مجلة ثقافية منوعة تصدر كل شهرين
مارس - أبريل | 2020

ماجستير في “الاستشارة الوراثية”


الاستشارة الوراثية (genetic counselling) علم يُعنى بفهم التأثيرات الطبية والنفسية والعائلية التي تؤدِّي إلى توريث مرض معيَّن. وبالتالي فهو يتضمَّن: تفسير التاريخ الطبي للعائلة بهدف تحديد نسبة الإصابة بالمرض أو عدم الإصابة به، وتثقيف الناس بالنمط الوراثي وأهمية إجراء التحاليل، ومن ثم شرح الخيارات المناسبة للتعامل مع المرض. كما أن مجال الاستشارة الوراثية مجال جديد نسبياً وهو يتطور ويزداد أهمية بطريقة سريعة. ونظراً لسهولة الوصول إلى الاختبارات الجينية تكثر الحاجة إلى متخصِّصين مدرَّبين لدعم المرضى والأسر في فهم معنى التشخيص. لذا، عمدت عدَّة جامعات في العالم إلى إدخال هذا التخصص بين فروعها خلال السنوات القليلة الماضية، وقدَّمت برنامج الماجستير في “الاستشارة الوراثية”.
توفر درجة الماجستير للطلاب خلفية في علم الوراثة البشرية / الطبية والاستشارات النفسية والاجتماعية. ويشمل البرنامج، الذي عادة ما يمتد لسنتين، دورات في علم الوراثة البشرية وتقديم المشورة ومهارات التواصل والصحة العامة والسياسة العامة ومنهجية البحث وأخلاقيات البيولوجيا والمشاريع البحثية والدورات السريرية. كما يتضمَّن تعليم الطلاب التفكير في مجموعة واسعة من القضايا الأخلاقية والقانونية والاجتماعية التي يمكن أن تنشأ عند العمل على دعم الأفراد والأسر في اتخاذ قرارات صعبة حول الصحة ومخاطر وفوائد الاختبار والعلاج.
وكل هذه المعرفة والمهارات تقدِّم إلى الطلاب من هيئة تعليمية عادة ما تكون من الأطباء والمستشارين الوراثيين والعلماء والمدافعين عن الإعاقة. وتساعد هذه الهيئة الطلاب على دمج معرفتهم النظرية بالمعرفة التطبيقية من خلال الملاحظات العيادية والتجارب السريرية التي يشرف عليها علماء الوراثة السريرية والمستشارون الوراثيون المتخصصون. ويركِّز البرنامج بشدة على التعلُّم الموجه ذاتياً والقائم على حل المشكلات.
وأخيراً يعمل خريجو تخصص الاستشارة الوراثية في فريق متعدِّد التخصصات يضم علماء الوراثة السريرية والممرضات والعاملين الاجتماعيين ومتخصّصي التغذية، ويقومون بتوصيل المعلومات الوراثية المعقّدة للأفراد والأسر لتسهيل اتخاذ القرارات. وعادة ما يكون مكانهم في وحدات الوراثة السريرية والعيادات الخاصة. كما يمكنهم أن يعملوا في عديد من المجالات بما في ذلك: الأمراض الوراثية السرطانية والاختبارات التنبؤية والأمراض الوراثية عند الأطفال والأمراض الوراثية ما قبل الولادة وكذلك الأمراض الوراثية عند البالغين. ويشارك المستشارون الوراثيون بشكل متزايد في البحوث الوراثية السريرية النوعية والكمية.

لمزيد من المعلومات يمكن مراجعة الرابط التالي:
Vcgs.org.au


مقالات ذات صلة

نرى المدينة ونسمع أصواتها، ولكننا قبل كل شيء نشم رائحتها. فللمدن روائح كما يخبرنا محمود درويش عندما يقول “المدن رائحة.. وكل مدينة لا تُعرفُ من رائحتها لا يُعوَّل على ذكراها”. فروائح المدن تضفي عليها شخصيتها المميزة وتحمل معها قصصاً عن شوارعها وأزقتها ومبانيها وبيوتها لتحدثنا عن ثقافتها وتاريخها وجوانب مختلفة من حركتها التجارية. حتى إن الفيلسوف الألماني جيرنو بوهمي يرى أن “المدينة من دون رائحة هي كالإنسان بدون شخصية”.

من حيث تعريفها، تتعلق التكنولوجيا البيئية ببساطة بتطبيق التكنولوجيا في إدارة النظم البيئية بكفاءة من خلال فهم الأعمال الأساسية للأنظمة البيئية الطبيعية وضمان تأمين الاحتياجات البشرية مع الحد الأدنى من الأضرار البيئية. وتُستخدم التكنولوجيا البيئية على نطاق واسع في البيئات المختلفة، ومن مجالاتها: نظم إدارة النفايات والتخلص منها، محطات معالجة الصرف الصحي المتقدِّمة، المباني الموفرة للطاقة (السكنية والصناعية)، حلول تحويل النفايات إلى طاقة، والمزارع العمودية. 

كأنَّ البشر استفاقوا فجأة واكتشفوا أن لهم أجساماً تستحق كل العناية والاهتمام، وأن يحافظوا على شبابها وقوتها، ويحموها من الترهل وهم شباب علها تبقى هكذا إلى الأبد. لا شك في أن الحفاظ على الجسم شاباً ومحاولة تخليده حُلم قديم، رافق البشر منذ فجر الحضارات. فكان جلجامش، بطل الأسطورة السومرية، أول من بحث عن أكسير الحياة. كما حنّط الفراعنة أجسامهم ليحفظوا وعاء الروح وأدواتها إلى أن يعود إلى الحياة ذات يوم. أما الحضارة الهندية فكانت تعتقد بالتقمص، أي إن الأرواح تغيِّر أوعيتها إلى ما لا نهاية.


0 تعليقات على “ماجستير في “الاستشارة الوراثية””


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *