مجلة ثقافية منوعة تصدر كل شهرين
سبتمبر – أكتوبر | 2019

ماجستير في المباني عالية الأداء


ثَمَّة مصطلح جديد دخل عالم الهندسة والبناء وهو “المباني عالية الأداء”، الذي يشير إلى المباني التي تدمج في تصميمها خصائص مختلفة مثل فعالية الطاقة، والمتانة، ودورة حياة المبنى، وإنتاجية الساكنين، أي مستوى الفعالية الإنتاجية لقاطني المبنى حسب ظروف بيئته الداخلية والأمان وسهولة الوصول، والاستدامة والفائدة من حيث التكلفة والاعتبارات التشغيلية المختلفة. لذا، قرَّرت جامعة بلايموث البريطانية (University of Plymouth) وضع برنامج جديد في عام 2017م، يمنح درجة الماجستير في “تخصص المباني عالية الأداء” الذي يقدّم المعرفة والمهارات اللازمة للطلاب، الذين هم في الغالب من المهندسين والمصممين المعماريين، ليكونوا على اطلاع على كل جديد في عالم البناء وكيفية استخدام آخر المنتجات وتطبيق أفضل وسائل البناء الحديثة من أجل تصميم مبانٍ عالية الأداء وتعديل المباني القائمة.
وبتفصيل أدق يُمكّن هذا البرنامج الطلاب مما يأتي:
• الجمع بين الجوانب الأساسية التي تدخل في إنجاز المباني عالية الأداء في سياق أوسع يتضمَّن الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والتاريخية.
• المساعدة في معالجة التحديات الرئيسة التي تواجه صناعة البناء، مثل الواقع الاقتصادي الجديد ونوعية الحياة وتغير المناخ والنمو السكاني.
• التفاعل مع المعنيين في مجال البناء، بما في ذلك شركات التصميم والهندسة، والمقاولين، ومطوري العقارات، ومديري المرافق، والمنظمات الحكومية.
• اكتساب الخبرة في التقنيات التمكينية الرئيسة مثل تصميم محاكاة للأداء، ونمذجة معلومات البناء، وإدارة الطاقة.
• تطوير المعرفة المناسبة في قياس أداء المباني، وتطبيق مفهوم الأداء طوال دورة حياة المبنى.
وتُقدِّم كل هذه المعارف من قبل هيئة تدريس أغلب أعضائها يمثلون مجموعات بحثية تدير مشروعات متعلقة بالمباني عالية الأداء، ومموّلة من مجلس أبحاث العلوم الهندسية والفيزيائية (EPSRC) والاتحاد الأوروبي وInnovateUK وLeverhulme Trust وغيرها.
وبما أن أرباب العمل والحكومات يبحثون عن محترفين في المهارات الإبداعية ورؤية لتطوير العمليات والأنظمة التي يمكن أن تؤدي إلى تغيير دائم في عالم البناء، يمكن للخريجين من هذا التخصص الحصول على وظائف في قطاعات مختلفة تشمل: مستشار هندسي، ومهندس LEED أو نظام الريادة في تصميمات الطاقة والبيئة، ومخطط مدينة أو بلدية، ومدير مشروع في شركة هندسية، ومراجع حسابات الطاقة، ومدير للطاقة.

لمزيد من المعلومات يمكن مراجعة الرابط التالي:
Plymouth.ac.uk


مقالات ذات صلة

نرى المدينة ونسمع أصواتها، ولكننا قبل كل شيء نشم رائحتها. فللمدن روائح كما يخبرنا محمود درويش عندما يقول “المدن رائحة.. وكل مدينة لا تُعرفُ من رائحتها لا يُعوَّل على ذكراها”. فروائح المدن تضفي عليها شخصيتها المميزة وتحمل معها قصصاً عن شوارعها وأزقتها ومبانيها وبيوتها لتحدثنا عن ثقافتها وتاريخها وجوانب مختلفة من حركتها التجارية. حتى إن الفيلسوف الألماني جيرنو بوهمي يرى أن “المدينة من دون رائحة هي كالإنسان بدون شخصية”.

من حيث تعريفها، تتعلق التكنولوجيا البيئية ببساطة بتطبيق التكنولوجيا في إدارة النظم البيئية بكفاءة من خلال فهم الأعمال الأساسية للأنظمة البيئية الطبيعية وضمان تأمين الاحتياجات البشرية مع الحد الأدنى من الأضرار البيئية. وتُستخدم التكنولوجيا البيئية على نطاق واسع في البيئات المختلفة، ومن مجالاتها: نظم إدارة النفايات والتخلص منها، محطات معالجة الصرف الصحي المتقدِّمة، المباني الموفرة للطاقة (السكنية والصناعية)، حلول تحويل النفايات إلى طاقة، والمزارع العمودية. 

كأنَّ البشر استفاقوا فجأة واكتشفوا أن لهم أجساماً تستحق كل العناية والاهتمام، وأن يحافظوا على شبابها وقوتها، ويحموها من الترهل وهم شباب علها تبقى هكذا إلى الأبد. لا شك في أن الحفاظ على الجسم شاباً ومحاولة تخليده حُلم قديم، رافق البشر منذ فجر الحضارات. فكان جلجامش، بطل الأسطورة السومرية، أول من بحث عن أكسير الحياة. كما حنّط الفراعنة أجسامهم ليحفظوا وعاء الروح وأدواتها إلى أن يعود إلى الحياة ذات يوم. أما الحضارة الهندية فكانت تعتقد بالتقمص، أي إن الأرواح تغيِّر أوعيتها إلى ما لا نهاية.


0 تعليقات على “ماجستير في المباني عالية الأداء”


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *