مجلة ثقافية منوعة تصدر كل شهرين
مارس - أبريل | 2021

ماجستير في العملة الرقمية


منذ طرح أول عملة مشفرة “بيتكوين” في عام 2009م، أدخلت العملات الرقمية كثيراً من التغييرات على نظامنا النقدي، وتحدَّت كثيراً من التطوَّرات الجديدة التي أحدثتها أدوات الدفع التقليدية والعقود المالية. وفي السنوات القليلة الماضية ازداد اهتمام الشركات الكبرى وبعض الحكومات والكيانات العالمية الأخرى على تقنية “البلوكتشين” والعملات الرقمية، كما ازداد استخدامها في المبادلات والمعاملات المالية والدفع المباشر إلكترونياً بوتيرة سريعة.
ولما كانت هناك حاجة لمتخصصين في تكنولوجيا “البلوكتشين” المبتكرة والعملات الرقمية، ومن أجل سد فجوة مهمة موجودة اليوم بين العرض والطلب على المعرفة الأكاديمية في مجال العملة الرقمية، أدخلت جامعة نيقوسيا في قبرص في عام 2014م برنامجاً مخصصاً لإعطاء شهادة الماجستير في العملة الرقمية، وكانت بذلك الجامعة الأولى في العالم في إدخال مثل هذا التخصص على برامجها. ومن ثم تبعتها جامعات أخرى مثل جامعة نيويورك وفوردهام وجامعة نورث إيسترن في الولايات المتحدة وجامعة مومباي في الهند وغيرها كثير، بحيث أدرج بعضها تخصص البلوكتشين كتخصص جديد (وهو التقنية الأساسية التي تعتمد عليها العملات الرقمية)، فيما أدخل بعضها الآخر تخصص التكنولوجيا المالية، حيث يكون البلوكتشين جزءاً من المنهج وليس هو المنهج الأساسي.
تم تصميم برنامج الماجستير هذا لمساعدة مقدِّمي الخدمات المالية ورجال الأعمال والمسؤولين الحكوميين والمديرين العامين على فهم أفضل للأسس التقنية للعملة الرقمية وكيفية تفاعلها مع الأنظمة النقدية والمالية الحالية، بالإضافة إلى التعرف على الفرص المتاحة للابتكار في أنظمة العملات الرقمية. ويتم تقديم مقررات هذا التخصص عبر الإنترنت للطلاب في جميع أنحاء العالم، بحيث تكون الدورة الأولى التي تحمل عنوان “مقدِّمة في العملات الرقمية”، متاحة مجاناً، كواحدة من الدروس الجماعية الإلكترونية المفتوحة المصادر، لأي شخص مهتم بمعرفة مزيد عن المبادئ الأساسية للعملة الرقمية.
يشمل البرنامج، بالإضافة إلى مقدِّمة شاملة في موضوع العملات الرقمية، مقررات تعرِّف الطلاب على بعض الأسس التكنولوجية في تصميم وتأثير العملات الرقمية، وتطلعهم على الأهمية الاقتصادية والتحديات السياسية والتنظيمية الحالية من خلال دراسات الحالة وآراء الخبراء. ومن بين المقررات التي يتم تدريسها أيضاً النقود والبنوك والأنظمة المالية المفتوحة وأسواق العملات العالمية والتنظيم والعملة الرقمية، بالإضافة إلى أمن أنظمة التشفير وبرمجة العملات الرقمية. كما أن هناك بعض المقررات الاختيارية مثل تكنولوجيا وتطبيقات البلوكتشين والعملات الرقمية في العالم النامي والأسواق المالية والاستثمارات البديلة وموارد ونظم معلومات العملات الرقمية.
أما الآفاق المهنية للمتخرجين من هذا البرنامج، فتتضمن العمل كمهندس بلوكتشين يبني تطبيقات باستخدام هذه التقنية، أو محلل مالي على دراية بعمل العملات المشفرة يمكنه مساعدة العملاء على إجراء استثمارات أذكى في العملة الرقمية، أو خبير تشفير يمكنه تطوير خوارزميات وأنظمة أمان لتشفير المعلومات الحساسة مثل حماية البيانات في الشؤون المالية والأمن القومي من الإرهاب السيبراني.

لمزيد من المعلومات يمكن مراجعة الرابط التالي:

unic.ac.cy


مقالات ذات صلة

نرى المدينة ونسمع أصواتها، ولكننا قبل كل شيء نشم رائحتها. فللمدن روائح كما يخبرنا محمود درويش عندما يقول “المدن رائحة.. وكل مدينة لا تُعرفُ من رائحتها لا يُعوَّل على ذكراها”. فروائح المدن تضفي عليها شخصيتها المميزة وتحمل معها قصصاً عن شوارعها وأزقتها ومبانيها وبيوتها لتحدثنا عن ثقافتها وتاريخها وجوانب مختلفة من حركتها التجارية. حتى إن الفيلسوف الألماني جيرنو بوهمي يرى أن “المدينة من دون رائحة هي كالإنسان بدون شخصية”.

من حيث تعريفها، تتعلق التكنولوجيا البيئية ببساطة بتطبيق التكنولوجيا في إدارة النظم البيئية بكفاءة من خلال فهم الأعمال الأساسية للأنظمة البيئية الطبيعية وضمان تأمين الاحتياجات البشرية مع الحد الأدنى من الأضرار البيئية. وتُستخدم التكنولوجيا البيئية على نطاق واسع في البيئات المختلفة، ومن مجالاتها: نظم إدارة النفايات والتخلص منها، محطات معالجة الصرف الصحي المتقدِّمة، المباني الموفرة للطاقة (السكنية والصناعية)، حلول تحويل النفايات إلى طاقة، والمزارع العمودية. 

كأنَّ البشر استفاقوا فجأة واكتشفوا أن لهم أجساماً تستحق كل العناية والاهتمام، وأن يحافظوا على شبابها وقوتها، ويحموها من الترهل وهم شباب علها تبقى هكذا إلى الأبد. لا شك في أن الحفاظ على الجسم شاباً ومحاولة تخليده حُلم قديم، رافق البشر منذ فجر الحضارات. فكان جلجامش، بطل الأسطورة السومرية، أول من بحث عن أكسير الحياة. كما حنّط الفراعنة أجسامهم ليحفظوا وعاء الروح وأدواتها إلى أن يعود إلى الحياة ذات يوم. أما الحضارة الهندية فكانت تعتقد بالتقمص، أي إن الأرواح تغيِّر أوعيتها إلى ما لا نهاية.


0 تعليقات على “ماجستير في العملة الرقمية”


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *