مجلة ثقافية منوعة تصدر كل شهرين
يوليو - أغسطس | 2018

دراسات التنمية العالمية


مَنْ يرد أن يحدث فرقاً في هذا العالم، ولكن التحديات أمامه تبدو هائلة، فيمكنه الالتحاق ببرنامج دراسات التنمية العالمية من أجل التعرف على القضايا العالمية والتسلح بالمهارات والأدوات التي تحتاجها التنمية في مختلف أنحاء العالم.
تُعنى التنمية الدولية، في أبسط مستوياتها الأساسية، بتحسين نوعية الحياة، وفي إرساء التفاهم بين الثقافات وتحقيق المواطنة العالمية والمشاركة المدنية والريادة في سياق عالمي. وهي تسعى بذلك إلى الوصول إلى الأمن البشري وتأمين الظروف والموارد والاتجاهات، ودعم المنظمات العاملة. على تمكين الأشخاص من التمتع بحياة مزدهرة وصحية ومنتجة ومرضية بشكل جماعي.
وتخصص التنمية العالمية هو مجال دراسي متعدّد الفروع. يدرّس مجموعة واسعة من القضايا، من بينها شروط ووسائل تقديم المساعدات الخارجية وطرق الحد من الفقر، ومن أهمها دعم ريادة الأعمال الاجتماعية، وتوفير الخدمات الأساسية مثل الصحة والتعليم والأمن والتغذية. ويساعد هذا التخصص على تعلّم المهارات التي يزداد الطلب عليها في سوق العمل، مثل مهارات التواصل والمشاركة المجتمعية وإدارة الوقت، والقدرة على التفكير النقدي وحل المشكلات. إضافة إلى المهارات المفاهيمية والبحثية المكتسبة التي تساعد الطلاب على تجميع البيانات وتحليلها باستخدام عدسة متعدّدة التخصصات. ومن أبرز المقررات المطلوبة: النظم السياسية المقارنة وإدارة القطاعات غير الربحية وكيفية تأسيس المؤسسات الاجتماعية وريادة الأعمال وإحصاءات الأعمــال والاقتصـاد وقضايـا الصحة العالمية والقانون العالمي.
ويحظى الطلاب الذين يختارون هذا التخصص بمجموعة متنوِّعة من الخيارات الوظيفية، مثل العمل في المنظمات غير الحكومية والحكومية التي تركِّز على تحدٍّ معيَّن، وفي الوكالات العالمية التي تنسِّق وتقدِّم الخدمات الإنسانية وبرامج التمكين، كمنظمة الصحة العالمية ووكالات التخطيط ووكالات الإغاثة ومجالس التخطيط الإقليمية ووكالات إدارة الموارد. أما عناوين الوظائف فتشتمل على: مخطط بيئي، محلل للمعلومات الجغرافية، باحث في التسويق العالمي، مسؤول في إدارة الصحة العامة، محلل للسياسة العامة، مسؤول مساعدات إعادة التوطين، منسق للتخطيط الريفي، مخطط للنقل، باحثاً في التخطيط العمراني وغير ذلك كثير.

لمزيد من المعلومات يمكن مراجعة الرابط التالي:
www.spu.edu.com


مقالات ذات صلة

أربعون عاماً انقضت منذ ظهر المصطلح لأول مرَّة، وها نحن نقترب من نهاية العقد الثاني من القرن الحادي والعشرين، وفكرة “مكتب بلا ورق” أو “المكتب اللاورقي” لم تقترب –ولو قليلاً– من التحقق، رغم أن كل متطلبات هذا المكتب أصبحت متوفرة، تقنياً على الأقل. بل إن فكرة المكتب اللاورقي في زماننا هذا الذي يفترض أنه يشهد وعياً بيئياً غير مسبوق، لا تزال ضرباً من الخيال، أو تكاد تكون فكرة حالمة وسط أطنان الورق التي تُغرقنا.

من الاتجاهات المؤسفة في العصر الحديث سيطرة العمل على كل جوانب حياتنــا، بحيــث أصبحنـا نقيّــم الأمــور وحتى الأشخاص من خلال المنفعة المهنية فقط وبتنا نعيش لنعمل، بدلاً من أن نعمل لنعيــش. وأضحـت المنافسة العملية تطغى على الثقافة العامة، فصارت الشركات تتوقَّع من موظفيها العمل لساعات طويلة من دون توقف بدافع قوي للإنتاج والتقدُّم. وصار “وقت الفراغ” مرادفاً للوقت المهدور، وكأن لا قيمة ولا دور له. فهل الأمر هو فعلاً كذلك؟

ابتداءً من العام الدراسي 2017-2018م، أدخلت كلية إدارة الأعمال في جامعة “يال” الأمريكية درجة الماجستير في المخاطر النظامية. والمخاطر النظامية (Systemic Risk) هي المخاطر التي تؤثر على الاقتصاد ككل، ولا ينحصر تأثيرها على قطاع معيَّن أو قطاعات محدَّدة فقط. فعلى سبيل المثال يشكِّل نشوب حرب أو تغير سعر الفائدة أو دخول منحنى الاقتصاد في فترة كساد، خطراً على جميع المتعاملين في الاقتصاد وإن اختلفت درجة التأثر.


0 تعليقات على “دراسات التنمية العالمية”


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *