مجلة ثقافية منوعة تصدر كل شهرين
يوليو - أغسطس | 2019

الخلية


قبل إرساء نظرية الخلية نهائياً في عام 1839م، التي اعتمد عليها العلم منذ ذلك الحين وحتى اليوم، ظهر كثير من النظريات والآراء الأخرى. أهم تلك النظريات هي “نظرية التولد التلقائي”، التي أصبحت اليوم قديمة بإجماعٍ علمي. وكانت هذه النظرية تفترض أن الحياة والكائنات الحية نشأت من مواد غير حية بفعل تفاعلاتٍ كيميائية معيَّنة. لكن مع تطور تكنولوجيا المجهر، أصبح بمتناول العلماء والباحثين كثير من المعلومات التي تناقض ذلك، فتم التخلي عنها نهائياً.
فخلال قرنين من البحث والتحليل، بدءاً من النصف الثاني من القرن السابع عشر، تراكمت المعارف العلمية بالتدريج وصولاً إلى صياغة نظرية الخلية المعترف بها عالمياً.
فبينما كان يَنظر إلى أنسجة نباتية من خلال مجهرٍ ضوئي، رأى روبرت هوك، وهو عالم إنجليزي في عام 1665م، أن هناك مساحات صغيرة تتألف منها هذه الأنسجة، أطلق على الواحدة منها اسم “خلية”.
ثم استنتج العالمان الألمانيان ماتياس شلايدن وتيودور شوان في عام 1838م أن “جميع النباتات الحية مكوَّنة من خلايا”، واضعين بذلك البندين الأولين من نظرية الخلية.
بعد ذلك، وضع العالم الألماني رودولف فيرشو في عام 1855م البند الثالث من نظرية الخلية: “أينما وُجدت خلية، يجب أن تكون هناك خليةٌ موجودة مسبقاً”.
وأصبحت الصياغة النهائية لنظرية الخلية تقوم على بنودٍ ثلاثة، كما نعرفها اليوم، على الشكل التالي:
1 – تتكوَّن جميع الكائنات الحية من خلية واحدة أو أكثر.
2 – الخلية هي الوحدة الأساسية لبنية ونظام الكائنات الحية.
3 – الخلايا تنشأ من خلايا موجودة مسبقاً.

ويَعدُّ كثيرٌ من العلماء أن هذا البند الأخير من النظرية هو من أهم الاكتشافات في علم الأحياء. والذي يعد أن التكاثر يتم عن طريق انقسام الخلية. وهي العملية التي تنقسم فيها الخلية الأم إلى خليتين أو أكثر. ففي كل مرَّة تنقسم فيها الخلية، تصنع نسخة من جميع الكروموسومات، التي هي سلاسل ملفوفة بإحكام من الحمض النووي، المادة الوراثية التي تحمل التعليمات للحياة، وترسل نسخة مماثلة إلى الخلية الجديدة التي تم إنشاؤها.


مقالات ذات صلة

رمش العين، هذه الحركة المألوفة والغامضة في الوقت نفسه، ليست كما كان يُعتقد سابقاً، مجرد نشاطٍ شبه تلقائيٍ وغير واعٍ لترطيب قرنية العين. فالمرء يرمش في المتوسط أكثر من 13,000 مرة في اليوم، مما يجعل هذه الحركة تتعدى الوظيفة البيولوجية البحتة للحفاظ على رطوبة العين. وبعدما كانت الدراسات العلمية الهادفة إلى فهم طبيعة رمش العين […]

يستخدم العلماء عدة وسائل لمعرفة أحوال الطبيعة في الماضي. منها على سبيل المثال، دراسة حلقات جذوع الشجر، التي تساعدهم في معرفة بعض أحوالها في الماضي حتى لبضعة مئات من السنين، والتأريخ بالكربون المشع، لمعرفة معينة تصل إلى حوالي 60.000 سنة. لكن دراسة عينة لبية جليدية تتيح لهم معرفة أحوال الطبيعة المتنوِّعة لأكثر من مليون سنة. […]

منذ بداية القرن العشرين، حين تأسست أولى الكليات لتدريس إدارة الأعمال كعلم مستقل، شهد مفهوم الإدارة تطوّرات وتغيرات عديدة، فانقسم هذا العلم إلى عدة فروع واختصاصات مختلفة، منها التقليدية كالمحاسبة، والتمويل، والتسويق، وإدارة الموارد البشرية، ومنها الحديثة كالتسوق على الإنترنت، وإعادة هندسة العمليات التجارية، والإدارة الاستراتيجية، والتصنيع الرشيق،  والخدمــات اللوجستيـــة، وإدارة سلاسل الإمداد. إدارة سلاسل […]


0 تعليقات على “الخلية”


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *