مجلة ثقافية منوعة تصدر كل شهرين
مارس - أبريل | 2018

من المختبر


أصغر جهاز استشعار للضوء يمكن ارتداؤه

طوَّر أستاذ من جامعة “نورثويسترن” الأمريكية، بالتعاون مع شركة مستحضرات التجميل “لوريال”، أصغر جهاز استشعار الضوء يمكن ارتداؤه في العالم. هذا الجهاز رقيق جداً وبخفة الريشة، ويناسب وضعه على الإظفر، ويقيس بدقة تعرُّض الشخص للأشعة فوق البنفسجية من الشمس.
وعلى الرغم من صغره ووزنه الذي لا يزيد على قطرة ماء، فإنه يحتوي على جهاز يقيس الجرعة الممتصة من الإشعاعات المؤيَنة، ويتم شحنه بالطاقة من الشمس، ويُعد الأكثر تطوراً في العالم. وقد أطلق عليه اسم “يو. في. سينس”.
ويقول جون روجرز، أحد المهندسين الذين عملوا على صناعة هذا المجسّ، إن الهدف الأوسع هو توفير منصة تكنولوجية يمكن أن تنقذ الأرواح وتقلِّل من سرطانات الجلد، وذلك من خلال تمكين الأفراد من تعديل تعرضهم للشمس.
لا يتضمن الجهاز أي أجـــزاء متحركـة، وهو من دون بطاريــة، ومضاد للماء، ويمكن تعليقه بأي جزء من الجسم أو الملابس، لكن الأفضـل هو ظفر الإبهام.
ويحتاج المستخدمون إلى تنزيل تطبيق على هواتفهــم الذكيــة، ثم تمرير الهاتف فوق الجهـاز، الذي يرسـل المعلومات إليه، ومعرفة مدى تعرضهم للشمس، إما بشكل آني أو خلال أيام وأسابيع.
ويضيف روجرز: “إن أشعة الشمس هي أكثر المواد المعروفة المسببة للسرطان. وهي موجودة في كل مكان. إن نصف سكان الولايات المتحدة يعانون من حروق الشمس مرة واحدة في السنة أو أكثر في المتوسط. وهناك أكثر من مليون شخص منهم أصيبوا بالميلانوما في الولايات المتحدة وحدها”.

المصدر:
https://www.sciencedaily.com/releases/2018/01/180109125342.htm

ألياف مجهرية تشكِّل أساساً لنمو أعضاء جسدية اصطناعية

إن معظم الأعضاء التي تُزرع في جسم الإنسان حالياً، مثل القلب والكلية والوتر وغيرها، تأتي من متبرعين أحياء أو أموات، وفي أحيان كثيرة، فإن الحصول على ذلك صعب ومكلِّف.
لذا، يتطلَّع الباحثون إلى إيجاد وسيلة جديدة لزراعة أنسجة بديلة عالية الدقة وموثوق بها، وصناعة أنماط من ألياف البوليمر ثلاثية الأبعاد، باستخدام أساليب غير مكلِّفة، وذلك بواسطة ما يتوفر في السوق من طابعات ثلاثية الأبعاد. لتصبح هذه الأعضاء في نهاية المطاف متوفرة في أي زمان ومكان.
وللوصول إلى هذا الهدف، وجدوا أن دمج الطباعة ثلاثية الأبعاد مع الغزل الكهربائي (طريقة معينة لإنتاج ألياف البوليمر) ملائم لإنتاج هيكل أو سقالة، في البداية، يشبه الإطار الهيكلي للسيارة الذي يوفر لها الشكل والقوة، الذي في هذه الحالة، يتيح من خلاله هندسة الأنسجة إنتاج مزيج من العضلات والأوتار أو أوتار مع غضاريف على سبيل المثال.
ويقول جوستن براون، أستاذ الهندسة الطبية الحيوية في جامعة بنسيلفانيا: “ما نحاول عمله هو جعل الهلاميات اللزجة المحملة بالخلايا الجذعية تتقوى وتتماسك تماماً كوظيفة حديد التسليح في الأسمنت. فإذا تمكنا من إضفاء شكل معيّن إلى الهلام، يصبح بإمكاننا جعل الخلايا الحية تنمو في أشكال محدَّدة (تماماً كأي عضو طبيعي)، أما الألياف فستذوب مع الوقت وتختفي”.
ويقول باحث آخر، “الفكرة الأساسية هي أننا إذا استطعنا جمع وظائف متعدِّدة مثل الغزل الكهربائي وهلام الكولاجين (نوع من الصمغ) والطباعة الحيوية الثلاثية الأبعاد، يصبح بإمكاننا بناء واجهات بينية لأنسجة كبيرة ومعقدة تشبه العظم والغضروف”.
وكانت المحاولات السابقة على هذا التطور تقوم على إنتاج الأنسجة المختلفة كل على حدة، باستخدام طابعات ثلاثية الأبعاد تعمل على القذف المجهري. ثم تُجمع إلى بعضها باستخدام أنواع من اللواصق أو الوصلات. لكن الواقع في جسم الإنسان أن الأنسجة كالغضروف والعظم أو الوتر والعضل تنمو معاً بسلاسة وتكامل فيما بينها.

المصدر:
https://www.sciencedaily.com/releases/2017/12/171212125104.htm

جينة مشتركة بين الإنسان والسمكة تعالج الشلل

لا تشبه سمكة “الجلكيات” الأسماك الأخرى، فهي أشبه بالأفعى، لكنها من دون فك، بل بفم مستدير يحتوي على أسنان تمكنها من مصّ دماء فرائسها. لكن رغم بشاعتها، فإننا نتشارك معها، بطريقة غريبة وغير عادية، بجينة معيَّنة تستعملها هي لإصلاح أي كسر في نخاعها الشوكي.
هذا الاكتشاف يعد الطب بأمر مهم: إذا تمكَّنا يوماً ما من تنشيط هذه الجينة في البشر، يمكننا تجاوز أي تلف للنخاع الشوكي داخل العمود الفقري وحتى الشفاء من الشلل.
ويعلم الباحثون منذ سنوات عديدة أن هذه السمكة تحقِّق الشفاء التلقائي من إصابة الحبل الشوكي، “لكننا لم نعلم الوصفة الجزيئية التي ترافق وتدعم هذه القدرة الرائعة”، كما يقول أونا بلوم، أحد الباحثين والمشاركين مع عدة علماء من عدة جامعات في هذا البحث.
وفي دراستهم، تبيَّن أن هذه السمكة انتقلت من شلل كامل إلى الوضع العادي والسباحة خلال فترة تراوحت بين 10 و 12 أسبوعاً.
وخلال هذه الدراسة، حدَّد العلماء جميع الجينات المتغيرة خلال فترة الشفاء. وخوَّلتهم هذه المعلومات اختبار ما إذا كانت المسارات المحدَّدة ضرورية فعلياً لهذه العملية.
ففي البدء، شلّ الباحثون السمكــة بجرح حبلها الشوكي. ثم بدأوا بأخذ عينات من دماغها ونخاعها الشوكي لمدة ثلاثـــة أشهر. وقد ساعدت هذه العيِّنات تحديد الجينات ومسارات الإشارات – البروتينات والمواد الكيميائية الأخرى التي تنتجها الخلايا للسيطرة على وظيفتها – التي تم تنشيطها خلال هذه الفترة في السمكة المصابة.
وقد تم تحديد مسار الإشارات المسوؤل، ويسمى “واي إن تي”. وقد تفاجأ الباحثون بأنهم وجدوا أن التغيرات لم تحدث فقط في الحبل الشوكي بل في الدماغ أيضاً. وهذا ما أكَّد أن إصابة الحبل الشوكي تغيِّر الدماغ كثيراً.
وسيستخدم العلماء هذه النتائج لتوسيع البحث عن علاج، إن لم يكن شفاء، إصابات الحبل الشوكي، وبالتالي الشلل.

المصدر:
http://www.sciencealert.com/humans-have-the-same-gene-as-this-fish-that-can-repair-its-spinal-cord?utm


مقالات ذات صلة

نقلت الثورة الصناعية حياة معظم السكان من الفقر والعوز والمرض، إلى حياة الرفاهية والبحبوحة والعمر المديد، ذلك بفعل القيمة المضافة التي أدخلتها الآلة إلى عملية الإنتاج الذي تطور بدوره بفعل العلم والابتكار إلى ثرواتٍ خيالية. لكن ثمن ذلك كان باهظاً جداً لم يلحظه الاقتصاد: الخطر البيئي الوجودي. واقتصاد المناخ، الذي هو قيد التبلور، يهدف بواسطة العلم والابتكار من جديد، إلى التوفيق بين التقدُّم الاقتصادي والحفاظ على البيئة.

في الخامس من سبتمبر عام 1905م، وبالقرب من خليج قرية ديونو في النمسا، وُجدت جثة رجل شنق نفسه. فقد انتحر أحد أعظم عقول الفيزياء في زمانه: لودفييغ إدوارد بولتزمان. وعلى قبره نُقشت معادلة الإنتروبيا الشهيرة: S=K log W. تبدو معادلة بسيطة في شكلها، لكنها ثورية إلى درجة أنها ربطت مجالين عملاقين لم يتخيل أحد من قبل وجود أية علاقة بينهما. لقد ربطت الديناميكا الحرارية بنظرية المعلومات الحديثة، وهو ما سيكون له أبعد الأثر في تطور الثورة الرقمية الحالية التي نتباهى ونتمتع بها اليوم.

تتعرَّض الحياة على الكرة الأرضية لمخاطر من عدّة مصادر. ويبحث بعض العلماء عن طريقةٍ تمكِّن الإنسان من البقاء على قيد الحياة باللجوء إلى حلول تشبه الخيال العلمي. من هؤلاء عالِم الفيزياء الفلكية الشهير ستيفن هوكينغ، الذي أوصى قبل وفاته بالاستعداد خلال المئة سنة المقبلة للانتقال إلى كواكب أخرى. ولكنَّ واحداً من هذه الاقتراحات يقول بالانتقال للعيش تحت الأرض، خاصةً عند ارتفاع مستوى سطح البحر وتلوث الهواء وارتفاع درجات الحرارة.


0 تعليقات على “من المختبر”


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *