مجلة ثقافية منوعة تصدر كل شهرين
يوليو - أغسطس | 2018

هل تشغلك مواقع التواصل الاجتماعي في الإجازة؟


لمشاركة الأفكار فقط
وليس الصور

هيلاوي تيدروس – معلِّمة رياض أطفال
أعتقد أن استخدام مواقع التواصل الاجتماعي أمر طبيعي عند الجيل الجديد. وأنا لا أخطِّط للابتعاد عن حساباتي في هذه المواقع أثناء الإجازات، لأنني أحب مشاركة التفاصيل خلال السفر مع الأشخاص الذين أحبهم من الأصدقاء والعائلة. وأحب أيضاً أن أشاركهم أفكاري حول التجارب التي أخوضها في أي وقت أجد بأن لدي متسعاً من الوقت وشبكة إنترنت جاهزة لنقل هذه التفاصيل. لكنني لا أهتم كثيراً بالتقاط عديد من الصور، حينما أكون مشغولة بالتجارب والأشخاص من حولي. أشارك أفكاري فقط من خلال الكلمات والكتابة. لذا لا أجد أي مشكلة في حمل وسائل التواصل معي في سبيل المشاركة وتقديم معلومات جديدة لأصدقائي حول المكان الذي أزوره والعادات والتقاليد الاجتماعية فيه، فحين تكون وسائل التواصل تستخدم من أجل تقديم الفائدة للآخرين، ولا تؤدي إلى الالتهاء عن سبب الإجازة نفسها، فلا ضير من التعامل معها، بل هي تصبح جزءاً من الإجازة نفسها، ومعزّزة لأجواء الفرح فيها، فالمتواصل عبر هذه الوسائل سيقدِّم عبر أجوائها الفرحة إلى أصدقائه على ما أعتقد.

 

الأفضل أن نستمتع بالطبيعة، ولكن…

أحمد حلمي – صيدلاني
أعتقد أنه من الأسلم الابتعاد عن مواقع التواصل الاجتماعي أثناء الإجازة والاستمتاع بالطبيعة حينما نكون في أماكن تستحق الانعزال، أو فيما إذا كنا برفقة أصدقاء وأقرباء نحب قربهم. ما يحدث أحياناً أننا نجد صعوبة في الابتعاد عن حساباتنا على مواقع التواصل، خاصة حينما تكون الرحلة لا تروقنا ولا تتوافق مع أمزجتنا، لذلك نهرب إلى الواقع الافتراضي. لكن ما أسعى إلى تحقيقه هو الابتعاد عن الإنترنت، والانعزال للاستمتاع بالطبيعة لمواجهة سيطرتها علينا. لذا أرى أن من شروط الابتعاد عن وسائل التواصل هو أن تكون الإجازة جميلة وبرفقة أصحاب وأقارب نستغني بوجودهم عن الحاجة إلى إعلام الآخرين بما نقوم به. وعموماً أقوم بتدريب نفسي بين فترة وأخرى على الابتعاد عن حسابات وسائل التواصل، كي أخرج من العالم الافتراضي إلى العالم الواقعي الذي راح يبتعد، وكدنا ننسى وجوده منذ انغمسنا في استخدام الأجهزة الكثيرة التي بتنا نحملها أينما ذهبنا وباتت هي بوابتنا إلى عالـم افتراضي قد لا يكون حقيقياً لأنه يمكننا أن نجعله يبدو كما نريد بواسطة الصور والفيديوهات التي ننشرها، فنبدو في العالم الافتراضي غير ما نحن عليه فعلاً في العالم الواقعي، خصوصاً وأن الفرد يحاول دائماً أن يبدو أمام الآخرين في حالة من الفرح والسعادة.

 

هذه الوسائل باتت جزءاً
من الرحلات

سعاد عبدالإله ـ مسؤولة خدمة عملاء
بطبيعتي لا أبحث عن الإنترنت في الرحلة، ولكنني لا أتجنبه بشكل كامل، ويتوقف الأمر على طبيعة الرحلة. فبعض الرحلات تكون للاستجمام، وبعضها لعيش تجارب جديدة والاكتشاف. فاليوم، نجد أنه من الطبيعي أن نشارك الناس تفاصيل هذه الرحلات. ونجد أن بعضهم يعلّق على هذه المشاركات بشكل إيجابي، ونشعر بهم وكأنهم يرافقوننا في رحلاتنا. لذلك تكون حسابات التواصل الاجتماعي جزءاً من الرحلة نفسها. ولكن سبق لي أن استمتعت برحلات كثيرة في أماكن لم تتوفر لي فيها الشرائح اللازمة للاتصال بالإنترنت. وأتساءل دائماً ماذا لو عرضت عليَّ رحلة بشرط ألا أستخدم مواقع التواصل الاجتماعي؟ أعتقد أنني سأكون سعيدة بخوض التجربة، ومن ثم الكتابة عنها لاحقاً وقياس مدى استمتاعي بالتواصل مع الطبيعة. فبعد اعتيادنا على التواصل السريع والمباشر خلال رحلاتنا مع الآخرين فإن تجربة خوض الإجازة في عزلة عن وسائل التواصل قد تكون لها إيجابيات جمَّة بنظري وربما تسمح لنا باكتشافات جديدة لمكان الرحلة أو الإجازة إذ تكون أسباب اللهو عن الإجازة نفسها أقل، وتكون القدرة على التشاوف أمام الآخرين أقل أيضاً، ما يسمح باستغلال الوقت بأكمله في البحث والتعارف والاكتشاف. ثم بعد ذلك يمكن للمرء أن يعيد تقييم تجربته عبر الصور أو الكتابة بعد انتهاء الإجازة، فبهذه الطريقة يمكن جعل الرحلة رحلتين، واحدة واقعية وأخرى افتراضية في نهاية الأمر.

 

أتعامل معها بالحد الأدنى

سكينة المشيخص – إعلامية وكاتبة
في الواقع، أصبحت هذه الوسائل جزءاً من نمط الحياة المعاصرة. فقد باتت القدرة على تصوير كل شيء في أي لحظة ومشاركتها مع المتابعين عبر وسائل التواصل من الأمور المعتادة والطبيعية، بل وبات من لا يشارك ما يقوم به مع الآخرين هو المستغرب وكأنه يعيش خارج المنظومة التي باتت تأوي الجميع. وهذا ما يجعل الاستغناء عنها صعباً. ولكن وعلى الرغم من ذلك، فإني أحاول قدر الإمكان التخلي عنها أو التعامل معها بالحد الأدنى. إلاَّ أن ذلك صعب نسبياً، ويحتاج إلى التزام بتخفيف التعاطي معها، لأن الحياة تظل متصلة، ولا يمكن الانقطاع عن الأهل والأصدقاء من دون أن يفسد ذلك متعة الإجازة وتفاصيلها الاستكشافية.

 

أتمنى لو كان بإمكاني الاستغناء عنها

كريستين أبي نجم ـ قانونية
لو أمكنني الاستغناء عن وسائل التواصل الاجتماعي وآلاتها من هاتف إلى كمبيوتر إلى آي باد وغيرها، لكنت استغنيت عنها طيلة فترة الإجازة. فأنا أفضِّل أن تكون الإجازة مساحة للخروج من عوالم الآخرين ومن التواصل اليومي الذي لا ينتهي، سواء مع الأصدقاء أو مع متطلبات العمل. لكن يبدو أن الأمر قد بات خارج إرادتنا، إذ إننا مجبرون على متابعة ما يجري هناك في العالم الافتراضي، خاصة إذا كان العمل يتطلَّب ذلك. إضافة إلى أننا اعتدنا على أن نعرض على الأصدقاء مجريات رحلاتنا، أو الأمور المسلية التي نقوم بها، وكأننا ننقل الواقع إلى العالم الموجود في آلات التواصل التي بين أيدينا.


مقالات ذات صلة

قدّم مركز الملك عبدالعزيز الثقافي العالمي (إثراء) مطلع شهر أكتوبر الماضي موسمه الإبداعي الأول بعنوان “تنوين”، في دعوة إلى تطوير النظرة إلى العملية الإبداعية، والترحيب بمفهوم “الزعزعة” الإيجابي لإعادة النظر في رؤيتنا إلى التراث الثقافي والعلوم والابتكار. وهنا عرض لمجريات ورشتي عمل حول تطوير النظرة إلى التـراث الثقافـي الذي يمكنه أن يكون مصدراً لأفكار جديدة تشكِّل بدورها أسس مشروعات ثقافية، تغني الحياة الاقتصادية والاجتماعية محلياً، وتكون مصدراً للتواصل الثقافي عالمياً، يتخلله عرض بانورامي حول مفهوم الموسم الإبداعي كما تجلّى من خلال مختلف نشاطات برنامج “تنوين”.

استيعاب القديم يجب أن يكون نقدياً فدوات علوية – ناقدة مسرحية لا شكّ في أننّا أضحينا في عصر العلوم والفنون التي لا يستطيع أحدنا التخلف عنها. وبما أنّ هذه التّطوّرات تأتي عادةً وليدة الجيل الجديد، فإنّ الأجيال السّابقة مجبرة على تبنيها بغية تسهيل أمورها الحياتيّة، مثل الإنترنت وغيرها ممّا أصبح في متناول الجميع. ولكي يتمكّن […]

كتب عربية البدايات الصحفية في المملكة العربية السعودية المنطقة الوسطى تأليف: محمد عبدالرزاق القشعمي الناشر: مركز حمد الجاسر الثقافي، 2018م يغطي هذا الكتاب البدايات الصحافية في المنطقة الوسطى من المملكة العربية السعودية، منذ صدور أول مجلة، وهي مجلة “اليمامة” التي أصدرها الشيخ حمد الجاسر في عام 1372هـ، ومن ثم مجلة وزارة الزراعة، ومجلة كلية الملك […]


0 تعليقات على “التواصل الاجتماعي في الإجازة”


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *