مجلة ثقافية منوعة تصدر كل شهرين
يناير – فبراير | 2021

الحل الابتكاري للمشكلات


غيرنتش ألتشولير

هناك كثير من الطرق والنظريات لحل المشكلات في مختلف المجالات. ونظرية الحل الابتكاري للمشكلات، واسمها الشائع “تريز” (TRIZ)، وهو الاسم الذي وضعه المخترع وكاتب الخيال العلمي الروسي غيرنتش ألتشولير (1926-1998م)، في النصف الثاني من القرن العشرين، تختص بحل المشكلات التي تعترض فريق العمل في الصناعة والعلوم. وقد تطوَّرت مع الوقت وانتشرت في كافة أصقاع العالم. وتُعدُّ من أكثر الوسائل التي يستخدمها المبتكرون في العالم حتى يومنا هذا.
تختلف نظرية “تريز” كثيراً عن الطرق الأخرى. فمثلاً تعتمد مقاربة ما يعرف بالعصف الذهني على معلومات الفرد في الفريق وحدسه. ولكن في المقابل تعتمد تريز على المنطق والبيانات والبحث وملاحظة القواسم المشتركة في الحلول المكتشفة في الماضي. وتقوم على فكرة أن شخصاً ما، في مكان ما، من المحتمل أن يكون قد توصل إلى حل للتحدي الذي يواجه الفريق حالياً أو لشيء مشابه له.
فعلى سبيل المثال، تُعدُّ “تريز”، من بين أمور أخرى، أن براءات الاختراع حول العالم هي حلول ابتكارية لمشكلات واجهها الناس من قبل. فأدخلت تلك البراءات في قواعد بياناتها، واستخدمت خوارزميات متطوِّرة للكشف عن الأنماط القابلة للتعميم في طبيعة الحلول الإبداعية والخصائص المميزة للمشكلات التي تغلبت عليها هذه الاختراعات.
ويقوم ابتكار الحل على الفرضيات التالية:

• بشكلٍ عام، تتكرَّر المشكلات والحلول عبر الصناعات والعلوم
• تتكرَّر أيضاً أنماط التطوُّر التقني عبر الصناعات والعلوم
• تَستخدم الابتكارات تأثيرات علمية من خارج المجال الذي تم تطويرها فيه

وعلى هذا الأساس تقوم “تريز” بوضع المشكلة، التي هي بين أيدي الفريق في إطار عام، واستنباط ما يقابله من حل عام، ثم التفكير بالقياس لابتكار حل خاص للمشكلة القائمة.


مقالات ذات صلة

في الحركة الرابعة من سيمفونيته التاسعة، يبدأ بيتهوفن بلحن مميَّز يُعزف خافتاً في البداية، ثم يتصاعد بإيقاع منتظم نبدأ تدريجياً بإدراك جماله ورفعة سنائه مع تكرار اللحن، قبل أن يُفجره بيتهوفن بتناغم يضعه في مرتبة استثنائية في تاريخ الموسيقى. هذا الجَمَال الفائق في لحن “أنشودة الفرح” وغيره من الألحان الموسيقية العظيمة يعود إلى ما يُسمى في الموسيقى “التناغم” وفي الميادين الأخرى التآلف أو التناظر. فالتناغم أو التناظر موجود في كل مكان من حولنا، في الورود وأغصان الشجر وأصداف البحر وبلورات الثلج، وفي وجه الإنسان كما في الكواكب والنجوم ومساراتها.. إنه في كل مكان من حولنا.

تهاجر كل عام مرتين مليارات الطيور مجتازةً مسافات شاسعة، لتبني أعشاشها في مناخ أدفأ. وهي تطير فوق المحيطات والصحارى، في ظروف مناخيّة شديدة القسوة، لتصل بالتحديد إلى الأماكن التي كانت فيها في رحلات سابقة. وفي أجواء المملكة وحدها، يهاجر كل عام نحو 500 مليون طائر، تنتمي إلى أكثر من 500 نوع. 

تتجه بعض الشركات الفضائية ضمن خططها المستقبلية نحو الاستثمار في تنظيم رحلات إلى الفضاء الخارجي بتكلفة منخفضة. ولكن السفر إلى الفضاء ينطوي على مخاطر صحية جسيمة نظراً لانعدام الجاذبية الأرضية، مثل اضطرابات التوازن، وضمور العضلات وأهمها عضلة القلب، وهذه التأثيرات الفسيولوجية السلبية تمثِّل واحداً من أبرز التحديات في السياحة الفضائية، بعدما كانت ولا تزال من التحديات التي يواجهها روَّاد الفضاء المحترفون خلال إقاماتهم الطويلة في الفضاء الخارجي.


0 تعليقات على “الحل الابتكاري للمشكلات”


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *