مجلة ثقافية منوعة تصدر كل شهرين
مارس - أبريل | 2020

مسّاحات الزجاج الذكية التي تعمل تلقائياً


يواجه السائقـون اليـوم مزيـداً من الإلهاء خلال قيادتهم السيارات: الازدحام، والمكالمات الهاتفية، والإعلانات على الطرقات وغير ذلك الكثير مما يشتِّت انتباههم. وحجب الرؤية، ولو لبرهة عند هطول الأمطار والثلوج يزيد من المخاطر عليهم. ولذا، تصبح الحاجة إلى مسَّاحات زجاج أوتوماتيكية مسألة حيوية.
حاول صانعو السيارات، لفترة طويلة في الماضي، تطوير مسّاحات لزجاج السيارات الأمامي تعمل بشكل تلقائي، ولكن من دون نجاح يُذكر. وتضمَّنت بعض المحاولات التقاط الاهتزازات التي تسبِّبها قطرات المطر على المسَّاحات نفسها، أو تطبيق نوع خاص من الطلاء على الزجاج لا يسمح بتكوين قطرات، أو حتى جعل الزجاج الأمامي يهتز بالموجات فوق الصوتية لتفريق القطرات حتى لا تحتاج إلى مسحها على الإطلاق. لكنَّ عيوباً كثيرة، شابت كل هذه الأنظمة، وحالت دون إنتاجها، أو سرعان ما تم إبطالها؛ لأنها تسبَّبت في إزعاج السائقين أكثر مما أراحتهم.
ومع التقدُّم الكبير في أجهزة الاستشعار والتكنولوجيا الإلكترونية، ظهر نوع جديد من نظام المسّاحات على السيارات، يقوم بالفعل بعمل جيد للكشف عن كمية المياه على الزجاج الأمامي ويحسن التعامل معها.
تستخدم معظم مسّاحات استشعار المطر المبتكرة مؤخراً أداة استشعار مثبتة خلف الزجاج الأمامي وترسل شعاعاً من الأشعة تحت الحمراء. وعندما تتساقط قطرات المطر على الزجـاج الأمامي، تتشتَّت هذه الأشعة وتنعكس مرَّة أخرى في زوايا مختلفة.
وبما أن ضوء الأشعة تحت الحمراء، المنبعث من جهاز الاستشعار قد تشتَّت، فهذا يعني أن شدَّة الضوء المنعكس تصبح أضعف، وهذا التغيير بنمط الأشعة يخبر النظام بتنشيط المسَّاحات.

وكلما اشتد هطول المطر المصاحب لسرعة السيارة، ضعف الضوء المنعكس، وهذا بدوره يخبر النظام بضرورة زيادة سرعة المسَّاحات بناءً على شدَّة الهطول وسرعة السيارة. وهذه الميزة هي مصدر أمان حقيقي، خاصة عند القيادة خلال أمطار غزيرة على طريق سريع ومظلم.
وفي السنوات الأخيرة، حاول بعض صانعي السيارات تطوير حقل قوة، يعمل على موجات كهرومغناطيسية أو بلازما أو فوق صوتية، تشكِّل حاجزاً يمنع أي شيء من الوصول إلى الزجاج. ويقول فرانك ستيفنسون، أحد مصممي هذه التقنية، أن العمل لا يزال جارياً عليها وأنها ستكون جاهزة في المستقبل القريب.


مقالات ذات صلة

في الحركة الرابعة من سيمفونيته التاسعة، يبدأ بيتهوفن بلحن مميَّز يُعزف خافتاً في البداية، ثم يتصاعد بإيقاع منتظم نبدأ تدريجياً بإدراك جماله ورفعة سنائه مع تكرار اللحن، قبل أن يُفجره بيتهوفن بتناغم يضعه في مرتبة استثنائية في تاريخ الموسيقى. هذا الجَمَال الفائق في لحن “أنشودة الفرح” وغيره من الألحان الموسيقية العظيمة يعود إلى ما يُسمى في الموسيقى “التناغم” وفي الميادين الأخرى التآلف أو التناظر. فالتناغم أو التناظر موجود في كل مكان من حولنا، في الورود وأغصان الشجر وأصداف البحر وبلورات الثلج، وفي وجه الإنسان كما في الكواكب والنجوم ومساراتها.. إنه في كل مكان من حولنا.

تهاجر كل عام مرتين مليارات الطيور مجتازةً مسافات شاسعة، لتبني أعشاشها في مناخ أدفأ. وهي تطير فوق المحيطات والصحارى، في ظروف مناخيّة شديدة القسوة، لتصل بالتحديد إلى الأماكن التي كانت فيها في رحلات سابقة. وفي أجواء المملكة وحدها، يهاجر كل عام نحو 500 مليون طائر، تنتمي إلى أكثر من 500 نوع. 

تتجه بعض الشركات الفضائية ضمن خططها المستقبلية نحو الاستثمار في تنظيم رحلات إلى الفضاء الخارجي بتكلفة منخفضة. ولكن السفر إلى الفضاء ينطوي على مخاطر صحية جسيمة نظراً لانعدام الجاذبية الأرضية، مثل اضطرابات التوازن، وضمور العضلات وأهمها عضلة القلب، وهذه التأثيرات الفسيولوجية السلبية تمثِّل واحداً من أبرز التحديات في السياحة الفضائية، بعدما كانت ولا تزال من التحديات التي يواجهها روَّاد الفضاء المحترفون خلال إقاماتهم الطويلة في الفضاء الخارجي.


0 تعليقات على “مسّاحات الزجاج الذكية التي تعمل تلقائياً”


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *