مجلة ثقافية منوعة تصدر كل شهرين

ماجستير في العملة الرقمية


منذ طرح أول عملة مشفرة “بيتكوين” في عام 2009م، أدخلت العملات الرقمية كثيراً من التغييرات على نظامنا النقدي، وتحدَّت كثيراً من التطوَّرات الجديدة التي أحدثتها أدوات الدفع التقليدية والعقود المالية. وفي السنوات القليلة الماضية ازداد اهتمام الشركات الكبرى وبعض الحكومات والكيانات العالمية الأخرى على تقنية “البلوكتشين” والعملات الرقمية، كما ازداد استخدامها في المبادلات والمعاملات المالية والدفع المباشر إلكترونياً بوتيرة سريعة.
ولما كانت هناك حاجة لمتخصصين في تكنولوجيا “البلوكتشين” المبتكرة والعملات الرقمية، ومن أجل سد فجوة مهمة موجودة اليوم بين العرض والطلب على المعرفة الأكاديمية في مجال العملة الرقمية، أدخلت جامعة نيقوسيا في قبرص في عام 2014م برنامجاً مخصصاً لإعطاء شهادة الماجستير في العملة الرقمية، وكانت بذلك الجامعة الأولى في العالم في إدخال مثل هذا التخصص على برامجها. ومن ثم تبعتها جامعات أخرى مثل جامعة نيويورك وفوردهام وجامعة نورث إيسترن في الولايات المتحدة وجامعة مومباي في الهند وغيرها كثير، بحيث أدرج بعضها تخصص البلوكتشين كتخصص جديد (وهو التقنية الأساسية التي تعتمد عليها العملات الرقمية)، فيما أدخل بعضها الآخر تخصص التكنولوجيا المالية، حيث يكون البلوكتشين جزءاً من المنهج وليس هو المنهج الأساسي.
تم تصميم برنامج الماجستير هذا لمساعدة مقدِّمي الخدمات المالية ورجال الأعمال والمسؤولين الحكوميين والمديرين العامين على فهم أفضل للأسس التقنية للعملة الرقمية وكيفية تفاعلها مع الأنظمة النقدية والمالية الحالية، بالإضافة إلى التعرف على الفرص المتاحة للابتكار في أنظمة العملات الرقمية. ويتم تقديم مقررات هذا التخصص عبر الإنترنت للطلاب في جميع أنحاء العالم، بحيث تكون الدورة الأولى التي تحمل عنوان “مقدِّمة في العملات الرقمية”، متاحة مجاناً، كواحدة من الدروس الجماعية الإلكترونية المفتوحة المصادر، لأي شخص مهتم بمعرفة مزيد عن المبادئ الأساسية للعملة الرقمية.
يشمل البرنامج، بالإضافة إلى مقدِّمة شاملة في موضوع العملات الرقمية، مقررات تعرِّف الطلاب على بعض الأسس التكنولوجية في تصميم وتأثير العملات الرقمية، وتطلعهم على الأهمية الاقتصادية والتحديات السياسية والتنظيمية الحالية من خلال دراسات الحالة وآراء الخبراء. ومن بين المقررات التي يتم تدريسها أيضاً النقود والبنوك والأنظمة المالية المفتوحة وأسواق العملات العالمية والتنظيم والعملة الرقمية، بالإضافة إلى أمن أنظمة التشفير وبرمجة العملات الرقمية. كما أن هناك بعض المقررات الاختيارية مثل تكنولوجيا وتطبيقات البلوكتشين والعملات الرقمية في العالم النامي والأسواق المالية والاستثمارات البديلة وموارد ونظم معلومات العملات الرقمية.
أما الآفاق المهنية للمتخرجين من هذا البرنامج، فتتضمن العمل كمهندس بلوكتشين يبني تطبيقات باستخدام هذه التقنية، أو محلل مالي على دراية بعمل العملات المشفرة يمكنه مساعدة العملاء على إجراء استثمارات أذكى في العملة الرقمية، أو خبير تشفير يمكنه تطوير خوارزميات وأنظمة أمان لتشفير المعلومات الحساسة مثل حماية البيانات في الشؤون المالية والأمن القومي من الإرهاب السيبراني.

لمزيد من المعلومات يمكن مراجعة الرابط التالي:

unic.ac.cy


مقالات ذات صلة

“هندسة السلامة” هو مجال هندسي يتعامل مع منع الحوادث وتقليل المخاطر المرتبطة بالأخطاء البشرية، واستخلاص مزايا السلامة من الأنظمة والتصاميم الهندسية. ترتبط هندسة السلامة بالهندسة الصناعية وهندسة النظم، ويتم تطبيقها على التصنيع والأشغال العامة وتصميم المنتجات، لجعل السلامة جزءاً لا يتجزأ من العمليات الصناعية. وغالباً ما يستخدم مهندسو السلامة نماذج الكمبيوتر والنماذج الأولية، ويقومون بإعادة […]

لا أحد يستغرب ما عبَّر عنه شاعر المعلَّقات زهير بن أبي سلمى عندما قال:سَئِمتُ تَكاليفَ الحَياةِ وَمَن يَعِشثَمانينَ حَولاً لا أَبا لَكَ يَسأَمِلا سيما أنه كتب هذا البيت الشعري الشهير في زمن الجاهلية، حيث كان الناس يصارعون من أجل البقاء وتأمين أساسيات الحياة، وحيث كان الموت العشوائي يتربص بهم ولا يفرق بين شيخ وشاب، وفي […]

إنها بقايا مدن اندثرت وقلاع شيِّدت وهياكل نُصبت وأضرحة بُنيت ولكنها ظلت قائمة لتتحدَّى مرور السنين وقوة الطبيعة وعبث البشر، هي المعالم الأثرية التي تبقى شاهدة على ما ضاع ومضى وعلى حضارات وشعوب وأشخاص عاشوا داخل جدرانها المتصدِّعة لتخبرنا عن الصعاب التي اختبروها والانتصارات التي حققوها والثقافات التي خلَّفوها. كل معلم من المعالم الأثرية يفتح […]


0 تعليقات على “ماجستير في العملة الرقمية”


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *