مجلة ثقافية منوعة تصدر كل شهرين
يوليو - أغسطس | 2019

طوق رأس ذكي يقيس تركيز التلميذ


صممت شركة “براينكو” (BrainCo) الأمريكية الناشئة، بالتعاون مع مركز جامعة هارفارد لعلوم الدماغ، ومختبر الميديا في جامعة إم آي تي، طوق رأس ذكي أطلقوا عليه اسم “فوكاس 1″، يقيس مدى تركيز التلاميذ على المادة الدراسية في الصف من خلال قراءة إشارات الدماغ الكهربائية، وبعد تجارب محدودة في بعض المدارس الأمريكية، تمَّت تجربة هذا الابتكار هذه السنة على حوالي 10,000 تلميذ صيني في مقاطعة زيجيانغ تتراوح أعمارهم بين سن العاشرة والسابعة عشرة، كما تقول صحيفة الإندبندنت.
وكانت تقارير نُشرت في العام الماضي قد أعلنت أن بعض المدارس الصينية استخدمت تقنية التعرف على الوجه لمراقبة مستويات انتباه الطلاب. ولكن يبدو أن ذلك لم يعكس بدقة حالات تركيز التلاميذ، فظهرت حاجةٌ إلى تقنية أجدى وأدق.
تعتمد عصابات الرأس الجديدة على أجهزة الاستشعار المستخدمة في أجهزة تخطيط أمواج الدماغ (EEG) لاكتشاف نشاط المخ في مهمة ما. ويتم ذلك من خلال النظر في تقلبات موجات بيتا عالية التردد في الدمـاغ، وموجـات ألفا وثيتا منخفضة التردد.
ويراقب المعلمون انتباه التلاميذ باستخدام تطبيق يتلقى المعلومات من أطواق الرأس على شكل أضواء ذات ألوانٍ مختلفة في مقدِّمة الأجهزة، يشير كل لون إلى مستوى تركيز متفاوت. فالأزرق يشير إلى الاسترخاء، والأصفر إلى التركيز، واللون الأحمر إلى التركيز الشديد.
وجاء في ملاحظات على موقع الشركة المصنعة: “يمكن للطلاب وأولياء أمرهم تتبع التقدُّم في تعلُّم التلاميذ، بينما يمكن للإداريين تحديد الأنشطة والأساليب الأكثر جاذبية للمساعدة في تعليمٍ أفضل”. ويقول ماكس نيلسون، أحد العاملين في الشركة: “استنـاداً إلى ما رأينـاه في دراساتنـا التجريبية وأبحاثنا الداخلية، فإن الطلاب الذين يتمتعون بأعلى مستوى من التركيز ينجزون أفضل النتائج في الامتحانات”.
وإلى ذلك، يؤدي هذا الطوق وظيفة أخرى غير مراقبة التركيز، إذ إنه يتضمَّن بيانات يمكن استعمالها لتصميم ألعاب تدرب على التركيز، ويمكن للطلاب أن يلعبوها في المنزل للتحضير للفصول الدراسية.
وقال الرئيس التنفيذي للشركة، بايكنغ هان، إن التجربة أدت إلى تحسّن درجات المشاركين الذين أصبحوا أيضاً بحاجة إلى قضاء وقت أقل في إنجاز الواجبات المنزلية.
لكن، تجدر الإشارة هنا إلى أن “المنتدى الاقتصادي العالمي” يُصدر سنوياً تقارير التنافسية العالمية حول حالة اقتصادات العالم، ومن بينها تقرير عن أنجح نظام تعليمي يتوافق مع الثورة الصناعية الرابعة. وكل عام، تتصدر فنلندا ترتيب أنظمة التعليم العالمية بشكل روتيني، ويشتهر نظامها التعليمي بعدم وجود أنظمة ملزمة مفروضة على التلاميذ. فجميع الطلاب، بغض النظر عن المستوى أو القدرة أو التركيز، يتم تدريسهم في الصفوف نفسها. ونتيجة لذلك، فإن الفجوة بين التلاميذ الأضعف والأقوى هي الأصغر في العالم. كما أن المدارس الفنلندية تطلب أيضاً القليل من الواجبات المنزلية، ولديها امتحان إلزامي واحد فقط لمن هم في السادسة عشرة من العمر.


مقالات ذات صلة

بعدما تجاذبتها النظريات لزمن طويل من دون التوصل إلى فهم حقيقتها بشكل دقيق، تشهد تعابير الوجه في الوقت الحالي مزيداً من الدراسات العلمية الهادفة إلى فهمها بشكل أعمق، ومعرفة ما إذا كانت بيولوجية بحتة أم مكتسبة أم أنها مزيج من الاثنين. ولهذا الفهم أهميته الخاصة في العصر الرقمي. ويمكن أن تتضاعف هذه الأهمية إذا ما كانت هذه التعابير متغيِّرة بتغير البيئات الثقافية.. إذ ستترتَّب على ذلك عواقب وخيمة في مسألة قياسها لتعلُّم الآلة العميق وصناعة الروبوتات.

إن معاناة التلميذ مع صعوبة تعلُّم قواعد اللغة لا تقارن بمعاناته المديدة مع النشاط المتفاعل الذي يجري داخل دماغه وخلاياه العصبية، وما يواجهه أحياناً من تطابق وأحياناً أخرى من تنافر بين الكلمات وبين ما تدل عليه من أشياء. ولاحقاً، في رحلة الحياة، يتيقن أن تطوير لغته هي مسألة أبعد من الصرف والنحو، فيلجأ أحياناً إلى البلاغة وأشكال تعبيرية أخرى، ليعوِّض عن قصور الكلمات كدلالات في التعبير عن المدلولات. لكن العصر الرقمي يتطلَّب أكثر من البلاغة وأشكال التعبير التقليدية.

يشكِّل تأمين الغذاء في المستقبل قضية تؤرِّق حكومات العالَم والعلماء على حدٍّ سواء. فخلال القرن العشرين ازداد عدد سكان الأرض أربعة أضعاف، وتشير التقديرات إلى أن العدد سوف يصل إلى عشرة مليارات إنسان بحلول عام 2050م.


0 تعليقات على “طوق رأس ذكي يقيس تركيز التلميذ”


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *