مجلة ثقافية منوعة تصدر كل شهرين
مارس - أبريل | 2018

كيف يعمل… مكبّر الصوت


طارق شاتيلا

يعمل مكبّر الصوت بالطريقة نفسها التي تعمل بها أذن الإنسان أو الحيوان حين تتلقى الصوت على شكل موجاتٍ ناتجة عن اهتزازات جزيئات الهواء خارجها؛ فتحولها إلى إشاراتٍ كهربائية، وترسلها إلى الدماغ الذي يميزها كصوت.
وهناك عديد من أنواع مكبرات الصوت، لكن معظمها يعمل على الشكل الأساسي التالي:
الميكروفون، الذي يحتوي على غشاء رقيق، شبيه بطبلة الأذن، ويهتز عند حدوث أي صوت في الخارج بنفس تردُّداته من المصدر، ويحوِّل هذه الاهتزازات إلى إشاراتٍ كهربائية.
تتم هذه العملية بواسطة خيوط صغيرة من أكسيد الزنك تقع بين قطبين كهربائيين. وعند اهتزاز الغشاء بموجات صوتية تنضغط هذه الخيوط وتنشرح حسب تردّدات الصوت، وتنتج هذه الحركة تياراً كهربائياً بذاتها محولةً الترددات الصوتية إلى إشارات كهربائية تحمل معها كافة المعلومات الخاصة المتصلة بالترددات والناتجة عن الصوت.
هذه الإشارات الكهربائية تدخل إلى مشغل يحتوي على أسطوانة مغناطيسية مثبتة بقوة ومحاطة بسلك معدني ملفوف ومتحرك يخلق حقلاً كهرومغناطيسياً حول الأسطوانة الثابتة عند إيصاله بالكهرباء. وعندما تدخل الإشارات الكهربائية المرسلة من الميكروفون على شكل نبضات على الحقل الكهرومغناطيسي للسلك الملفوف، تعكس إتجاهه، وهذا يجعله يهتز فينقر أطراف القطعة المغناطيسية الثابتة التي تضطرب إلى الأمام وإلى الخلف.
ويتم إرفاق السلك الكهرومغناطيسي ببوقٍ مخروطي الشكل مصنوع من مادة مرنة مثل الورق أو البلاستيك، وهذا البوق هو الذي يضخّـم الموجـات الصوتية ويضخها في الهواء المحيط.
هذا من الناحية الأساسية والأولية، وهي عملية بسيطة وسهلة. لكن عند الحديث عن الدقة والتسجيل ووظائف عديدة أخرى معقدة، ننتقل إلى التطورات الكثيرة التي أًدخلت على هذه التقنية خاصةً في ما يتعلق بالمضخّم (أمبليفاير) والترانزيستور وأنواعه المختلفة، التي أحدث ثورة في عالم تكبير الصوت منذ منتصف القرن العشرين، وأصبح جزأً أساسياً من معظم الأجهزة الإلكترونية الحديثة التي نمتلكها ونستعملها باستمرار.


مقالات ذات صلة

مع انتشار فيروس الكورونا المستجد، تتواصل الدعوات إلى الامتناع عن لمس الوجه درءاً لانتشار المرض. لكن ذلك ليس سهلاً؛ إذ بالرغم من عفوية وبساطة هذه العادة، فإنها تحمل كثيراً من الدلالات والألغاز المشفَّرة في بنيتنا البيولوجية والنفسية والاجتماعية، مما يجعلها عصية على الكسر. وهذا يشكِّل معضلة كبيرة أثناء انتشار الأوبئة. فالفرد يلمس وجهه بشكل تلقائي […]

طوَّر باحثون من معهد جورجيا للتكنولوجيا في الولايات المتحدة رُقاقة حسّاسة أصغر من الدُّعسوقة (خنفسة صغيرة)، تُعلق على ثياب الشخص الخارجية، تستطيع تسجيل إشارات عديدة من جسم الإنسان، خاصة إشارات القلـب والرئتيــن. ويمكن لهـذه الرقاقة أن تمكِّن الأطباء من مراقبة الصحة بدقَّة كبيرة عن بُعد. ونُشرت تفاصيل هذا المنتج في نشرة المعهد “جورجيا تك”، في […]

عندما نفكِّر في الكثبان الرملية، غالباً ما نتخيلها أكواماً قاحلة من الرمل الميت؛ لكنها في الواقع هياكل طبيعية ديناميكية. إنها تنمو وتتحوَّل وتنتقل. ولدراسات حركية كثبان الرمل أهمية خاصة في الوقت الحاضر، نظراً لظاهرة التصحُّر التي تجتاح مناطق كثيرة في العالم، كما يحـدث في الصين مثلاً. حيث تتقدَّم الكثبان الرملية نحو بعض القرى والمدن بمعدّل […]


0 تعليقات على “مكبّر الصوت”


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *