مجلة ثقافية منوعة تصدر كل شهرين
مايو - يونيو | 2018

ماجستير في الصناعات الإبداعية


يركِّز هذا التخصص على المنتج الفني ودراسة المجتمع الصناعي كظاهرة ثقافية، حيث تتفاعل الموضة الراقيــة مع الأدوات التكنولوجيــة، وحيـث يلتقــي الفن بالتجــارة، وحيث تولّـد الثقافــة الابتكار والتماسك الاجتماعي.
يقدِّم التخصص في الصناعات الإبداعية فهماً متقدِّماً ومعمقاً لكيفية عمل الإبداع في المؤسسات المختلفة وأساليب الإدارة الناجحة من أجل توليد الأفكار والمعرفة والمعلومات، ونشرها وتسويقها على المستويات المحلية والوطنية والعالمية.
والمؤكد أن القطاع الإبداعي في العالم بدأ يتوسع بشكل كبير، وبدأت الحكومات والشركات تعترف بأهميته المتزايدة في توليد الوظائف والثروة والمشاركة العامة. وبات من المهم فهم الخصائص والمبادئ الأساسية لإدارة المهارات والموهبة التي تتميز بها القطاعات الإبداعية، مثل الإعلان والهندسة المعمارية والفن والحِرَف اليدوية والتصميم وصناعة الأفلام والفيديو والموسيقى والمسرح والفنون الأدائية والنشر والتلفزيون والراديو والحوسبة والتصميم الرقمي.
تتم مشاركة البرنامج المقرَّر لهذا التخصص بين كلية الأعمال والاقتصاد ولا سيما كلية المعلوماتية. ففي عالم اليوم الديناميكي الذي تتحكم فيه وسائل الإعلام، يتم دمج الإبداع والابتكار بشكل لا ينفصم مع التكنولوجيا والعولمة.
ويمكن اختيار مقرَّرات في الأعمال والإدارة والتسويق والاقتصاد المعرفي فضلاً عن مقرَّرات في إدارة الفنون والسياسة والتخطيط المتعلقة بها والثقافات الرقمية. وتوفر هذه المقرَّرات تطوير فهم عملي ومركّز للصناعات الإبداعية ومبادئ الإدارة والتحديات والممارسات التي يواجهها من يعمل في هذا القطاع.
ومثلما تتطرَّق إلى الأسس النظرية للإدارة في الصناعات الإبداعية، تقدّم أيضاً تطبيقات عملية من الحياة الواقعية لهذه النظريات، مما يسمح باختبار حقائق الممارسة المهنية المعاصرة وكيفية تحديد القيمة التجارية للفكرة أو المنتج الإبداعي من خلال الإدارة الاستراتيجية والابتكار والتصميم الملائم. ويساعد هذا المزيج من الاختبارات العملية وتحليل المسائل النظرية في تعزيز المؤهلات الوظيفية وتزويد الخريجين بمجموعة من المهارات المتنوِّعة لتولي أدوار إدارية مختلفة.
أما الخريجون فيمكنهم أن يعملوا في وظائف في الصناعات الإبداعية والأعمال الإعلامية وغيرها من الصناعات غير المرتبطة بالإعلام، مثل الأعمال المصرفية والتمويل. وتشمل المهن الممكنة وظيفة مقدِّم خدمات رصد الاتجاهات للشركات، استشاري التربية الفنية لمنظمة تعليمية، استشاري لمحطة تلفزيونية تجارية أو وطنية، صانع السياسة الثقافية للحكومة، منظِّم مهرجانات، مسؤول عن المواقع على شبكة الويب في المتاحف، وإدارة الحملات الإعلانية.

لمزيد من المعلومات يمكن مراجعة الرابط التالي:
https://www.mastersportal.eu/studies/48936/creative-industries.html


مقالات ذات صلة

أربعون عاماً انقضت منذ ظهر المصطلح لأول مرَّة، وها نحن نقترب من نهاية العقد الثاني من القرن الحادي والعشرين، وفكرة “مكتب بلا ورق” أو “المكتب اللاورقي” لم تقترب –ولو قليلاً– من التحقق، رغم أن كل متطلبات هذا المكتب أصبحت متوفرة، تقنياً على الأقل. بل إن فكرة المكتب اللاورقي في زماننا هذا الذي يفترض أنه يشهد وعياً بيئياً غير مسبوق، لا تزال ضرباً من الخيال، أو تكاد تكون فكرة حالمة وسط أطنان الورق التي تُغرقنا.

من الاتجاهات المؤسفة في العصر الحديث سيطرة العمل على كل جوانب حياتنــا، بحيــث أصبحنـا نقيّــم الأمــور وحتى الأشخاص من خلال المنفعة المهنية فقط وبتنا نعيش لنعمل، بدلاً من أن نعمل لنعيــش. وأضحـت المنافسة العملية تطغى على الثقافة العامة، فصارت الشركات تتوقَّع من موظفيها العمل لساعات طويلة من دون توقف بدافع قوي للإنتاج والتقدُّم. وصار “وقت الفراغ” مرادفاً للوقت المهدور، وكأن لا قيمة ولا دور له. فهل الأمر هو فعلاً كذلك؟

ابتداءً من العام الدراسي 2017-2018م، أدخلت كلية إدارة الأعمال في جامعة “يال” الأمريكية درجة الماجستير في المخاطر النظامية. والمخاطر النظامية (Systemic Risk) هي المخاطر التي تؤثر على الاقتصاد ككل، ولا ينحصر تأثيرها على قطاع معيَّن أو قطاعات محدَّدة فقط. فعلى سبيل المثال يشكِّل نشوب حرب أو تغير سعر الفائدة أو دخول منحنى الاقتصاد في فترة كساد، خطراً على جميع المتعاملين في الاقتصاد وإن اختلفت درجة التأثر.


0 تعليقات على “ماجستير في الصناعات الإبداعية”


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *