مجلة ثقافية منوعة تصدر كل شهرين
يوليو - أغسطس | 2019

هندسة وتصميم الترفيه


يوفِّر برنامج هندسة وتصميم الترفيه، الذي أول ما أدخلته جامعة نيفادا The University of Nevada في الولايات المتحدة الأمريكية عام 2017م، مسارين أكاديميين للطلاب الذين يرغبون في متابعة الانصهار متعدِّد التخصصات للهندسة والفنون الجميلة الذي يتيح لهم النجاح في صناعة الترفيه.
تشمل درجة البكالوريوس في هندسة وتصميم الترفيه معارف متنوِّعة في مجال علوم الكمبيوتر والهندسة المدنية، والهندسة الميكانيكية، والهندسة الكهربائية وهندسة الكمبيوتر، وكذلك في مجالات الهندسة الإنشائية والروبوتات والصوتيات والأنظمة والترفيه الحي، مما يمكّن الخريجين من الانتقال إلى عالم التكنولوجيا المتطور في مجال التصميم الترفيهي مع خلفية هندسية قوية مدمجة بفهم لأهمية الفنون الجميلة في صناعة الترفيه.
ويؤكد تخصص هندسة وتصميم الترفيه على أهمية العملية الإبداعية في تصميم وبناء مكوّنات الترفيه الهندسية، حيث يتعلّم الطلاب تطبيق المبادئ العلمية عالية المستوى لتصميم وتصنيع وبناء الهياكل والآلات، والعمليات والأنظمة الحية، مثل تصميم المسارح والصور المتحركة وحتى المتنزهات. وبشكل أكثر تحديداً، يوجد مقرر مخصص لتصنيع مواد المسرح الذي يركِّز على كيفية استخدام مواد مثل المعادن والخشب والألياف الزجاجية وفهم أبرز العناصر العلمية لهذه المواد مثل قوتها وليونتها، والخبرة العملية في طرق التصنيع لإنشاء مشاهد أو تأثيرات معينة. كما يوجد مقرّر مخصص للرسم، يركِّز على تعليم كيفية استخدام الخط والملمس والتظليل، بالإضافة إلى رسم دقيق للشخصيات. أما المقرّر المخصص للنمذجة ثلاثية الأبعاد لألعاب الفيديو فيعلم الطلاب أساسيات تصميم الوسائط المتعدّدة والنمذجة ثلاثية الأبعاد واستخدام أنظمة التصنيع المدعومة بالحاسوب، حتى يتمكن الطلاب من تطوير مهاراتهم في وضع تصور للشخصيات والخلفيات والتخطيطات. بالإضافة إلى مقرر مخصص لتصميم المتنزهات، حيث يتم تكليف الطلاب تصميم معرض أو متنزه أو مدينة ملاهي خاصة بهم.
أما المهارات الأساسية المكتسبة، فتتضمن ثلاثة أقسام:
أولاً، المعرفة التقنية المناسبة، مثل القدرة على تصميم وإجراء التجارب، وتحليل وتفسير البيانات، والقدرة على تصميم نظام أو مكون أو عملية لتلبية الاحتياجات المطلوبة ضمن قيود واقعية مثل الشروط الاقتصادية والبيئية والاجتماعية والسياسية والأخلاقية والصحية، وشروط السلامة العامة وقابلية التصنيع، بالاضافة إلى القدرة على تحديد وصياغة وحل المشكلات الهندسية.
وثانياً، المعرفة المناسبة للفنون الجميلة، مثل معرفة وفهم مبادئ تصميم الترفيه، والقدرة على استخدام التكنولوجيا للتواصل من خلال الفن، والتعبير عن المفاهيم والأفكار المرئية بطريقة إبداعية على المستوى المهني.
ثالثاً، تطوير المهارات الشخصية المناسبة مثل القدرة على التواصل بفاعلية، والقدرة على العمل في فرق متعدّدة التخصصات، وفهم المسؤولية المهنية والأخلاقية، بالإضافة إلى إدراك الحاجة والقدرة على الانخراط في التعلم مدى الحياة.

لمزيد من المعلومات يمكن مراجعة الرابط التالي:
Unlv.edu


مقالات ذات صلة

نرى المدينة ونسمع أصواتها، ولكننا قبل كل شيء نشم رائحتها. فللمدن روائح كما يخبرنا محمود درويش عندما يقول “المدن رائحة.. وكل مدينة لا تُعرفُ من رائحتها لا يُعوَّل على ذكراها”. فروائح المدن تضفي عليها شخصيتها المميزة وتحمل معها قصصاً عن شوارعها وأزقتها ومبانيها وبيوتها لتحدثنا عن ثقافتها وتاريخها وجوانب مختلفة من حركتها التجارية. حتى إن الفيلسوف الألماني جيرنو بوهمي يرى أن “المدينة من دون رائحة هي كالإنسان بدون شخصية”.

من حيث تعريفها، تتعلق التكنولوجيا البيئية ببساطة بتطبيق التكنولوجيا في إدارة النظم البيئية بكفاءة من خلال فهم الأعمال الأساسية للأنظمة البيئية الطبيعية وضمان تأمين الاحتياجات البشرية مع الحد الأدنى من الأضرار البيئية. وتُستخدم التكنولوجيا البيئية على نطاق واسع في البيئات المختلفة، ومن مجالاتها: نظم إدارة النفايات والتخلص منها، محطات معالجة الصرف الصحي المتقدِّمة، المباني الموفرة للطاقة (السكنية والصناعية)، حلول تحويل النفايات إلى طاقة، والمزارع العمودية. 

كأنَّ البشر استفاقوا فجأة واكتشفوا أن لهم أجساماً تستحق كل العناية والاهتمام، وأن يحافظوا على شبابها وقوتها، ويحموها من الترهل وهم شباب علها تبقى هكذا إلى الأبد. لا شك في أن الحفاظ على الجسم شاباً ومحاولة تخليده حُلم قديم، رافق البشر منذ فجر الحضارات. فكان جلجامش، بطل الأسطورة السومرية، أول من بحث عن أكسير الحياة. كما حنّط الفراعنة أجسامهم ليحفظوا وعاء الروح وأدواتها إلى أن يعود إلى الحياة ذات يوم. أما الحضارة الهندية فكانت تعتقد بالتقمص، أي إن الأرواح تغيِّر أوعيتها إلى ما لا نهاية.


0 تعليقات على “هندسة وتصميم الترفيه”


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *