تقرير القافلة

التوسعة السعودية الثالثة
للحرم المكي الشريف

page 81في شهر يوليو من العام الجاري، دشَّن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز خمسة مشاريع من ضمن المشاريع المختلفة التي تتضمَّنها التوسعة السعودية الثالثة للحرم المكي، ويتوقع انتهاؤها بالكامل في نهاية العام الجاري 1436هـ.

في هذا التقرير عرضٌ لأعمال هذه التوسعة التي بدأت مرحلتها الأولى عام 1434هـ، وتصل مساحتها الإجمالية إلى نحو مليون متر مربع، لتجعل المسجد الحرام قادراً على استيعاب ثلاثة ملايين مصلٍّ، وتسهِّل الطواف لـ 105 آلاف طائف حول الكعبة الشريفة في الساعة. كما يعرج التقرير على التوسعتين السعوديتين السابقتين، اللتين تشكلان الأسس التي قامت عليها التوسعة الحالية.

في عام 1434هـ، وبناءً على أمر من خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله ابن عبدالعزيز، يرحمه الله، انطلقت أعمال مشروع توسعة الحرم المكي الشريف، ليشارف اليوم على الانتهاء بالكامل بعدما وصل إلى مرحلة التشطيبات النهائية. والمشروع الذي بات يعرف باسم «التوسعة السعودية الثالثة»، هو الأكبر تاريخياً، ويتناول تطوير الحرم في مختلف النواحي العمرانية والفنية والأمنية، انطلاقاً من التزايد المستمر في أعداد زوار بيت الله الحرام، والتزاماً بنهج إيلاء الحرمين الشريفين ورعاية ضيوف الرحمن الاهتمام والعناية اللازمين، الذي شغل ولاة أمر المسلمين منذ عصر الخلفاء الراشدين، وحتى اليوم، وبشكل خاص منذ توحيد المملكة على يد الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود، يرحمه الله.

أسس الملك عبدالعزيز بأعماله قاعدة لمن بعده من الملوك من أبنائه، الذين ساروا على نهجه، فاهتموا برعاية الحرمين الشريفين،

فقد أسس الملك عبدالعزيز – يرحمه الله – قاعدة رئيسة مشى عليها كل حكام المملكة من بعده، حيث أولى الحرمين الشريفين كبير عنايته واهتمامه، وكان حريصاً كل الحرص على راحة ضيوف الرحمن من حجاج بيت الله وزوار مسجد نبيه – صلى الله عليه وسلم -، حيث أصدر توجيهه الصريح في حينه إلى مجلس الشورى، آنذاك، يأمره بتكوين لجنة خاصة تعمل على:
«العناية بشأن الحج والحجاج لأن السعي لخدمة مصالح الحجاج في هذه البلاد المقدسة من أسباب القرب إلى الله، إن شاء الله تعالى، ومن الواجب لمصلحة هذه البلاد العناية بهم، والسهر على راحتهم».

page 82ولهذا الغرض السامي حظي الحرم المكي الشريف بجلِّ اهتمامه منذ اللحظة الأولى لدخوله إلى الحجاز عام 1344هـ، حيث أصدر أمره بعمل الترميمات والإصلاحات اللازمة لجدرانه، وأعمدته، وممراته، وحاشية مطافه، ومنائره. واهتم براحة ضيوف بيت الله وحمايتهم من الأذى، فكان أول من نصب المظلات في نهاية كل رواق، مما يلي الساحات الداخلية للمسجد من الجهات الأربع، حتى يحتمي تحتها المصلون من حر الشمس، حيث عُملت من الخشب الجاوي، وكُسيت بالقماش الثخين الأبيض.

كما أصلح في عهده مظلة مقام سيدنا إبراهيم -عليه السلام-، وقبة زمزم، وشاذروان الكعبة المعظمة. وكان كذلك أول من رصف أرض المسعى بالبلاط الحجري المربع، بعد أن عانى الحجاج لقرون طويلة من أثر الأتربة والغبار، وظلل منطقة المسعى من الصفا إلى المروة، وزاد على ذلك أنه كان أول من توسع في إضاءة المسجد الحرام، حيث أمر – يرحمه الله – في عام 1346هـ بتركيب ماكينة الكهرباء الجديدة وتركيب مصابيح كهربائية حديثة.

التوسعة الحالية استهدفت تعلية أدوار الحرم المكي لتصبح أربعة أدوار بالتوازي مع مسطحات المسعى كذلك..

وبذلك أسس الملك عبدالعزيز بأعماله قاعدة لمن بعده من الملوك من أبنائه، الذين ساروا على نهجه، فاهتموا برعاية الحرمين الشريفين، وكان بذلك أن عاش الحرم المكي والمسجد النبوي أكبر توسعة لهما في التاريخ على عهد كل من الملك سعود ثم الملك فيصل ثم الملك خالد ثم الملك فهد الذي مثَّلت توسعته نقلة نوعية للحرمين الشريفين إجمالاً، وصولاً إلى عهد خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز، يرحمه الله، الذي أسس للتوسعة الحالية وهي الثالثة للحرم المكي الشريف، واستمر في السهر على حُسن تنفيذها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، يحفظه الله.

shutterstock_172282568التوسعة السعودية الثالثة
يتضمَّن المشروع الشامل للتوسعة السعودية الثالثة للحرم المكي الشريف اثني عشر مكوّناً رئيساً على النحو التالي:
توسعة المبنى الرئيس للمسجد الحرام
توسعة المسعى
توسعة المطاف
توسعة الساحات الخارجية وزيادة عدد الجسور
زيادة عدد المساطب
إنشاء مجمع مباني الخدمات المركزية ونفق الخدمات
إنشاء المباني الأمنية
إنشاء مستشفى مركزي
عمل عدد من أنفاق المشاة
إنشاء محطات النقل والجسور المؤدية إلى الحرم
عمل الطريق الدائري الأول المحيط بمنطقة المسجد الحرام
الانتهاء من أعمال البنية التحتية وتشمل محطات الكهرباء وخزانات المياه

وقد دشَّن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز في ليلة 25 من شهر رمضان المبارك من عام 1436هـ خمسة مشاريع رئيسة ضمن المشروع الشامل للتوسعة، الذي تشرف على تنفيذه وزارة المالية، وهي:
مشروع مبنى التوسعة الرئيس
مشروع الساحات
مشروع أنفاق المشاة
مشروع محطة الخدمات المركزية للحرم
مشروع الطريق الدائري الأول

وهكذا، فقد استهدفت هذه التوسعة الحرم المكي، ليتسع لحوالي مليوني مصلٍّ، كما اهتمت بزيادة مساحات الساحات الخارجية وتظليلها بـ 250 مظلة، مع احتوائها على العدد الكافي من دورات المياه والممرات والأنفاق والمرافق الأخرى المساندة، التي تعمل على انسيابية الحركة في دخول المصلين وخروجهم.

page 83وشملت التوسعة أيضاً منطقة الخدمات والتكييف ومحطات الكهرباء ومحطات المياه وغيرها. وبذلك فمن المفترض أن تغطي أعمال التوسعة مساحة 750,000 متر مربع. كما يشتمل المشروع على توسعة ساحات الحرم من جهة الشامية، ابتداءً من باب المروة وانتهاءً بحارة الباب وجبل هندي من جهة الشامية، وعند طلعة الحفائر من جهة باب الملك فهد.

وإضافة إلى ما تقدَّم، تشمل هذه التوسعة زيادة مساحة صحن المطاف. فقد تم هدم البناء العثماني، وتوسيع الحرم من الجهات الثلاث وقوفاً عند المسعى، الذي زيد عرضه ليبلغ 40 متراً. ويقوم المشروع على إعادة ترتيب الحرم القديم والتوسعة السعودية الأولى، ليتماشى مع توزيع الأعمدة المقترح لتوسعة المطاف، وذلك بتخفيض عدد أعمدة الدور الأرضي والبدروم بنسبة 30 في المائة، وتخفيض عدد أعمدة الدور الأول بنسبة 75 في المائة، ليكون إجمالي تخفيض عدد أعمدة الحرم بنسبة 44 في المائة، وهو ما يمنح الطائفين شعوراً واضحاً بالسعة والراحة أثناء تأدية الطواف.

كما يتضمن المشروع إعادة إنشاء الحرم القديم والتوسعة السعودية الأولى وتوسعة المنطقة المحاذية للمسعى لتصبح بعرض 50 متراً بدلاً من 20 متراً، وبذلك يتم حل مشكلة الاختناق التي كان يواجهها الطائفون في تلك المنطقة.

page 84ويتضمن المشروع إعادة تأهيل المنطقة بين الحرم الحالي والتوسعة السعودية الثالثة مع إنشاء جسور للربط بينهما في مناسيب الدور الأول والسطح. وقد روعي في التصميم الاختلاف الحالي في مناسيب الحرم، وصحن المطاف، وذلك بتخفيض منسوب الحرم القديم ليصبح بمنسوب صحن المطاف، وتحقيق الارتباط المباشر لبدروم التوسعة الثانية، وكذلك المسعى ليصبح بكامل عرض المبنى الجديد، مما يحقق الارتباط والاتصال البصري بالكعبة المشرفة.

وللحفاظ على الإرث التاريخي لعمارة الحرم الشريف فقد اهتم القائمون بأعمال التوثيق بكافة أشكاله باستخدام أحدث التقنيات لتوثيق أدق التفاصيل، تمهيداً لإعادة بناء الأروقة القديمة، باستخدام العناصر المعمارية التاريخية نفسها بشكل يتناسب مع التخطيط الجديد.

مراحله الثلاث
ونظراً لضخامته، تم تنفيذ المشروع على ثلاث مراحل خلال سنوات ثلاث. حيث بدأ العمل في شهر محرم من عام 1434هـ بإزالة الجزء الأول من المباني وتنفيذ أعمال الإنشاء لهذه المرحلة، وهو ما أدى إلى انخفاض ملحوظ بالطاقة الاستيعابية للمطاف من 48 ألفاً، إلى 22 ألف طائف في الساعة. ولحل هذا الأمر، أنشئ جسر الطواف المؤقت بعرض 12 متراً، لترتفع الطاقة الاستيعابية لعدد الطائفين في الحرم إلى 35 ألف طائف في الساعة. وشمل المشروع تركيب الجسور الرابطة للدور الأول للمسجد الحرام بصحن الطواف المعلَّق، المكون من مدخلين، رئيس وفرعي، إضافة إلى مخرج طوارئ يُستخدم عند الحاجة، ويحتوي على مخارج مباشرة إلى البوابات في اتجاه باب الملك عبدالعزيز وباب العمرة، والأخرى تؤدي مباشرة إلى ساحة المسعى.

page 85ومع ابتداء العام 1435هـ، استؤنف العمل بإزالة الجزء الثاني من المباني وانتقال حركة الطواف إلى الجزء المتاح من الصحن والمطاف المؤقت بدوريه الأول والثاني، وابتدأت معها الأعمال الإنشائية للمرحلة الثانية بعد تركيب الأسوار العازلة لمنطقة العمل مع الإبقاء على بعض الأسوار الجزئية للمرحلة الأولى لأغراض التشطيب النهائي حتى نهاية شهر شعبان من هذا العام 1436هـ. بحيث لا ينتهي العام الجاري إلا وتكون كافة الأسوار المؤقتة قد أزيلت مع المطاف المؤقت. وبذلك يكتمل رفع الطاقة الاستيعابية للمطاف ليصبح عدد الطائفين في المبنى بدون الطواف المؤقت حوالي 105 آلاف طائف في الساعة.

حوى المشروع أنظمة متطورة، كنظام الصوت، حيث بلغ إجمالي عدد سماعات الحرم قرابة 4524 سماعة..

تجدر الإشارة إلى أن التوسعة الحالية استهدفت تعلية أدوار الحرم المكي لتصبح أربعة أدوار بالتوازي مع مسطحات المسعى كذلك. وهكذا فمع الانتهاء من أعمال التوسعة الحالية يكون بمقدور الحرم استيعاب أكثر من ثلاثة ملايين مصلٍّ، و105 آلاف طائف حول الكعبة في الساعة الواحدة. متمتعين بمنظومة متكاملة من عناصر الحركة الرأسية، حيث تشمل التوسعة الثالثة سلالم متحركة وثابتة ومصاعد متطورة، روعيت فيها أدق معايير الاستدامة، من خلال توفير استهلاك الطاقة والموارد الطبيعية، كذلك اعتماد أفضل أنظمة التكييف والإضاءة. كما عملت على تهيئة الساحة الخارجية الواقعة بين باب الفتح وباب العمرة لتنفيذ البنية التحتية والخدمات لصالح المشروع ليكون امتداداً للتوسعة واتصالها مع الجهة الشمالية للمسجد الحرام.

من جانب آخر، فقد حوى المشروع أنظمة متطورة، كنظام الصوت، حيث بلغ إجمالي عدد سماعات الحرم قرابة 4524 سماعة، كذلك نظام إنذار الحريق ونظام كاميرات المراقبة حيث بلغ إجمالي عدد الكاميرات قرابة 6635 كاميرا، علاوة على أنظمة النظافة كنظام شفط الغبار المركزي، وغير ذلك. كما حوى مبنى الحرم مجموعة كبيرة من مشارب زمزم ضمن منظومة عمل دقيقة، حيث بلغ عدد مشارب مياه زمزم المبردة قرابة 2528 مشربية.

التوسعتان السعوديتان السابقتان
التوسعة الأولى

page 86 aتجدر الإشارة إلى أن التوسعة الأولى للحرم المكي الشريف قد مرت بأربع مراحل متتالية، كانت الأولى بين عامي 1375 و1381هـ، وشملت بناء المسعى بطابقيه، بعرض 20 متراً وارتفاع 12 متراً للطابق الأول، و9 أمتار للطابق الثاني. وجعل للطابق الأول من المسعى ثمانية أبواب على الواجهة الشرقية للشارع العام للدخول منها إلى المسجد الحرام، وجعل للطبقة الثانية منه مدخلان من خارج الحرم، أحدهما عند الصفا، والآخر عند المروة، كما جعل لهما مصعدان، أحدهما عند باب السلام والآخر عند باب الصفا.

أما المرحلة الثانية فقد كانت بين عامي 1381 و1389هـ وتضمنت أعمال عمارة المسجد الحرام والجزء الخارجي من المبنى الجديد. كما شملت هذه المرحلة توسعة منطقة المطاف، وعمل سلالم لبئر زمزم.

وكانت المرحلة الثالثة للتوسعة الأولى بين عامي 1389 و1392هـ وفيها تم بناء المُكبَّرية، وإنشاء الميادين حول الحرم. وتضمَّنت المرحلة الرابعة التي كانت بين عامي 1393 و1396هـ تجديد الحرم القديم بأركانه الأربعة لإنشاء البوابات الثلاث الرئيسة.

وهكذا أصبح للحرم مع نهاية التوسعة السعودية الأولى 64 باباً موزَّعة على مختلف جهاته، أكبرها باب الملك عبدالعزيز الواقع في الجهة الجنوبية للمسجد في اتجاه أجياد، وباب العمرة الواقع في الجهة الغربية من المسجد الحرام، وباب السلام ويوجد في الجهة الشمالية من المسجد الحرام. كما أنشئت في هذه التوسعة سبع منارات ارتفع كل منها 89 متراً، موزعة على أبواب الصفا، وباب الملك عبدالعزيز، وباب العمرة، وباب السلام.

التوسعة الثانية
page 86 bثم كانت أعمال التوسعة السعودية الثانية في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز، يرحمه الله، حيث أمر في عام 1403هـ بنزع ملكيات عقارات السوق الصغير غرب المسجد الحرام، تهيئة لتوسعته الكبرى. وفي عام 1406هـ أمر بتبليط سطح التوسعة السعودية الأولى بالرخام البارد المقاوم للحرارة، وقبل ذلك لم يكن يُستفاد من السطح إلا لأعمال الكهرباء، التي كانت شبكاتها المنتشرة في مواضع متفرقة من السطح تعيق المصلين، فأمر خادم الحرمين الشريفين الملك فهد أن تُجمع جميع شبكات الكهرباء في قباب جميلة. وقد بلغت مساحة السطح 61,000 متر مربع، بحيث بات يتسع لتسعين ألف مصلٍّ. كما أنشئت خمسة سلالم كهربائية لتسهيل الصعود والنزول، وبُنيت خمسة جسور علوية للدخول إلى الطابق الأول والخروج منه من جهة الشمال.

وفي الثاني من شهر صفر عام 1409هـ وضع الملك فهد بن عبدالعزيز – يرحمه الله – حجر الأساس للبدء في التوسعة السعودية الثانية، التي اختير لها الناحية الغربية من المسجد الحرام، بالمنطقة التي كانت تعرف بالسوق الصغير، الواقعة بين باب العمرة وباب الملك عبدالعزيز.

وقد شملت التوسعة قبو الحرم والطابق الأرضي والطابق الأول منه. ورُوعي تكييفه بالكامل عبر محطة للتبريد أنشئت في أجياد، كما روعي في الأقبية عمل فتحات في قواعد الأعمدة المستديرة لامتصاص الهواء الساخن، واستخدم للتبريد أسلوب ضخ الهواء والماء البارد معاً من المحطة المركزية للتكييف في أجياد، وأضيف إلى التوسعة أربعة عشر باباً، ليصبح عدد أبواب الحرم 112 باباً، مصنوعة من أجود أنواع الخشب، ومكسوة بمعدن مصقول بحليات نحاسية، كما صُنعت النوافذ من الألمنيوم الأصفر المخروط ومعدن مصقول بحليات نحاسية.

page 86 cوعُمل لهذه التوسعة مبنيان للسلالم الكهربائية في شماله وجنوبه، وسلَّمان داخليان، وبذلك يصبح مجموع السلالم الكهربائية في المسجد الحرام تسعة سلالم، هذا عدا السلالم الثابتة الموزعة في أنحاء مبنى المسجد الحرام.

وقد تم ربط التوسعة الثانية التي انتهت في عام 1413هـ بالتوسعة الأولى عن طريق فتحات واسعة. وذلك بعد نقل مواقع الأبواب التي كانت قبل التوسعة الثانية في جهة السوق الصغير مع المحافظة على العناصر الإنشائية للتوسعة الأولى.

وخلال هذه الفترة جرى عمل أكبر ترميم للكعبة المشرفة منذ إنشائها. حيث، وبعد مرور حوالي 375 عاماً من آخر ترميم لها عام 1040هـ، ظهرت قشور وفجوات على سطح الحجارة الخارجية لجدار الكعبة المشرفة، وشقوق في مونة الفواصل بين الحجارة للأجزاء العليا والسفلى من حائطها.

فكان الأمر في أوائل شهر ذي الحجة من عام 1414هـ بإصلاح الفواصل الخارجية والتقشرات والفجوات التي ظهرت على الحجارة، وما يحتاجه جدار الكعبة المشرفة الخارجي من إصلاح، ثم كان الأمر بإجراء ترميم شامل للكعبة المشرفة ابتدأ العمل به في العاشر من شهر محرم من عام 1417هـ.

جسر المطاف المؤقت:
تم استحداث فكرة المطاف المؤقت ليكون من جملة الحلول البنَّاءة لرفع الطاقة الاستيعابية للمطاف أثناء مراحل تنفيذ مشروع توسعة صحن المطاف بمستوياته المتكررة المقرر الانتهاء منها في نهاية العام الهجري الجاري، لضمان طاقة استيعابية كافية (150 ألف طائف في الساعة) لتوفير خدمة كاملة لضيوف الرحمن خاصة في موسمي الحج والعمرة.

يتسع جسر المطاف لـ 150,000 طائف في الساعة

بعض الأرقام والمعطياتالأبواب:
يبلغ إجمالي عدد أبواب مبنى التوسعة السعودية الثالثة 188 باباً، ويبلغ وزنها الإجمالي حوالى 8300 طن. منها بوابتان رئيستان و8 بوابات ثانوية، و68 بوابة فرعية، ليبلغ إجمالي عدد مداخل مشروع مبنى التوسعة وحده 78 بوابة.أما الأبواب الخارجية بكل الأدوار فتبلغ 238 باباً، منها 60 باباً برونزياً في الواجهة الشمالية، بوزن يبلغ 50 طناً للباب والمشربية. وفي الواجهة الجنوبية 93 باباً برونزياً يبلغ وزن كل باب 40 طناً مع المشربية، وفي الواجهة الشرقية 68 باباً والواجهة الغربية 17 باباً، وكل من هذه الأبواب يزن 45 طناً مع المشربية.

القباب:
يشمل مشروع التوسعة السعودية الثالثة للمسجد الحرام إنشاء مجموعة تتكون من 6 قباب بعضها متحرك وبعضها ثابت. وأكبرها القبة الرئيسة لمبنى التوسعة فوق البهو الداخلي لباب الملك عبدالله. وهي قبة متحركة تبلغ أبعاد محيطها 36.5 متراً وارتفاعها 21 متراً ومن الأرض إلى سقف القبة 80 متراً، ويبلغ وزنها الإجمالي 860 طناً.

الإضاءة:
في مبنى التوسعة الجديد هناك 1020 نجفة بأحجام وطرز مختلفة. إلى جانب 3600 وحدة إضاءة حائطية. ويبلغ عدد وحدات الإضاءة الخارجية للمبنى 1144 وحدة، وجميعها من نوع (LED Light).

محطة التبريد:
تُعد محطة تبريد الحرم المكي الشريف أكبر محطة تبريد مركزي في العالم. إذ إنها تحتوي على 16 جهاز تبريد، تبلغ قوة كل واحد منها 5 آلاف طن. ويعد الجهاز الأكبر للتبريد حتى اليوم.

الكهرباء:
أنشئت 5 محطات توليد للتيار الكهربائي، أكبرها الرئيسة بطاقة 380 / 110، وتم ربطها آلياً بحيث إنه لو خرجت أية محطة عن الخدمة ولأي سبب كان، يتم تحميل دورها على بقية المحطات الأربع الأخرى لضمان استمرار التغذية الكهربائية للمسجد الحرام.

ويتوافر في المحطة المركزية 14 مولداً كهربائياً احتياطياً بقوة 5.5 ميغا فولت أمبير، تعمل لمدة 8 ساعات بلا انقطاع وبكامل طاقتها.

السلالم الكهربائية:
يبلغ إجمالي السلالم الكهربائية المستخدمة في مشاريع التوسعة 680 سلماً، المخصص منها لمبنى التوسعة 242 سلماً، بطاقة تشغيلية للسلم الواحد تبلغ 9 آلاف شخص في الساعة الواحدة.

المصاعد:
خصص 158 مصعداً لمشاريع التوسعة. وتتراوح حمولات المصاعد بين 1600 كغ خُصصت للزائرين، و2500 كغ لمصاعد الخدمات، و7000 كغ لبعض مصاعد خدمات مبنى التوسعة.

الأنفاق:
لتسهيل عبور المشاة من المناطق المختلفة للوصول إلى مشروع التوسعة الثالثة، تم عمل أول منظومة لأنفاق المشاة بعرض 16 متراً في الجهة الشمالية للمسجد الحرام، وتتكون من نفقين للمشاة بعمق 200 متر، الأول يتجه إلى منطقة الحجون بطول 1100 متر، والآخر يتجه إلى حي جرول بطول 1000 متر تتوافر فيها أفضل أنظمة التهوية ومنع التلوث والإضاءة. وداخل كل نفق تتوافر 80 دورة مياه للرجال والنساء مكيَّفة ومنفَّذة وفق أفضل التصاميم.

عدد أبواب مبنى التوسعة السعودية الثالثة 188 باباً

أضف تعليق

التعليقات