مجلة ثقافية منوعة تصدر كل شهرين
نوفمبر – ديسمبر | 2019

اللون في الفنون البصرية


رغم أن نظرية اللون في الفنون البصرية تبلورت عبر مراحل عديدة منذ القرن الرابع قبل الميلاد وحتى اليوم، فإنها، كما يعتقد كثير من الباحثين، لا تزال غير مكتملة. فقد ظهرت هذه النظرية على يد أرسطوطاليس، (384ق.م). وأسهم في تطويرها فيلسوف النهضة ليون ألبرتي، (1435م)، وليوناردو دافينشي (1490م)، وإسحاق نيوتن (1642م)، وصولاً إلى آليات قياس الألوان والذكاء الاصطناعي اليوم.
ولإدراك الصعوبة في تبلور هذه النظرية، تكفي الإشارة إلى أن الكلمات المستخدمة لتمييز الألوان الأساسية في 98 لغة مختلفة هي 11 كلمة، كما جاء في كتاب عالِمَي الأنثروبولوجيا برنت برلين وبول كاي (1962م)، وبينما الذكاء الاصطناعي قادر على تحديد ما يصل إلى 16 مليون لون، فإن البشر يميزون ما يصل إلى 10 ملايين لون.
تنطوي نظرية اللون بشكل مبسط جداً على هذه النقاط الأساسية:
يحتوي دولاب الألوان عند نيوتن على ثلاثة ألوان أساسية هي الأحمر والأصفر والأزرق؛ وهي أساسية لعدة أسباب: أولاً: لا يمكن خلط لونين لإنشاء لون أساسي. بمعنى آخر، لا يمكن صناعة ألوان أساسية إلا من خلال استخدام الأصباغ الطبيعية. ثانياً: يمكن تصنيع كل الألوان الأخرى الموجودة على عجلة الألوان عن طريق مزج الألوان الأساسية معاً. ثالثاً: الألوان الثانوية هي البرتقالي والأخضر والأرجواني. يتم إنشاء الألوان الثانوية عن طريق خلط أجزاء متساوية من أي لونين أساسيين. رابعاً: يتم إنشاء ألوان ثلاثية عن طريق مزج أجزاء متساوية من لون ثانوي ولون أساسي معاً.
وانطلاقاً مما تقدَّم، يصبح فهمنا للألوان وتصنيفها على الوجه الآتي:
إن إضاءة أو عتمة أي لون نقي تعتمد على تداخله مع اللونين الأبيض أو الأسود.
إن نظام اللون الواحد هو هذا اللون وظلاله.
الألوان المتماثلة هي الألوان الموجودة بجانب بعضها على دولاب الألوان.
الألوان التكميلية هي ألوان موجودة مباشرة على الجهة المقابلة لدولاب الألوان، حيث توفر تبايناً قوياً؛ مثل الأزرق والبرتقالي، الأحمر والأخضر، الأصفر والأخضر، الأحمر والأرجواني.
اللون الثلاثي يتكوَّن من ثلاثة ألوان موجودة على دولاب الألوان متباعدة بشكل متساوٍ عن بعضها بعضاً؛ مثلاً، الأحمر والأزرق والأصفر؛ أو البرتقالـي والأخضر والأرجواني.
الألوان الحارة هي الألوان التي ترتبط عادة بأشياء حارة؛ مثل الأحمـر، والأصفر، والبرتقالي.
الألوان الباردة هي الألوان التي ترتبط عادة بأشياء باردة؛ مثل الأزرق، والأرجواني، والأخضر.
أما لماذا يفتقد دولاب الألوان للأبيض والأسود، فذلك يرجع إلى أنها في علم الفيزياء غير موجودة في الطيف المرئي للموجات الضوئية.


مقالات ذات صلة

يزداد الطلب على الغذاء والإنتاج الزراعي نتيجة التزايد السكاني، بينما تتقلَّص مساحات الأراضي الصالحة للزراعة وكميات المياه المتوفِّرة، نتيجة ظاهرة التصحر والجفاف. فيتم اللجوء إلى اقتطاع مساحات من الغابات لزراعتها، مما يفاقم سلبيات التغيُّر المناخي. إزاء هذا المأزق الخطير، كان لا بد للعلماء من التفكير في مستقبل الزراعة، والسعي جدياً في تكييفها مع التغيرات المناخية […]

غالباً ما يتحدَّث علماء النفس عن صفات وسمات الشخصية، ولكن ما هي الصفات والسمات وكيف تتشكَّل؟ هل هي نِتاج الجينات الوراثية أم التنشئة والبيئة المحيطة؟ فلو افترضنا أن الصفات والسمات هي نتيجة الجينات الوراثية، فإن شخصياتنا ستتشكَّل في وقت مبكِّر من حياتنا وسيكون من الصعب تغييرها لاحقاً. أما إذا كانت نتيجة التنشئة والبيئة المحيطة فستلعب […]

يتزايد الطلب على المعادن باستمرار نتيجة النمو الاقتصادي والعمراني والتزايد السكاني، لكونها عنصراً رئيساً في التقنيات والصناعات الحديثة. لكن أوجه نشاط التعدين المستخدمة حالياً ذات آثار سلبية على البيئة وصحة الإنسان ووجوده. فهل سيتمكَّن العلماء في المستقبل من اكتشاف تقنية مبتكرة لاستخدام البيولوجيا التركيبية وهندسة النباتات وتحفيزها بحيث تصبح قادرة على إنتاج المعادن بشكل مستدام؟ […]


0 تعليقات على “اللون في الفنون البصرية”


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *