مجلة ثقافية منوعة تصدر كل شهرين
2024

من المختبر

ما هو سبب الخُدَع البصرية؟


فريق التحرير

تُعدُّ الخدع البصرية من أكثر الظواهر إثارة للفضول في العالم، فهي تخدع الإدراك البشريّ. وقد بحثت دراسة بريطانية جديدة نشرتها مجلة “اليقظة العلمية” (Science Alert)، في يوليو 2023م، فيما إذا كانت الأوهام البصرية تحدث بسبب تعقيدات في العين أو في وظيفة الدماغ.

وقد وجد العلماء أن بعض الأوهام المتعلّقة باللون والشكل والتباين، تحدث بسبب قيود في معالجة الخلايا العصبية البصرية، مما يؤدي إلى ضغط الإشارات من العين. وهذا مشابه لكيفية عمل ضغط الصور الرقمية. فمثلًا، عندما تُضغَط صور رقمية مفصلة جدًا، مثلما تُضغَط تلك المناظر الطبيعية، يكاد يكون الأثر على التفاصيل المضغوطة غير ملحوظ.

ولكن عند فعل الشيء نفسه بالصور الأبسط مثل الرسوم التوضيحية، تصبح آثار الضغط أوضح، خاصة على الخطوط المرسومة وحواف الأشكال والرسوم البسيطة. ويحدث تأثير مماثل في القشرة البصرية (visual cortex)؛ لأن قدرة المعالجة للخلايا العصبية البصرية ليست كافية لمعالجة الكمية الخام من البيانات الواردة من الأعصاب البصرية.

سابقًا، كان يُعتقد أن حركة العينين، أو وظائف الدماغ العليا، مثل معرفتنا المسبقة بالرسوم والأشكال، لها علاقة بالخدع البصرية. وهذا البحث الجديد يدعو إلى إعادة النظر في شأن النظريات السابقة.


مقالات ذات صلة

الدراسات التي تتناول الإنسان القديم، وما طرأ عليه عبر التاريخ من تغيّرات جسدية وسلوكية ونفسية، كانت تتعثر نظرًا لصعوبة توثيق السمات المتعلقة بأفراد الحضارات السابقة وشعوبها وأنشطتها المختلفة بالطرق التقليدية. ولكن وسائل الذكاء الاصطناعي المتعددة أسهمت في إعادة النظر في كثير من الأبحاث التاريخية المعنية بدراسة الحضارات السابقة؛ بغية التعرُّف على عادات شعوبها، ووسائل معيشتهم، وطرق تفكيرهم، ومناهج إدارتهم لأمورهم المعاشية، إضافة إلى الكشف عن الاتجاهات النفسية التي سادت في تلك الحقب الماضية. وقد حُدَّ من سيل التكهنات والتخمين والتصور الخاطئ، الذي كان يرافق فيما مضى تدوين التاريخ القديم.

لم يكن العالم صاخبًا كما هو الآن. كانت الأصوات الاصطناعية، التي يحدثها البشر عبر التاريخ مقصورة على بعض الآلات الموسيقية والطبول والأبواق وغير ذلك من الأدوات، التي كانت تُستخدم في مناسبات محددة. لكن عالمنا يشهد اليوم مجموعة كبيرة من أصوات الآلات والمركبات، والأجهزة التي تنقل الأصوات عبر الأثير من كل زاوية في الكرة الأرضية، حتى إنها طغت على الطبيعة نفسها وحاصرت البشر من كل صوب. وإن كان كل هذا قد بدأ مع الثورة الصناعية وتطور التكنولوجيا، فإننا نعوّل اليوم على هذه التكنولوجيا نفسها لحماية البشر والطبيعة من أضرار التلوث الضوضائي.

لأن الممارسات الزراعية الحديثة بعد الثورة الصناعية قد أثرت سلبًا في البيئة، وتسببت في تآكل التربة ومشكلات بيئية عديدة، ظهرت الزراعة العضوية في النصف الأول من القرن العشرين بديلًا للزراعة الرائجة، بهدف إيجاد بدائل مستدامة لاستخدام المبيدات الكيميائية والأسمدة الصناعية والحرث العميق. بمعنى آخر، الزراعة العضوية هي نموذج متطور للنشاط الزراعي يُسهم في الحفاظ على التوازن البيئي. ومن أهم الأهداف التي تسعى إليها الزراعة العضوية، الحفاظ على سلامة التربة وحيويتها.


0 تعليقات على “ما هو سبب الخُدَع البصرية؟”


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *