مجلة ثقافية منوعة تصدر كل شهرين
يوليو – أغسطس | 2020

مدرسة الأرض


في ظل أزمة الكورونا التي أبقت معظم الأطفال في العالم خارج المدارس، عانى كثير من الأهالي في مساعدة أطفالهم على متابعة تعليمهم. وعلى الرغم من أن مدارس كثيرة أعطت توجيهات تساعد على ذلك، بقي الزاد التعليمي الذي تلقَّاه التلاميذ أقل مما يتلقونه عادة في الفصول الدراسية، كما أن ما توفره شبكة الإنترنت من موارد معرفية هائلة تضع المرء في حيرة كبيرة ليقرِّر من أين يبدأ وكيف يختار.
في مواجهة هذه الأزمة، برز تعاون غير مسبوق بين برنامج الأمم المتحدة للبيئة ومبادرة “تيد إيد” للشباب والتعليم مع خبراء من “ناشيونال جيوغرافيك” و”الصندوق العالمي للطبيعة” و”هيئة الإذاعة البريطانية”، لإيجاد منصة تعليمية مجانية عالية الجودة تساعد الطلاب وأولياء الأمور والمعلمين حول العالم، الموجودين حالياً في المنازل، لاستكشاف علوم كوكب الأرض وخصائصه الفريدة. وهكذا تم إطلاق “مدرسة الأرض” في تاريخ يحمل دلالات تتماشى مع روحية المبادرة وهو الذكرى الخمسين ليوم الأرض، أي في 22 أبريل 2020م، وذلك بإصدار فِلْم فيديو واحد يومياً، واستمر ذلك حتى “يوم البيئة العالمي” في 5 يونيو.
توزَّعت أفلام الفيديو على ستة موضوعات أساسية، واحد لكل أسبوع من الأسابيع الستة التي صدرت فيها، وهي تحديداً: طبيعة الأشياء، وطبيعة المجتمع، وطبيعة الطبيعة، وطبيعة التغيير، وطبيعة العمل الفردي، وطبيعة العمل الجماعي. والجدير بالذكر هنا أن كل فِلْم منها تضمَّن موضوعات شائقة ومثيرة للاهتمام مثل البلعمة (وهي واحدة من آليات الدفاع الرئيسة للمناعة الفطرية)، وماذا يوجد في الهواتف الذكية، واستكشاف عملية التسميد، والمشكلة مع البلاستيك، وطبيعة النقل، وكل ما يتعلق بصناعة الملابس واستهلاكها، من بين أشياء أخرى كثيرة. كما كانت هناك خيارات للتعمق في الموضوعات التي تتجاوز مقاطع الفيديو التمهيدية من خلال الاختبارات القصيرة ومحتوى القراءة الإضافي وأسئلة المناقشة والأنشطة الجاهزة. وستُترجم كل هذه الأفلام إلى عشر لغات عالمية، وستبقى متاحة عبر الإنترنت، ليتمكَّن الطلاب من بدء دورة تعليمية كاملـة من 30 يوماً في أي وقت، أو القيام بأي مشاهدة عشوائية متى يشاؤون.
أما أهداف “مدرسة الأرض” الرئيسة فهي توفيــر مصدر موثوق لتعلُّم العلوم وسط مجموعـــة كبيرة من الخيارات، وتوفير شرارة الإلهام التي تبقـي الأطفال على اتصال بالعالم الطبيعي في وقت يصعب فيه خروجهم من المنزل، ومساعدة الآباء في هذا الوقت الصعب مما يسهل عليهم تعليم أطفالهم في المنزل.
وفي زمن كشف فيه “كوفيد19-” مدى الترابط العميق بين جميع أشكال الحياة الموجــودة على هـذا الكوكب، تزداد أهمية “مدرسة الأرض” كونها تساعد الأطفال على فهم دورهم كقادة مستقبليين لكوكبنا المريض أصلاً، وتمكّنهم من بناء مستقبل أفضل ومستدام للجميع.


مقالات ذات صلة

هي سهام ورموز وأرقام وأشكال ذات ألوان مختلفة، لكنها ذات أهمية فائقة في حياتنا، إذ إن مجرد وجودها يدلُّنا على ما يجب القيام به، ويفرض علينا تعديل سلوكنا ونحن وراء عجلة القيادة. إنها إشارات المرور التي لا يكاد يخلو شارع من شوارع العالم من وجودها، وتُعدُّ جزءاً من بنيته التحتية، وتوفر معلومات حول القيود والمحظورات والتحذيرات والتوجيهات وغيرها من المعلومات المفيدة لقيادة السيارة.

من وقت لآخر، يتسلَّل الملل بين ساعات نهارنا ليدخل حياتنا اليومية فيحيل كل ما فيها إلى ما يشبه السكون. وهذا الشعور يختلف تماماً عن الكآبة واللامبالاة، إلا أنه مثلهما: غير مرغوب به على الإطلاق. ولعل الأشهر الماضية من العام الجاري كانت من أكبر الفترات التاريخية التي اجتاح فيها الملل حياة الناس في معظم أرجاء المعمورة بسبب الحجر المنزلي في إطار مكافحة جائحة الكورونا. ورغم أن الملل شعور رافق البشرية منذ قيامها، فإن محاولات دراسته علمياً تأخرت كثيراً عن الأدب، ولم تبدأ إلَّا في الألفية الثالثة.

المباركية… قلب مدينة الكويت النابض، وقِبْلَة السائحين، وملتقى الزائرين طوال العام. كانت، ولا تزال، منطقة جذب سياحية بفعل موقعها في وسط مدينة الكويت القديمة. وهذه المكانة التي تتحلَّى بها في وقتنا الحاضر هي ذات جذور قديمة تعود إلى نشأة المدينة، بسبب النشاط التجاري للكويتيين الذي امتد إلى خارج حدودها الجغرافية بواسطة أسطولهم البحري.


0 تعليقات على “مدرسة الأرض”


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *