مجلة ثقافية منوعة تصدر كل شهرين
مايو - يونيو | 2018

ساعة “بيبل”


طارق شاتيلا

على الرغم من شكلها الصغير والبسيط والناعم، الذي لا يوحي بأهميتها، تنطوي ساعة “بيبل” على تقنيةٍ ذكيةٍ عاليةٍ جداً. فهي مُصَمَمةٌ لربط جوانب الحياة العصرية سريعة التطور مع تجربة ساعة يدٍ بسيطة، ولكنها ذكية، توائم بين متعة الاستخدام وآخر صيحات الموضة.
فهذه الساعة تشكِّل مِحوراً أو منسِقاً لكافة النشاطات الذكية العصرية. فهي تربط بين الهاتف الذكي والجهاز اللوحي أو أي جهاز آخر محمول عبر إشارات بلوتوث اللاسلكية. ولا يهم إن كنَّا نستعمل أنظمة تشغيل “أبل” أو “أندرويد” في الأجهزة المختلفة التي نحملها؛ فهي تعمل مع الاثنين. وعند وصلها، تصبح محوراً يقدِّم للمستخدم أي إشعاراتٍ أو مكالماتٍ أو نصوص أو رسائلَ بريدٍ إلكترونيٍ أو تحديثاتٍ من فيسبوك وتويتر وغيرها من وسائل التواصل الاجتماعية الأخرى.
وبالإمكان تثبيت مجموعةٍ كبيرةٍ من التطبيقات في هذه الساعة الصغيرة. فمنذ سنة 2015م تم تصميم أكثر من ستة آلاف تطبيقٍ خاصٍ بها. الأهم من ذلك، أن هذه الساعة زُوِدت بعدة تطويرٍ لبرمجياتٍ مفتوحة المصدر، ليتمكن أي شخص من تصميم وإصدار التطبيقات المعينة المناسبة لاهتماماته، إذ إن البرامج الجديدة تظهر تقريباً كل يوم، مما يتيح للمستخدم تعديل إمكانات الساعة باستمرار لتتطابق مع تفضيلاته.
وهكذا فإن هذه الساعة الصغيرة هي متعدِّدة الوظائف، وتقوم مقام السكرتير. فهي تنبه إلى المواعيد وأحوال الطقس والنتائج الرياضية الأخيرة، أو ما هي الشوارع المكتظـة لتجنبها والإشـارة إلى تلك السالكة، أو ما تقدِّمه المطاعم القريبة من قوائم طعامٍ مناسبةٍ وغيرها الكثير. تقوم هذه الساعة الذكية بوظائف معقَّدة جداً بتشغيلٍ سهلٍ وبسيطٍ ومرن.


مقالات ذات صلة

تُعدُّ هندسة المواد من أقدم العلوم التطبيقية في التاريخ. فمن استخدام النار وصناعة الخزف في العالم القديم، إلى التعدين في العصر البرونزي، نشأ لاحقاً علم المواد الحديث. ومنذ ستينيات القرن العشرين، لم يعد هذا العلم مقتصراً على المعادن، بل أصبح يضم كل أنواع المواد التي يمكن تصنيفها إلى ثلاث مجموعاتٍ متميزة: الخزفيات (السيراميك) والمعادن والبوليمرات. […]

خيوط العنكبوت هي من أكثر المواد الطبيعيّة إثارة للدهشة. ويمكن تسميتها بالمواد الفريدة، نظراً لخصائصها المتميِّزة. فقد جاء في مقالة نُشرت في مجلة (e-Polymers)، في شهر أغسطس 2020م، أن متانة خيوط العنكبوت الميكانيكيّة، وطواعيتها مع الحرارة، وتركيبتها، لا تقارَن بما لدى المواد البيولوجيّة الأخرى. وهي تمتلك أيضاً تمغّطاً (elasticity) ومتانة لا مثيل لهما. إن نسبة […]

يزخر جوف الأرض بالطاقة الحرارية الهائلة. وتتدرَّج حرارتها صعوداً كلما اتجهنا للأسفل نحو نواتها. إذ تصل حرارة القشرة الأرضية إلى 200 درجة مئوية عند تماسها مع طبقة الوشاح على عمقٍ يُراوح بين 5 و70 كيلومتراً. وتصل حرارة هذه الطبقة بدورها إلى 4000 درجة عند تماسها مع النواة، على عمقِ 3000 كيلومتر. وتصل حرارة النواة إلى […]


0 تعليقات على “ساعة “بيبل””


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *