مجلة ثقافية منوعة تصدر كل شهرين
يوليو – أغسطس | 2020

ماجستير في المدن الذكية والسياسة الحضرية


تُعدُّ المناطق الحضرية مساحات أساسية للمنافسة والنمو الاقتصادي. ويلعب رأس المال ومراكز العمل والمعرفة والبنى التحتية وطرق توزيعها داخل الفضاء الجغرافي وعبره دوراً رئيساً في التنمية الاقتصادية والازدهار في هذه المناطق، وتكون كل هذه العناصر بمثابة مولدات رئيسة للازدهار الاقتصادي، تهيء الأرض الخصبة لنشوء شركات التكنولوجيا المبتكرة. كما أن هناك سعياً دائماً من قبل المناطق الحضرية المزدهرة لأن تصبح أماكن ذكية ومستدامة من خلال الخطط العمرانية التكتيكية واستراتيجيات التنمية، فتعمد إلى البحث عن طرق فعَّالة لتحسين إمكاناتها والانتقال بنجاح إلى “مدن المستقبل”.
من هذا المنطلق، وفي عام 2018م، أدخلت جامعة “إيكول بوليتكنيك الفرنسية” برنامج “ماجستير في المدن الذكية والسياسة الحضرية”، من أجل تخريج طلاب متخصصين في تحويل المناطق الحضرية المزدهرة إلى أماكن ذكية ومستدامة.
يوفر هذا البرنامج فهماً عميقاً للمناطق الحضرية الجديدة والمتغيرة وبيئاتها التنافسية، ويتناول الاتجاهات الحديثة التي تشكِّل الاقتصادات الحضرية في القرن الحادي والعشرين، كما يتضمَّن تطبيق الأساليب الكمية المتطورة لدراستها بالطريقة المناسبة. وهو برنامج لمدة عامين، يتم تدريسه بالكامل باللغة الإنجليزية، كما أنه مصمم للطلاب ذوي الخلفية القوية في علوم الرياضيات والاقتصاد. وتوجه التدريس فيه نحو عالم الأعمال، باعتماده على مزيج من المنهجية النظرية الاقتصادية ودراسات الأحوال في العالم الحقيقي، ليتعرف الطلاب على الاتجاهات الخفية التي توجه تطوُّر المناطق الحضرية.
فمن خلال هذا البرنامج، يطوِّر الطلاب مهارات اقتصادية قوية مع مقررات مثل اقتصاديات تمويل الشركات، التنظيم الصناعي، المسؤولية البيئية المؤسسية والاجتماعية، والاقتصاد القياسي. كما يتعلمون معالجة القضايا الاقتصادية الحضرية من خلال دروس في الاقتصاد البيئي والطاقة والعقارات وأنظمة المرور والنقل واقتصاديات التنمية المحلية ونظم المعلومات الجغرافية والبيانات الضخمة وتقييم السياسات العامة وغيرها.
يوفِّر البرنامج للطلاب المعرفة والمهارات والخبرات التي يحتاجونها للنجاح في عدد من المسارات الوظيفية المختلفة، من بينها:
• مناصب إدارية في مختلف الصناعات، مثل النقل والطاقة والبيئة والعقارات التجارية وإدارة المناطق الحضرية والبنية التحتية والخدمات.
• مناصب استشارية اقتصادية في المؤسسات المحلية والإقليمية والحكومية والدولية.

لمزيد من المعلومات يمكن مراجعة الرابط التالي:
Programmes.polytechnique.edu


مقالات ذات صلة

نرى المدينة ونسمع أصواتها، ولكننا قبل كل شيء نشم رائحتها. فللمدن روائح كما يخبرنا محمود درويش عندما يقول “المدن رائحة.. وكل مدينة لا تُعرفُ من رائحتها لا يُعوَّل على ذكراها”. فروائح المدن تضفي عليها شخصيتها المميزة وتحمل معها قصصاً عن شوارعها وأزقتها ومبانيها وبيوتها لتحدثنا عن ثقافتها وتاريخها وجوانب مختلفة من حركتها التجارية. حتى إن الفيلسوف الألماني جيرنو بوهمي يرى أن “المدينة من دون رائحة هي كالإنسان بدون شخصية”.

من حيث تعريفها، تتعلق التكنولوجيا البيئية ببساطة بتطبيق التكنولوجيا في إدارة النظم البيئية بكفاءة من خلال فهم الأعمال الأساسية للأنظمة البيئية الطبيعية وضمان تأمين الاحتياجات البشرية مع الحد الأدنى من الأضرار البيئية. وتُستخدم التكنولوجيا البيئية على نطاق واسع في البيئات المختلفة، ومن مجالاتها: نظم إدارة النفايات والتخلص منها، محطات معالجة الصرف الصحي المتقدِّمة، المباني الموفرة للطاقة (السكنية والصناعية)، حلول تحويل النفايات إلى طاقة، والمزارع العمودية. 

كأنَّ البشر استفاقوا فجأة واكتشفوا أن لهم أجساماً تستحق كل العناية والاهتمام، وأن يحافظوا على شبابها وقوتها، ويحموها من الترهل وهم شباب علها تبقى هكذا إلى الأبد. لا شك في أن الحفاظ على الجسم شاباً ومحاولة تخليده حُلم قديم، رافق البشر منذ فجر الحضارات. فكان جلجامش، بطل الأسطورة السومرية، أول من بحث عن أكسير الحياة. كما حنّط الفراعنة أجسامهم ليحفظوا وعاء الروح وأدواتها إلى أن يعود إلى الحياة ذات يوم. أما الحضارة الهندية فكانت تعتقد بالتقمص، أي إن الأرواح تغيِّر أوعيتها إلى ما لا نهاية.


0 تعليقات على “ماجستير في المدن الذكية والسياسة الحضرية”


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *