مجلة ثقافية منوعة تصدر كل شهرين
سبتمبر – أكتوبر | 2019

جزيرة الأفكار


فريدريك هاترين

هل حلمت يوماً بالسفر إلى جزيرة بعيدة، والانعزال عن العالم من دون أن يزعجك أحد لكي تتمكن من التركيز على فكرة مبتكرة تجول في رأسك؟ اليوم، أصبح بالإمكان تحويل هذا الحُلم إلى حقيقة بفضل رجل سويدي يدعى فريدريك هاترين، المتحدث السويدي الشهير حول الإبداع التجاري الذي يدير أيضاً مدونة “عالم الإبداع” (The World of Creativity).
أدرك هاترين، مثل عديد من المبدعين في العالم، أن الحياة بكل ما فيها من مصادر الإلهاء والتشتت يمكن أن تسرقنا بعيداً عن أي تفكير إبداعي. فقرَّر أن يقوم بمبادرة فريدة من نوعها لحل هذه المشكلة، فعمد إلى تقديم إقامة مجانية لكل من لديه فكرة جديدة في أي مجال من المجالات على جزيرة خاصة يملكها من أجل المساعدة على تحقيق الأفكار المبتكرة وتحويلها إلى مشروعات ناجزة.
يقول هاترين إنه: “يريد تأمين بيئة تساعد على تكوين الأفكار العظيمة وبعثها إلى الحياة، لأننا نعلم جميعاً أن الأفكار العظيمة لا تتجلى إلا عندما نكون في عزلة تامة عن العالم، وأن هذه البيئة لا تكون إلا بالقرب من الطبيعة، حيث نعيش في حالة صفاء مع النفس ونشعر بانسجام كامل مع الكون”.
تبلغ مساحة هذه الجزيرة، التي باتت تعرف بـ “جزيرة الأفكار”، 7000 متر مربع، وتبعد ساعة واحدة عن العاصمة ستوكهولم، وفيها منزل بسيط تبلغ مساحته، 65 متراً مربعاً فقط، ولكنه يحتوي على كل وسائل الراحة. ومن لديه فكرة جديدة ليس عليه إلا أن يقدِّم طلباً يشرح فيه مشروعه الذي ينوي العمل عليه. وإذا اقتنع هاترين بجدوى هذا المشروع، يمنحه إقامة مجانية لمدة أسبوع على “جزيرة الأفكار”، بالإضافة إلى إمكانية البقاء لفترة أطول إذا استطاع إقناع هاترين بأن مشروعه يتطلب مزيداً من الوقت.
وكما ينقل باستيان دولينغ أحد الضيوف السابقين للجزيرة، الذي كان يعمل على فكرة مختبر رياضي، أن الجزيرة بكل طبيعتها الخلابة مكان رائع للإقامة والتفكير إذ إنها، كما يقول: “بمثابة الأكسجين للذهن الذي يلهم الأفكار ويساعد على تخيل المستقبل بصورة أوضح”.


مقالات ذات صلة

نرى المدينة ونسمع أصواتها، ولكننا قبل كل شيء نشم رائحتها. فللمدن روائح كما يخبرنا محمود درويش عندما يقول “المدن رائحة.. وكل مدينة لا تُعرفُ من رائحتها لا يُعوَّل على ذكراها”. فروائح المدن تضفي عليها شخصيتها المميزة وتحمل معها قصصاً عن شوارعها وأزقتها ومبانيها وبيوتها لتحدثنا عن ثقافتها وتاريخها وجوانب مختلفة من حركتها التجارية. حتى إن الفيلسوف الألماني جيرنو بوهمي يرى أن “المدينة من دون رائحة هي كالإنسان بدون شخصية”.

من حيث تعريفها، تتعلق التكنولوجيا البيئية ببساطة بتطبيق التكنولوجيا في إدارة النظم البيئية بكفاءة من خلال فهم الأعمال الأساسية للأنظمة البيئية الطبيعية وضمان تأمين الاحتياجات البشرية مع الحد الأدنى من الأضرار البيئية. وتُستخدم التكنولوجيا البيئية على نطاق واسع في البيئات المختلفة، ومن مجالاتها: نظم إدارة النفايات والتخلص منها، محطات معالجة الصرف الصحي المتقدِّمة، المباني الموفرة للطاقة (السكنية والصناعية)، حلول تحويل النفايات إلى طاقة، والمزارع العمودية. 

كأنَّ البشر استفاقوا فجأة واكتشفوا أن لهم أجساماً تستحق كل العناية والاهتمام، وأن يحافظوا على شبابها وقوتها، ويحموها من الترهل وهم شباب علها تبقى هكذا إلى الأبد. لا شك في أن الحفاظ على الجسم شاباً ومحاولة تخليده حُلم قديم، رافق البشر منذ فجر الحضارات. فكان جلجامش، بطل الأسطورة السومرية، أول من بحث عن أكسير الحياة. كما حنّط الفراعنة أجسامهم ليحفظوا وعاء الروح وأدواتها إلى أن يعود إلى الحياة ذات يوم. أما الحضارة الهندية فكانت تعتقد بالتقمص، أي إن الأرواح تغيِّر أوعيتها إلى ما لا نهاية.


0 تعليقات على “جزيرة الأفكار”


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *