مجلة ثقافية منوعة تصدر كل شهرين
مايو – يونيو | 2020

حرَكِيَّة كثبان الرمل وأهميتها على ضوء ظاهرة التصحُّر المتزايدة


وسام بشير

عندما نفكِّر في الكثبان الرملية، غالباً ما نتخيلها أكواماً قاحلة من الرمل الميت؛ لكنها في الواقع هياكل طبيعية ديناميكية. إنها تنمو وتتحوَّل وتنتقل. ولدراسات حركية كثبان الرمل أهمية خاصة في الوقت الحاضر، نظراً لظاهرة التصحُّر التي تجتاح مناطق كثيرة في العالم، كما يحـدث في الصين مثلاً. حيث تتقدَّم الكثبان الرملية نحو بعض القرى والمدن بمعدّل 20 متراً سنوياً. وقد تكون نتائج هذه الدراسات مهمةً في محاولة تحويل اتجاه هجرة الكثبان الرملية الكبيرة عندما تهدِّد المناطق المأهولة بالسكان، أو تهدِّد بتحويل المناطق الزراعية إلى صحارى قاحلة.

كيف تتشكَّل الكثبان
تتشكَّل الرمال من تآكل الصخور بفعل عوامل طبيعية عديدة. ومع تفتُّت الصخور، تذري الرياح أو تجرف المياه ما نتج من حبيبات لينتهي بها المطاف في البحار وشواطئها أو على اليابسة المسطَّحة. وتستمر الرمال في التحرُّك حتى تسبِّب عقبة ما، ولو كانت صغيرة، في توقفها. فتستقر أولاً أثقل الحبوب عند العائق، حيث تتشكَّل سلسلة صغيرة منها. ونظراً لأن العائق يكسر قوة الرياح، فإن الحبيبات الأخف وزناً تتساقط على الجانب الآخر من العائق. وفي نهاية المطاف، يصل سطح الجانب الذي يواجه الريح إلى الذروة، بينما تنزلق حبيبات الرمل الأخف إلى الجانب الآخر.
بعد تراكم الرمل الكافي حول العائق، تصبح الكثبان نفسها هي العائق، فتستمر في النمو، اعتماداً على سرعة واتجاه الرياح وكثافة الرمال المحلية، وتتطوَّر إلى أشكال وأحجام مختلفة.
أما كيف ولماذا يصل الكثيب إلى ذروة معيَّنة، فعندما تحرّك الرياح الرمال إلى أعلى الكومة الرملية، تصبح الكومة شديدة الانحدار لدرجة أنها تبدأ في الانهيار، بفعل ثقلها، نحو أسفل الجانب الزلق. وتتوقف الكومة عن الانهيار عندما يصل الجانب الزلق إلى زاوية انحدار ملائمة لثبات الكثيب. وهذه الزاوية، التي يطلق عليها العلماء “زاوية الاسترخاء” (angle of repose)، عادة ما تكون ما بين 30 و34 درجة.

عندما تحرّك الرياح الرمال إلى أعلى الكومة الرملية، تصبح الكومة شديدة الانحدار لدرجة أنها تبدأ في الانهيار، بفعل ثقلها، نحو أسفل الجانب الزلق. وتتوقَّف الكومة عن الانهيار عندما يصل الجانب الزلق إلى زاوية انحدار ملائمة لثبات الكثيب. وهذه الزاوية، التي يطلق عليها العلماء “زاوية الاسترخاء” (angle of repose)، عادة ما تكون ما بين 30 و34 درجة

أنواع الكثبان
يختلف حجم الكثبان كثيراً بين كثيب وآخر؛ إذ يمكن أن يكون لبعضها امتدادات جغرافية كبيرة جداً، أو أن يكون بعضها الآخر مجرد نتوءات صغيرة. ويتم عادة تصنيف معظم الكثبان الرملية حسب شكلها؛ فهناك الهلال، والخطي، والنجم، والقبة:

أ – الكثبان الهلالية هي أكثر الكثبان شيوعاً، وتتكوَّن نتيجـة تعرُّضها للرياح من جانب واحد، فتتخذ شكل هلال. وهي ذات جانب عريض هو الجانب المعرَّض للريح، أما الجانب المقابل فهو شبه دائري صغير نسبياً. وتُعدُّ الكثبان الهلالية أسرع أنواع الكثبان في تحرّكها.
ب – الكثبان الخطية، تتكوَّن نتيجة تعرُّض الرياح بشكلِ متساوٍ لجانبي الكثيب، فتجعله خطاً مستقيماً أو شبه مستقيم، وتكون أحياناً على شكل ثعبان متعرّج، مع منحنيات منتظمة.
ج – الكثبان النجمية هي تلك التي لها حواف مدبّبة وواجهات زلقة على ثلاثة جوانب أو اكثر وتشبه النجم. وهي تتطوَّر عندما تأتي الرياح من عدَّة اتجاهات مختلفة.
د – كثبان القبة التي هي أندر أنواع الكثبان الرملية، وهي دائرية وسطحها يشبه القبة غير الزلقة. وتتشكَّل عندما تتعرَّض للرياح من أي جانب.

موسيقى كثبان الرمل
قد يستغرب البعض من أن كثبان الرمل تصدر أصواتاً موسيقية. لكنَّ كثيراً من الأبحاث العلمية والتسجيلات الصوتية في مختلف صحارى العالم أثبتت ذلك. ولا تقتصر أهمية دراسة أصوات الكثبان على الناحية الجمالية والفنية، بل تتعدَّاها إلى مسائل أخرى، منها على سبيل المثال علاقتها باستكشاف النفط والغاز.
فمنذ زمن طويل، لاحظ الرحالة الإيطالي ماركو بولو في القرن الثالث عشر ميلادي أن هناك رمالاً تغنِّي، “تملأ الجو أحياناً بأصوات جميع أنواع الآلات الموسيقية، وكذلك الطبول وتصفيق الأيدي”. لكنه نسب ذلك إلى “أرواح الصحراء الشريرة”.
وفي واقع الأمر أنه عندما تنزلق حبيبات الرمل على أحد الجوانب الزلقة لبعض الكثبان الرملية، فإنها تخلق اهتزازات يمكن سماعها لمسافاتٍ حولها. وعندما يكبر حجم الانزلاق، يؤدي إلى انهيارات رملية يصدر عنها ما يعرف برنين الكثبان الطبيعي.
لكن هذه الظاهرة لا تحدث دائماً وفي أي مكان، بل فقط عندما تكون الظروف مناسبة تماماً. إذ يجب أن تكون حبيبات الرمل بالحجم الصحيح وتحتوي على السيليكا، وألاَّ تكون رطبة جداً. عندها فقط سيؤدي الانهيار الرملي إلى بدء الكثبان بالغناء.
والحال أن الانهيار يُعَد، سواء كان مصنوعاً من الرمل أو الثلج، مثالاً على التدفق الحبيبي. فعندما تتدفَّق الجسيمات الصلبة كما تتدفَّق السوائل، فإنها تصطدم، وترتد، وتتفاعل، وتنفصل، وتعود معاً مرة أخرى. إن عمليات التدفُّق الحبيبي هذه موجودة في كل مكان، من أعلى الجبال في العالم إلى الصحن المليء بالحبوب الجافة.
في سعيه إلى اكتشاف الطبيعة الكامنة وراء هذه الأصوات الغامضة، نقل برونو أندريوتي، من جامعة باريس السابعة، معدَّات اختباراته إلى الصحراء الأطلسية في المغرب، وهي واحدة من 35 مكاناً معروفاً، حيث يمكن سماع الموسيقى الطبيعية الغامضة. ونشر نتائج بحثه في مجلة “فيزيكال ريفيو ليترز” في شهر ديسمبر من عام 2004م.
درس أندريوتي وفريقه واحداً من الكثبان الرملية الهلالية الكبيرة التي تغنِّي تلقائياً طوال العام، وأحياناً مرتين أو ثلاث مرات بعد الظهر، إذا هبَّت الرياح بسرعة كافية. ومن خلال قياس الاهتزازات في الرمال والهواء، تمكَّن أندريوتي من اكتشاف الموجات السطحية، على الرمال المنبعثة من الانهيار الرملي بسرعة بطيئة نسبياً تبلغ حوالي 40 متراً في الثانية. وبهذه الطريقة، يعمل وجه الكثيب الهلالي مثل مكبِّر صوت ضخم يجعل رجع الموجات التي على السطح تنتج الصوت المسموع في الهواء.
تنتج الموجات الرملية عن التصادمات التي تحدث بين حبيبات الرمل بمعدّل 100 مرة في الثانية، كما تم قياسها في المختبر، وفي نوع من حلقات تغذية ارتجاعية (feedback loop)، تتزامن التصادمات جميعها بواسطة الموجات، بحيث تكون جميعها على الإيقاع نفسه.

تهاجر و”تتواصل” فيما بينها
بالإضافة إلى الموسيقى، وعلى الرغم من أن كثبـان الرمـل ليست من الأحياء، فهي تستطيع أيضاً الهجرة و”التواصل” في ما بينها. فقد وجد فريق من جامعة كامبريدج أن الكثبان، حين تتحرّك، تتفاعل مع الكثبان المجاورة، وتصد الكثبان التي تقف في طريقها.
وتمكّن العلماء، باستخدام “ميدان سباق” تجريبي، من مراقبة كثيبين متشابهين من الرمال، يبدآن قريبين أحدهما من الآخر، لكنهما مع الوقت، يتباعدان شيئاً فشيئاً. وتهيمن على التفاعل بين الكثيبين الدوامات الهائجة من الكثيب المتحرّك إلى الأمام، فيدفع الكثيب الآخر الذي يقف في طريقه (downstream) بعيداً. وقد نُشِرَت نتائج البحث في مجلة “فيزيكال ريفيو ليترز”، في 4 فبراير من العام الجاري 2020م.
وتُعدُّ هذه النتائج مهمّة للغاية؛ لأنها تمهِّـد لدراســة هجـرة الكثبان في الآماد الطويلة. فهذه الهجرة تهدّد قنوات الملاحة، وتزيد مساحات التصحّر، ويمكن أن تطمر البنى التحتيّة مثل الطرق السريعة.
والحال أنه حين تتعرَّض كومة رمال لتيار هوائي أو دفق مائي، تشكّل ما يشبه الكثيب، وتبدأ في التحرُّك مع التيار. ونادراً ما نجد كثبان الرمال، سواء أكانت في الصحراء، أو في قاع الأنهر، أو في قعر البحار، وحيدة منفردة، بل إنها في المعتاد تظهر في مجموعات كبيرة، وتكوّن تشكيلات مثيرة تُعرَف بحقول الكثبـان أو الممرات.
ولا يخفى أن كثبان الرمال المتحرّكة تهاجر. وفي العموم، فتكون سرعة تحركها معكوسة التناسب مع حجمها: فالكثبان الصغيرة أسرع حركة من الكبيرة. لكن الأمر الذي لم يكن معروفاً في السابق، هو ما إذا كانت الكثبان في الحقل الواحد تتفاعل في ما بينها.
يقول كارول باسيك، الكاتب الأول للدراسة المذكورة آنفاً: “ثَمَّة نظريات مختلفة في شأن تفاعل الكثبان: إحداها ترى أن الكثبان ذات الأحجام المتباينة تتصادم، وتظل تتصادم حتى تشكِّل كثيباً عملاقاً واحداً، مع أن هذه الظاهرة لم تُشاهَد على الطبيعة بعد. وهناك نظرية أخرى تقول إن الكثبان قد تتصادم وتتبادل الأحجام، مثل كرات البلياردو التي تتصادم، حتى تصبح بالحجم نفسه، وتتحرّك بالسرعة نفسها. لكننا لا نزال نحتاج إلى إثبات النظريتين اختبارياً”.
غير أن باسيك وزملاءه في كامبريدج، أثبتوا، كما ظهر في نتائج بحثهم المذكور، أن هاتين النظريتين غير واقعيتين. وتقول الدكتورة ناتالي فريند، التي قادت البحث: “اكتشفنا ظواهر فيزيائية لم تكن جزءاً من النموذج المعروف سابقاً”. ولتحديد هذه الظواهر بدقة تركّز معظم العمل لتظهر سلوك كثبان الرمال رقمياً. فصممت فريند وأعضاء مختبرها حوضاً اختبارياً فريداً مكّنهم من أن يراقبوا سلوك الكثبان تحت الماء على المدى الطويل؛ إذ إن المياه تحرِّك حبيبات الرمل بشكل مشابه لتحركها بفعل الرياح.

كثبان رملية تحت الماء

اختبار الكثبان تحت الماء
إن الأحواض المملوءة بالماء معهودة كأدوات في دراسة كثبان الرمل في المختبرات سابقاً، لكن هذه الكثبان تظل تحت الملاحظة إلى أن تصل إلى جدار الحوض، وهذا ما يجعلها محدودة كمادة اختبارية. بدلاً من ذلك، صنع باحثو كامبريدج حوضاً مستديراً يمكن من ملاحظة سلوك كثيبين مدة ساعات فيما الحوض يدور، وفي الوقت نفسه تعمل عدسات التصوير السريعة في تسجيل الحركة البطيئة للرمال في الكثيبين.
كان الكثيبان في البدء متساويين حجماً. وتقول فريند: “لما كنا نعلم أن سرعة الكثيب رهن بارتفاعه، توقّعنا أن يتحرّك الكثيبان بالسرعة نفسها. لكن ليس هذا ما شهدناه”.
أولاً تحرّك الكثيب الأمامي بأسرع من حركة الكثيب الخلفي، لكن مع مواصلة التجربة، أخذ الكثيب الأمامي يبطئ حركته، حتى صارت حركة الكثيبين متساوية تقريباً. والجدير بالانتباه أن نموذج التدفق عبر الكثيبين كان متبايناً: فالدفق الذي ينحرف لدى اصطدامه بالكثيب الأمامي يُحدِث “دوامات” على الكثيب الخلفي تدفعه بعيداً. “فالكثيب الأمامي، (هو ما) يُحدِث شكل الدوامات التي نراها في الكثيب الخلفي، وشكل التدفُّق وراء الكثيب الأمامي يشبه تموّج الماء خلف السفينة المسرعة، ويؤثر في خصائص الكثيب التالي”، كما تقول فريند.
ومع مواصلة الاختبار، يأخذ الكثيبان في التباعد شيئاً فشيئاً، حتى يكوّنا توازناً، ويتباعداً في الجهتين المتقابلتين من الحوض المستدير، على 180 درجة.
هذه السرعة المتغيرة لحركة الكثيب، في ما يتعلق بعضها بالبعض الآخر، هي ما يطلق عليها هؤلاء الباحثون تعبير “الاتصال”. وكانت الملاحظة الرئيسة في تفسير ذلك نمط التدفُّق عبر الكثبان. فالكثبان الأمامية تُحرِّف التدفُّق، مما يخلق دوامات على الكثبان خلفها تدفع الكثيب الخلفي بعيداً عن الأمامي، مما يبطئ فعلياً حركة الكثيب الخلفي نسبة إلى الكثيب الأمامي.
أما الخطوة التالية في هذا البحث، التي لم تنشر حتى الآن، فهي العثور على إثبات كمّي لهجرة الكثبان الضخمة الحجم والمعقَّدة الشكل في الصحارى، باستخدام ملاحظات وصور بالأقمار الاصطناعيّة. وبمراقبة مجموعات الكثبان مُدداً طويلة، يمكننا أن ندرك ما إذا كانت الإجراءات لتحويل اتجاه هجرة الكثبان فعَّالة أم لا.

عندما تنزلق حبيبات الرمل على أحد الجوانب الزلقة لبعض الكثبان الرملية، فإنها تخلق اهتزازات يمكن سماعها لمسافاتٍ حولها

الانهيارات الرملية
إضافة إلى التفاعل بين الكثبان الرملية وهجرتها كما رأينا سابقاً، تركِّز الدكتورة فريند في أبحاثها الميدانية ونماذجها الرياضية على الانهيارات الرملية وكيفية تحديد سلوكها، الأمر الذي يمكن أن يكون له تطبيقات عملية في الصناعات بما في ذلك صناعتي الأدوية واستخراج النفط والغاز.
على الرغم من طبيعتها العشوائية إلى حد ما، فإن الانهيارات، وأنواعاً أخرى من التدفُّقات الحبيبية، تشترك في بعض الأنماط المميزة. فبسبب ظاهرة تعرف باسم “الانفصال الحبيبي”، تميل الجسيمات الأكبر إلى الارتفاع إلى القمة خلال الانهيار، في حين تغرق الجسيمات الأصغر إلى الأسفل، وتسقط في الفجوات بين الجسيمات الأكبر، وذلك بعكس حركة الجسيمات عند تكون الكثبان. ويمكن رؤية ظاهرة مماثلة في حبوب صحن الطعام، حيث تبدو القطع الصغيرة تغرق دائماً في قاع الوعاء. كما يتم أيضاً دفع الحبوب الكبيرة أيضاً إلى الجوانب أو إلى الواجهة.
هذا ما يحدث أيضاً في الكثبان الرملية. فبينما تهب الرياح عبرها، ويتم انفصال بين حبيبات الرمل الفردية، تحصل في الوقت نفسه انهيارات صغيرة أخرى على نطاق حبيبي. ولكن بالنسبة للكثبان الرملية التي يبلغ ارتفاعها 40 متراً، هناك أيضاً عمليات تجري على النطاق الكلي الأكبر؛ إذ يمكن أن تتحرَّك الكثبان نفسها وتتسابق عبر الصحراء.
عندما تهب الرياح عبر الكثبان الرملية، فإنها تدفع حبيبات الرمل إلى أعلى المنحدر، حيث تتجمع في كومة. وعندما تصبح الكومة كبيرة جداً، تصبح غير مستقرة وتتداعى على الجانب الآخر، مما يتسبَّب في انهيار رملي لا يلبث بعد فترة من التوقف. تتكرَّر هذه العملية باستمرار، مما يتسبَّب في تكوين طبقات داخل الكثبان الرملية. تقول فريند: “قد تبدو الكثبان الرملية مثل كتلة متجانسة من الرمل، ولكن هناك طبقات وهياكل متعدِّدة داخلها”.

على الرغم من طبيعتها العشوائية إلى حد ما، فإن الانهيارات، وأنواعاً أخرى من التدفُّقات الحبيبية، تشترك في بعض الأنماط المميزة

أهميتها العملية
كيف يترجم هذا الفهم لتركيب وحركة الكثبان الرملية إلى تطبيقات عملية؟ تقول فريند إنه يمكن أن يكون فهم التدفقات الحبيبية مفيداً في صناعة المستحضرات الصيدلانية، حيث قد يلزم مزج مكونين نشطين مختلفين بشكل صحيح قبل صنع حبوب الدواء. كما تُعدُّ التدفُّقات الحبيبية ذات صلة وثيقة أيضاً بعملية استكشاف النفط والغاز. ومع وضع هذا في الاعتبار، يعمل فريق جامعة كامبريدج مع شركة “شلمبرجير” لخدمات حقول النفط.
فالكثبان الرملية تشكِّل مصدراً رئيساً للضوضاء خلال المسوحات الزلزالية في الصحاري، التي يتم إجراؤها لاستكشاف موقع وحجم احتياطات النفط والغاز تحت الأرض. تَستخدِم عمليات المسح عادة نبضاً صوتياً وأجهزة استقبال موضوعة بعناية في نقاط مختلفة للاستماع إلى الإشارة التي يتم تلقيها، والتي يمكن استخدامها بعد ذلك لحساب ما هو مخفي تحت الأرض. والمشكلة التي يواجهها المسّاحون في هذه الحالة هي أن الكثبان الرملية تتكوَّن من حبيبات رمال مفكوكة، وبالتالي لها سرعة موجة أقل بكثير من أرضية الصحراء الصخرية. ونتيجة لذلك، فإنها تعمل كعائق لأمواج الطاقة، فتستمر الطاقة في الارتداد وتخلق مصدراً للضجيج في المعالجة اللاحقة للمسوحات الزلزالية.


مقالات ذات صلة

في عام 2077م، شهد معظم سكان أوروبا كرة نارية تتحرك في عرض السماء، ثم سقطت كتلة تُقدّر بألف طن من الصخور والمعادن بسرعة خمسين كيلومترًا في الثانية على الأرض في منطقة تقع شمال إيطاليا. وفي بضع لحظات من التوهج دُمرت مدن كاملة، وغرقت آخر أمجاد فينيسيا في أعماق البحار.

نظرية التعلم التعاضدي هي: منهج تتعلم عبره مجموعة من الأفراد بعضهم من البعض الآخر من خلال العمل معًا، والتفاعل لحل مشكلة، أو إكمال مهمة، أو إنشاء منتج، أو مشاركة تفكير الآخرين. تختلف هذه الطريقة عن التعلم التعاوني التقليدي، فبين كلمتي تعاون وتعاضد اختلاف لغوي بسيط، لكنه يصبح مهمًا عند ارتباطه بطرق التعليم. فالتعلم التعاوني التقليدي […]

حتى وقتٍ قريب، كان العلماء مجمعين على أن الثقافة هي سمةٌ فريدةٌ للبشر. لكن الأبحاث العلميّة التي أجريت على الحيوانات، منذ منتصف القرن العشرين، كشفت عن عددٍ كبيرٍ من الأمثلة على انتشار الثقافة لدى أغلب الحيوانات. وعلى الرغم من الغموض الذي يلفّ تعبير الثقافة، حسب وصف موسوعة جامعة ستانفورد الفلسفيّة، هناك شبه إجماعٍ بين العلماء […]


0 تعليقات على “حرَكِيَّة كثبان الرمل وأهميتها على ضوء ظاهرة التصحُّر”


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *