زاد العلوم

زاد العلوم

  • 41
  • 40a

1
استهلاك اللحوم.. صحة هزيلة وبيئة ملوثة!

تضاعف إنتاج العالم من اللحوم خلال النصف الثاني من القرن العشرين خمس مرات. ووصل عدد المزارع في العالم إلى نحو 22 مليوناً، وتحتوي مجتمعة على 15 بليون دجاجة و 1.3 بليون رأس من الماشية. وتتوقع بعض الدراسات ازدياد هذه الأعداد بنسبة 50% خلال العقدين المقبلين، الأمر الذي قد تكون له عواقب سيئة على صعيدي البيئة والصحة.

فمن المعروف أن الغازات المنبعثة من هذه الحيوانات وحدها تشكل نحو 10% من إجمالي انبعاثات ثاني أكسيد الكربون و25% من انبعاثات الميثان في العالم. كما أن هذه الحيوانات تستهلك من المياه كميات كبيرة باتت تقلّل تلك المخصصة للزراعة. إذ إن إنتاج الكيلو الواحد من البطاطا يحتاج إلى 500 لتر من الماء، والقمح 900، والأرز 2,000. أما الدجاج فيحتاج إلى نحو 3,500 لتر، والعجل إلى 100,000 لتر!

وليست البيئة فقط هي التي تتأثر سلباً بهذا الاستهلاك المرتفع للحوم، بل صحة الإنسان أيضاً حسب مؤسسة “يو. اس. ورلد وتش” التي تقول إن 1.1 بليون نسمة في العالم هم دون الوزن الطبيعي، كما أن هناك 1.1 بليون نسمة يعانون من زيادة في الوزن.

2
العلوم في العالم.. بين النظريات والتطبيق

جاء في دراسة مقارنة “للمؤسسة الوطنية للعلوم” الأمريكية أن الولايات المتحدة كانت السبّاقة في مجال المقالات العلمية حتى عام 1995م، عندما تساوت مع مجموع دول أوروبا الغربية. ومنذ ذلك الحين، والكتابة العلمية في العالم تسير في اتجاه ليس لصالح أمريكا. ولكن المقالات الأمريكية لا تزال تسجل أعلى نسبة من الاستشهادات التي تتضمنها.

وتحتل اليابان المرتبة الثالثة عالمياً بعد أمريكا وأوروبا الغربية، وبعد ذلك تأتي الصين وكوريا وسنغافورة وتايوان، التي صارت تساهم مجتمعة بنحو 7 في المئة من مجموع المقالات العلمية في العالم. ولكن الولايات المتحدة لا تزال الأولى في مجال مبيعات الصناعات التكنولوجية العالية، وحصتها في ارتفاع مستمر، إذ بلغت عام 2000م نحو 33 في المئة من المجموع العالمي. واللافت أن حصة الاتحاد الأوروبي من هذه الصناعات في تناقص مستمر، فبعدما كانت عام 1980م في حدود 28 في المئة، تدنّت عام 2000م إلى 23 في المئة. كما أن حصة اليابان في تناقص أكبر، إذ وصلت إلى 13 في المئة في عام 2000م بعدما كانت نحو 23 في المئة عام 1990م. كما أن حصة ألمانيا انخفضت من 11 في المئة عام 1980م إلى ما دون 5 في المئة عام 2000م. وفي الوقت نفسه ارتفعت حصة الصين وكوريا الجنوبية باستمرار، لكنها لا تزال في حدود 7 في المئة بعدما كانت نحو 1 في المئة قبل عشرين عاماً.

3
رفاق العمر.. آليون؟

وصل عدد الذين هم فوق الستين من العمر إلى نحو 16 في المئة من شعوب الدول الغنية. هذا ما تقوله إحصاءات الأمم المتحدة التي تضيف أن هذا العدد سيتضاعف بحلول عام 2050م، الأمر الذي سينجم عنه عدد كبير من المشكلات في هذه المجتمعات على صعد الرعاية والأعباء المادية، غير أن المشكلات التي سيعاني منها المسنون أنفسهم ستكون أكبر، وأهمها الضجر والشعور بالوحدة والعزلة.

ولحل هذا الجانب من القضية، لجأت الدولة ذات النسبة الأكبر من المسنين، وهي اليابان، إلى صناعة رجال آليين أدخلوا الخدمة في أوساكا منذ عام 2000م، ومهمتهم تحية الشخص باسمه، ونقل بريده الإلكتروني إليه بالصوت، وتذكيره بموعد أخذ الدواء. كما طوّرت شركة “سانيو” حمّاماً آلياً للعجزة، كما تعمل شركة “كسانبو” في نيويورك على تطوير رجل آلي لكبار السن مزود بشبكة من الكاميرات واللواقط للعناية بالمتخلفين عقلياً منهم ومراقبتهم.

وتقول مارتا بولاك من جامعة ميشيغان إنها تريد أن تخطو بهذا النوع من الأبحاث إلى الأمام لإنتاج رجال آليين أذكياء وبأسعار رخيصة، يمكن للمسنين أن يلعبوا وإياهم الدومينو والشطرنج أو غير ذلك من ألعاب التسلية.

فمن اليابان إلى أمريكا، يبدو أن “العالم الغني” نسي أن في الدنيا ما يفترض أن يُسمّى أقرباء وأصدقاء.!

4
هل الخراف متشابهة؟

تبدو الحيوانات المنتمية إلى نوع واحد متشابهة بالنسبة إلى الإنسان. وتعزز الاعتقاد بحقيقة هذا التشابه نتيجة الدراسات التي أجريت على بعض الأنواع وكشفت عن أن بعض الحيوانات يعرف بعضه الآخر بالاعتماد على الرائحة أو الصوت أو ما شابه. ولكن الباحث كيث كندريك، من جامعة كامبريدج، تناول في دراسته الخراف التي تبدو في نظر الإنسان من أكثر الحيوانات تشابهاً ببعضها. وبعد اختبارات دامت لسنوات، تبين له أن دماغ الخروف يشبه دماغ الإنسان من حيث توافر خلايا عصبية في الدماغ مختصة بحفظ صور الوجه. كما أن بإمكان هذا الدماغ استعادة هذه الصور (تذكرها) لسنوات عديدة. أما الباحثة نانسي كانويشس من جامعة إم. آي. تي. فتؤكد أن قدرة بعض الخراف على تمييز وجوه أبناء جنسها تتخطى قدرة الإنسان في هذا المجال.

5
فوائد الصداقة.. في دراسات

أكدت دراسة أعدها الباحث ريتشارد ريفر ونشرتها مجلة “نيوستايتسمان” أن للصداقة آثاراً نفسية واجتماعية أعمق مما كان يعتقد حتى الآن في صفوف علماء الاجتماع والفلاسفة. فبعد الدراسات التي يستعرضها الباحث لجهة الدور الذي تلعبه الصداقة على صعيد تحسين الوضع الصحي للفرد وإطالة عمره، يقول إن الانتباه بدأ يتجه إلى قطاع الأعمال واحتمال إفادته من فهم أعمق للدور الذي تلعبه الصداقة على الصعد المهنية والاقتصادية. خاصة بعدما كشفت الإحصاءات أن تمتع الموظف أو العامل بعلاقة صداقة مع أحد زملاء العمل هو العامل الأقوى الذي يجعله يشعر بالرضا عن وظيفته.

وعلى الرغم من أن الروابط العائلية لا تزال كما كانت قبل ثلاثة عقود من حيث لجوء الفرد إلى ذويه في وقت الأزمات، فإن راي بال الأستاذ في جامعة إيسكس البريطانية يقول إن الصداقة الجيدة والبريئة يمكنها أن تكون ملائمة لمتطلبات الحياة العصرية مثل العائلة تماماً: “فالمسألة ليست العائة أم الأصدقاء؟ بل العائلة والأصدقاء”. ولكن الدراسات التي أجراها روبرت بوتنام في أمريكا كشفت أن رأس المال الاجتماعي هذا مهدد في الصميم، إذ انخفض عدد الزيارات المتبادلة بين الأصدقاء 45 في المئة عمّا كان عليه عام 1970م، كما أن الخروج من المنزل بصحبة أصدقاء انخفض بما نسبته 60 في المئة!

ويرجع البعض أن تعثر الصداقات الحاصل في أمريكا يعود إلى أسباب أخرى غير الاكتفاء الذاتي أو الاستغناء عنها، بدليل أن دراسة تحليلية لمشاهدي بعض البرامج التلفزيونية ومنها “أصدقاء” (فريندز) كشفت أن المشاهدين لا يحسدون الممثلين على وسامتهم أو بيوتهم الجميلة.. بل على العلاقات الإنسانية الدافئة التي تجمعهم. ولذا يتوقع ريفز أن يصبح موضوع الصداقة اهتماماً عاماً ومحوراً ثقافياً وموضوع دراسات معمقة خلال سنوات قليلة مقبلة.

أضف تعليق

التعليقات