مجلة ثقافية منوعة تصدر كل شهرين

بكالوريوس في إدارة الرياضة الإلكترونية


تشبه الرياضة الإلكترونية باقي الرياضات، فهي تعتمد على التنافس في ألعاب الفيديو ما بين أفراد أو فرق ضمن بطولات محلية أو عالمية بهدف الفوز بجوائز معنوية ومادية. وقد أصبحت هذه الرياضة رائجة بشكل كبير، وباتت تحقِّق أرباحاً على أصعدة اقتصادية متعدِّدة، إذ وصل إجمالي إيراداتها العالمية في عام 2020م إلى 1.1 مليار دولار، بزيادة قدرها %10.6 على العام السابق وفقاً لتقرير صادر عن “نيوزو” (Newzoo)، الشركة التي تهتم بتحليل الألعاب والرياضات الإلكترونية وأبحاث السوق. وعلى ضوء هذه الإسهامات الاقتصادية الكبيرة، بدأت جامعات عديدة، كجامعة ولاية أوهايو هذا العام وجامعتي بيكير وكاليفورنيا الأمريكية وجامعة ستافوردشاير البريطانية العام الماضي، بإدخال تخصصات جديدة في الرياضة الإلكترونية، بهدف تحويل شغف المهتمين بالألعاب الإلكترونية إلى مهنة قابلة للحياة. 
ومن أهم هذه التخصصات تخصص في إدارة الرياضة الإلكترونية، يركِّز على الجانب التجاري، حيث يتعلَّم الطلاب في بيئة تقنية عملية كل ما هو مطلوب لاستضافة دورات صغيرة أو كبيرة الحجم في الرياضة الإلكترونية. ومن خلال تطوير المعرفة اللازمة لتنظيم دورات ترتكز على فرق فردية أو متعدِّدة اللاعبين، يكتسب الطلاب المهارات لإنشاء خطط عمل لبناء الفرق وإنشاء مجتمعات عبر الإنترنت والترويج للأحداث من خلال التسويق الرقمي. كما يحصل الطلاب على فرصة لاستكشاف ثقافة الرياضات الإلكترونية وجمهورها وقاعدة المعجبين بها، بالإضافة إلى مجموعة متنوِّعة من أنواع الألعاب الحالية الأكثر شعبية. كما يوفر هذا التخصص المعرفة اللازمة للطلاب من أجل متابعة القوانين الأخلاقية والتشريعية واستكشاف المشكلات الناشئة في بيئة الرياضات الإلكترونية.
يمتد هذا التخصص على ثلاث سنوات، ويشرف عليه أكاديميون من خلفيات متنوِّعة بما في ذلك التسويق وتصميم الألعاب وتكنولوجيا الوسائط التفاعلية وإدارة الأحداث، وممن هم أنفسهم من ممارسي الرياضة الإلكترونية. وبتفصيل أدق: 
في السنة الأولى، يتعرَّف الطلاب على ثقافة الرياضات الإلكترونية وعلى تقنيات البيانات المرئية المتدفقة عبر الإنترنت، كما يتعلمون أعمال الألعاب التنافسية وتسويق الأحداث، ويعملون على تنظيم أول حدث للرياضة الإلكترونية.
في السنة الثانية، يستمر الطلاب في دراستهم لإدارة المنافسات وتطوير وتقديم حدث رياضي يعتمد على فرق متعدِّدة، ويتعرفون على الإعداد الفني المطلوب لتقديم هذا الحدث إلى جانب مهارات العلاقات العامة للترويج له، كما يتعلمون كيفية إضافة التسويق الطنان والإثارة وهي المهارات المطلوبة في جميع أنحاء القطاع.
في السنة الثالثة، يطوِّر الطلاب حدثاً تجارياً واسع النطاق من البداية إلى النهاية، ويتعرفون أيضاً على القضايا القانونية المتعلقة بالرياضات الإلكترونية. وبما أن إعداد الفرق يُعدُّ عملاً تجارياً مهماً يتعلَّم الطلاب ما يلزم لإعدادها وتشغيلها بشكل فعَّال، ومن خلال استخدام تحليلات البيانات يتعلمون كيفية تقديم إحصاءات ذات مغزى أثناء اللعب.
أما فرص العمل المتوفرة للخريجين فتتراوح بين لاعبين محترفين، أو معلقين رياضيين يقدِّمون التعليقات أثناء المباريات الحيَّة أو محللين أصحاب خبرة في الحصول على المعلومات واستخدامها لتقديم إحصاءات مفيدة، أو صانعي محتوى بحيث يمكن لفرق الرياضة الإلكترونية والشركات الأخرى أن تقوم بتوظيفهم وتكون مهماتهم متعلقة بتعديل مقاطع الفيديو والتعامل مع كتابة الإعلانات وإجراء المقابلات والكتابة عن الشركات والجهات الراعية للأحداث، أو مسؤولين عن العلاقات العامة والتسويق، أو مديري مبيعات مسؤولين عن بيع التذاكر وعقد الاتفاقيات مع الجهات الراعية وتنمية قاعدة العملاء وقاعدة المعجبين، أو متخصصين في الإنتاج من تخطيط المنافسات في الرياضة الإلكترونية، حيث يكونون مسؤولين عن مجموعة واسعة من الأنشطة بدءاً من أعمال الإضاءة والتصوير إلى الجوانب الفنية الأخرى.

لمزيد من المعلومات يمكن مراجعة الموقع التالي:
ce.uci.edu


مقالات ذات صلة

ثَمَّة عبارة تُنسب للروائي المُعاصر كارل شرودر، المعروف بأعماله التي تتوقَّع مستقبل تقنيات الذكاء الاصطناعي تقول: “الذكاء لا يعني توقّع المستقبل، بل القدرة على تَقليل الشعور بالمفاجأة”.
في عام 1987م، نشرت مجلة “رسالة اليونيسكو” الصادرة عن منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة موضوعاً بعنوان “عالَم الذكاء الاصطناعي الجديد” جاء في مقدَّمته: “نحن ننتقل الآن إلى عصر الآلات الذكية والذكاء الاصطناعي، ذلك الفرع من المعرفة ذي المكانة المهمة في المعلوماتية”.

تنوَّعت الرسائل التي تلقتها القافلة خلال الشهرين الماضيين إلى حدٍّ كبير، كما تنوَّعت التعليقات على محتوياتها على موقعها الإلكتروني، إضافة إلى طلبات الاشتراك المصحوبة دائماً بكلمات رقيقة تعبِّر عن محبة القرَّاء لمجلتهم، وقد أحلنا هذه الأخيرة إلى قسم الاشتراكات ليُصار إلى تلبيتها كلها بإذن الله. ومن الرسائل التي وردتنا نذكر ما ما كتبه الدكتور إياد […]

بيوت الذكريات اجتاحتني ذكريات البيوت المتعاقبة التي سكنتها وأنا أقلِّب صفحات مجلة القافلة لشهر مايو/يوليو 2020م من خلال ملفها المنشور تحت عنوان “البيت بناءً وقيمة”، مشاهد ظننت أنها سقطت سهواً من ذاكرتي، إلا أنها عادت وهي محمَّلة بتفاصيل دقيقة من بيت الطفولة ذي الأبواب الخشبية والنوافذ البيضاء، أشجار الليمون ورائحة الجدَّات، ومشاهد كثيرة متأصلة في […]


0 تعليقات على “بكالوريوس في إدارة الرياضة الإلكترونية”


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *