي داخلياً وخارجياً، كما أنه ينقل البحث العلمي إلى مجالاته التطبيقية المفيدة في التشخيص والعلاج.
وفي مجال الأبحاث الطبية، ينفِّذ المركز الوطني للتقنية الحيوية بمدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية عدداً من المشروعات الحيوية في مجالات أبحاث المناعة والعلاج المناعي وأبحاث السرطان والخلايا الجذعية. وحرصاً على نقل وتوطين أحدث التقنيات فقد تم بناء شراكات متكافئة مع عدد من المراكز البحثية العالمية المتميزة، يُستفاد منها في المجال الطبي والتشخيصي لكثير من الأمراض الشائعة في المجتمع، مثل أمراض القلب والأوعية الدموية والسكري والسرطان. ويتجاوز المشروع أهدافه العلمية والطبية إلى توفير المعلومات الجينية للمجتمع الطبي للاستفادة منها في تكييف العلاج ليناسب المريض في ما يسمى بالعلاج الشخصي.
إن طريق الألف ميل يبدأ بخطوة، ولا يزال الدرب أمامنا طويلاً، إلا أن الدعم الحكومي لمثل هذه المشروعات الجوهرية يساعد في تسارع الإنجاز. كما أن تعاون المواطنين مع مراكز الأبحاث أسهم بشكل مباشر في نجاح هذا المشروع الوطني. 


المصادر

• Monies D, Abouelhoda M, AlSayed M, Alhassnan Z,Alotaibi M, Kayyali H, et al. The landscape of genetic diseases in Saudi Arabia based on the first 1000 diagnostic panels and exomes. Hum Genet 2017; 136(8):921–39; https://doi.org/10.1007/s00439-017-1821-8.
• Alfares A, Alfadhel M, Wani T, Alsahli S, Alluhaydan I, Al Mutairi F, et al. A multicenter clinical exome study in unselected cohorts from a consanguineous population of Saudi Arabia demonstrated a high diagnostic yield.
• Mol Genet Metab 2017; 121(2):91–5; https://doi.org/10.1016/j.ymgme.2017.04.002.
• www.kfshrc.edu.sa/ar/home/research/departments/genetics
• مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية https://www.kacst.edu.sa/internal/4868


مقالات ذات صلة

بعدما تجاذبتها النظريات لزمن طويل من دون التوصل إلى فهم حقيقتها بشكل دقيق، تشهد تعابير الوجه في الوقت الحالي مزيداً من الدراسات العلمية الهادفة إلى فهمها بشكل أعمق، ومعرفة ما إذا كانت بيولوجية بحتة أم مكتسبة أم أنها مزيج من الاثنين. ولهذا الفهم أهميته الخاصة في العصر الرقمي. ويمكن أن تتضاعف هذه الأهمية إذا ما كانت هذه التعابير متغيِّرة بتغير البيئات الثقافية.. إذ ستترتَّب على ذلك عواقب وخيمة في مسألة قياسها لتعلُّم الآلة العميق وصناعة الروبوتات.

إن معاناة التلميذ مع صعوبة تعلُّم قواعد اللغة لا تقارن بمعاناته المديدة مع النشاط المتفاعل الذي يجري داخل دماغه وخلاياه العصبية، وما يواجهه أحياناً من تطابق وأحياناً أخرى من تنافر بين الكلمات وبين ما تدل عليه من أشياء. ولاحقاً، في رحلة الحياة، يتيقن أن تطوير لغته هي مسألة أبعد من الصرف والنحو، فيلجأ أحياناً إلى البلاغة وأشكال تعبيرية أخرى، ليعوِّض عن قصور الكلمات كدلالات في التعبير عن المدلولات. لكن العصر الرقمي يتطلَّب أكثر من البلاغة وأشكال التعبير التقليدية.

يشكِّل تأمين الغذاء في المستقبل قضية تؤرِّق حكومات العالَم والعلماء على حدٍّ سواء. فخلال القرن العشرين ازداد عدد سكان الأرض أربعة أضعاف، وتشير التقديرات إلى أن العدد سوف يصل إلى عشرة مليارات إنسان بحلول عام 2050م.


0 تعليقات على “مشروع الجينوم البشري السعودي”


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *