مكبّر الصوت – مجلة القافلة

مجلة ثقافية منوعة تصدر كل شهرين
مايو - يونيو | 2018

كيف يعمل… مكبّر الصوت


طارق شاتيلا

يعمل مكبّر الصوت بالطريقة نفسها التي تعمل بها أذن الإنسان أو الحيوان حين تتلقى الصوت على شكل موجاتٍ ناتجة عن اهتزازات جزيئات الهواء خارجها؛ فتحولها إلى إشاراتٍ كهربائية، وترسلها إلى الدماغ الذي يميزها كصوت.
وهناك عديد من أنواع مكبرات الصوت، لكن معظمها يعمل على الشكل الأساسي التالي:
الميكروفون، الذي يحتوي على غشاء رقيق، شبيه بطبلة الأذن، ويهتز عند حدوث أي صوت في الخارج بنفس تردُّداته من المصدر، ويحوِّل هذه الاهتزازات إلى إشاراتٍ كهربائية.
تتم هذه العملية بواسطة خيوط صغيرة من أكسيد الزنك تقع بين قطبين كهربائيين. وعند اهتزاز الغشاء بموجات صوتية تنضغط هذه الخيوط وتنشرح حسب تردّدات الصوت، وتنتج هذه الحركة تياراً كهربائياً بذاتها محولةً الترددات الصوتية إلى إشارات كهربائية تحمل معها كافة المعلومات الخاصة المتصلة بالترددات والناتجة عن الصوت.
هذه الإشارات الكهربائية تدخل إلى مشغل يحتوي على أسطوانة مغناطيسية مثبتة بقوة ومحاطة بسلك معدني ملفوف ومتحرك يخلق حقلاً كهرومغناطيسياً حول الأسطوانة الثابتة عند إيصاله بالكهرباء. وعندما تدخل الإشارات الكهربائية المرسلة من الميكروفون على شكل نبضات على الحقل الكهرومغناطيسي للسلك الملفوف، تعكس إتجاهه، وهذا يجعله يهتز فينقر أطراف القطعة المغناطيسية الثابتة التي تضطرب إلى الأمام وإلى الخلف.
ويتم إرفاق السلك الكهرومغناطيسي ببوقٍ مخروطي الشكل مصنوع من مادة مرنة مثل الورق أو البلاستيك، وهذا البوق هو الذي يضخّـم الموجـات الصوتية ويضخها في الهواء المحيط.
هذا من الناحية الأساسية والأولية، وهي عملية بسيطة وسهلة. لكن عند الحديث عن الدقة والتسجيل ووظائف عديدة أخرى معقدة، ننتقل إلى التطورات الكثيرة التي أًدخلت على هذه التقنية خاصةً في ما يتعلق بالمضخّم (أمبليفاير) والترانزيستور وأنواعه المختلفة، التي أحدث ثورة في عالم تكبير الصوت منذ منتصف القرن العشرين، وأصبح جزأً أساسياً من معظم الأجهزة الإلكترونية الحديثة التي نمتلكها ونستعملها باستمرار.


مقالات ذات صلة

لا يستطيع المرء حصر عدد المنتجات البلاستيكية التي يلمسها ويستخدمها، ولو فقط في الدقائق العشر الأولى من يومه. فأين تذهب كل هذه المنتجات البلاستيكية بعد الفراغ من استخدامها؟ وماذا سيحـــلّ بها بعــد أن نرميها في القمامة؟ ملايين الأطنان من البلاستيك تلاحقنا في كل مكان. وأطنان من الأوراق العلمية تركض خلفها لاهثة تحاول تنبيهنا إلى أننا […]

في روايته “حرب العوالم”، كتب الروائي هيربرت ويلز عام 1898م تصوُّره عن حرب يشنها سكان الكواكب الأخرى على الأرض. وفي هذه الحرب يستخدم المهاجمون سلاحاً فتاكاً سمَّاه “شعاع الموت”، له قدرات خارقة على التدمير. وقتها، لم يكن يدور في خلد هذا الروائي أن شعاعه الخيالي سيصبح خلال أقل من قرن أحد أهم اكتشافات العصر الحديث، […]

قبل أربعة أعوام –وتحديداً في عدد مايو/يونيو 2014م، حذَّرت القافلة في مقال بعنوان “بين الرقمنة والمراقبة الحياة الشخصية في مهب رياح التكنولوجيا”– من عواقب التعامل باستهتار مع البيانات الشخصية. وقالت بوضوح إن “كل الخدمات التي لا تطلب رسوم اشتراك، تحصل على الأموال من خلال بيع المعلومات”. وعلى الرغم من أن الحكومات والدول كانت تعرف ذلك […]


0 تعليقات على “مكبّر الصوت”


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *