مجلة ثقافية منوعة تصدر كل شهرين
يوليو - أغسطس | 2019

لَنْ يُطفِئُوا الإنْسَانَ فيك!
إبراهيم حلّوش


الأصدقاء هم نكهة الحياة، سنابل القلب الخضراء، تلويحة الشمس للأزهار، ضحكة الأزهار الدافئة، تراتيل المطر، مطر التراتيال، بسمة القمر التي تزرع الفأل في وجه الأرض،حكايات متوهجةٌ مبحرةٌ نحو جُزر الوفاء، نوارس توزع ألحان نقائها على شواطئ الروح، أخيلة القصيدة المتوشحة ببياض البوح.
الأصدقاء الحقيقيون هم اهتداؤنا في زمن الارتباك ونحن سندهم ونورهم في العتمة.
الأصدقاء لا يذبلون أبداً مهما اكتووا بنار الوشايات، ولن تستطيع تلك النار المشؤومة أن تهدم جسر طموحاتهم وتوهج إبداعاتهم رغم كل الأشواك التي خُبئت في طرقاتهم، سيظل الأصدقاء المتجلون متوثبين معانقين سماوات الألق، ولن يطفئوا الإنسان المضيئ في أعماقهم، وستبقى دوزناتهم خالدةً في قلب المشهد المدهش ولن تهدأ عواصف الأحرف في تقاسيم أرواحهم.
انبثق هذا النص ليعيد تشكيل الأمل في أبجدياتهم، الأصدقاء المشعون لا تغرب شموسهم ولا تشيخ.

لَنْ يُطفِئُوا الإنْسَانَ فيك!
إبراهيم حلّوش

صَاغُوا عَلَى شَفَتَيْهِ لَحْناً
فَارْتَبَكْ..
نَامُوا.. وَوَراَىْ نَومَهُ
كَيْ يَكْتُبَكْ

ذَابَتْ شُمُوعُ السُّهْدِ
فَوقَ جُفُونِه الحَمْرَاءِ
في لَيْلِ الشُّحُوبِ المُشْتَبَكْ!

مُذْ مرَّرُوا جَمْرَ الكَلامِ لنَبْضِهِ
وَرُؤاهُ عَالِقَةٌ..
بأنْيَابِ الشَّبَكْ

مرّوا جَحِيْمَاً..
فِي مَوَاقِدِ جُرْحِهِ
لَكِنَّهُ آلى بأنْ لا يَصْلُبَكْ

أَلْقَوهُ فِيْ جُبِّ الغِيَابِ مَوَاسِمًا 
فَتَصَاعَدَتْ أَمْطَارُهُ
كَيْ تُعْشِبَكْ!

وعَلَى مَقَاصِلِ صَوْتِهِمْ..
كَمْ خَبَّأُوا شَوْكَ الكَلامِ
لِكيْ تُغَادِرَ كَوْكَبَكْ

هَرِمُوا..
وما شَاخَتْ نَخِيلُكَ سَاعَةً
مَنْ يَسْتَطُيْعُ
بأنْ يُعِيقَ تَوَثُّبَكْ؟!

عَادوا لنَبْشِ صُدُورِهِمْ..
فَتَمَزّقُوا إِرَباً
وبِتَّ هُنَاكَ..
تَسْبِقُ مَوْكِبَكْ..

لنْ يُطْفِئُوا الإِنْسَانَ فِيْكَ..
يَِقْيْنُهُمْ أَعْمَى..
فَأشْعِلْ لِلْوُجُوْدِ تَأهُّبَكْ.


إبراهيم أحمد حَـلُّوش
• من مواليد منطقة جازان 1399هـ.
• حائز شهادة البكالوريس في اللغة والنحو والصرف من جامعة أمّ القرى.
• عضو الجمعيّة العموميّة بنادي أبها الأدبي.
• شارك في عديد من الأمسيات الشعرية داخل المملكة وخارجها، وفي كثير من البرامج الثقافية في التلفزيون والإذاعة والصحافة المكتوبة.
• نشرت نصوصه في عديد من الصحف السعودية والخليجية وبعض المجلات والدوريات الثقافية.
• حاز عديداً من شهادات الشكر والتقدير والدروع من مؤسسات ثقافيّة واجتماعيّة مختلفة.
• كتب مجموعة من المسرحيات الغنائية، من أهمّها “أوبريت” حفل افتتاح سوق عكاظ الثامن 1436هـ بعنوان “نبض الأرض”، الذي لحّنه خالد العليّان وأخرجه فطيّس بقنة وأدّاه الدّكتور الفنّان عبدالـلـه رشــاد.
• له ديوان مطبوع بعنوان “أُنثى تُحِرِّرُ الوجع!” صدر عن دار الانتشار ببيروت، وعدد من المجموعات الشعرية التي لا تزال مخطوطة.


مقالات ذات صلة

الحكايات الخرافية من أكثر أنواع الأدب شيوعاً. وتنبع أهميتها من كونها تتضمَّن ما يمكن وصفه تجاوزاً حقائقَ عالمية وقيماً اجتماعية محلية في الوقت نفسه. كما أنها موجَّهة في الغالب إلى فئة عمرية مهمة، وهي فئة الأطفال، رغم أن أكثرها لم يكن مقصوداً للأطفال في الأساس كما يقول الباحثون. واستحالت عبر الزمن أعمالاً كلاسيكية تشكّل مصدراً […]

تستند آداب المائدة على مشاطرة النعمة وتقاسم البركة، و“بارك الله في طعامٍ تزاحمت عليه الأيدي”. لكنّ لكل قاعدة استثناءً. والاستثناء يتمثل في مهنة “الذوّاق”، الـذي كان يتذوق الطعام وحده، قبل الآخريــن ومن دون مشاطرتهم إياه. وهو لم يكن يفعل ذلك عن أنانية أو نزعة فردية، فهذه كانت مهنته ومهمته القديمة، طوعاً أو قسراً. إذ كان […]

يقصد بــ “التضاد اللغوي” أن تحمل المفردة الواحدة المعنى وضده في الوقت نفسه، ويبقى السياق هو الفيصل في تحديد المراد. وتزخر لغة الضاد بكثيرٍ من هذه المفردات، وهي ليست بدعاً من بين اللغات الإنسانية في هذا الجانب، فكثير من اللغات الحيَّة تتضمَّن هذا الأمر ومنها الإنجليزية والإيطالية والفرنسية وغيرها. وقد حظيت ظاهرة التضاد اللغوي باهتمام […]


0 تعليقات على “إبراهيم حلّوش”


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *