مجلة ثقافية منوعة تصدر كل شهرين
يناير – فبراير | 2021

ماجستير دراسات نقدية في التوحُّد


رغم تسليط مزيد من الضوء على التوحُّد، لا يزال هذا المرض وتأثيراته على المصابين به غير مفهومة بالطريقة الصحيحة. كما لا يزال هناك نقص في التدريب على التعامل مع مشكلة التوحُّد لدى عديد من المتخصِّصين في الرعاية الاجتماعية والصحية وكذلك في مجال التعليم. ومن أجل سد هذه الفجوة، أطلقت جامعة “إيدج هيل” البريطانية في العام الماضي برنامج ماجستير جديد بعنوان “دراسات نقدية في التوحد”، لتشجيع الطلاب على التفكير النقدي في كيفية فهم هذه المشكلة في الوقت الحالي.
يتميَّز هذا التخصُّص بامتداده إلى مجالات مختلفة منها علم الاجتماع وعلم النفس والعلوم الطبية ومنهجيات البحث من أجل فهم مشكلة التوحد كظاهرة اجتماعية -ثقافية- طبية، أي كاضطراب معقَّد يتحدَّى القوالب النمطية لما كان يُعدُّ منذ فترة طويلة تجربة بشرية “طبيعية”.
يركّز البرنامج على مكوّنات رئيسة ثلاث:
أولاً، التدقيق في الأبحاث المتعلِّقة بالتوحُّد والممارسات المتبعة في التعامل معه.
ثانياً، الترويج للتجارب الإيجابية للتوحُّد، من أجل مواجهة الآراء السلبية السائدة التي تؤثر على نظرة الجمهور إلى المصابين به، وتحسين طرق معالجته من قبل الحكومات والجهات المختصة، وتصويره بشكل إيجابي في وسائل الإعلام.
ثالثاً، تطوير أطر تحليلية جديدة ومناهج للبحث ومقاربات نظرية حديثة لدراسة التوحُّد.
وبشكل مفصَّل أكثر، يدرس الطلاب مجموعة متنوِّعة من وجهات النظر حول التوحُّد من أجل تقدير الطرق التي تُشكل بها خطابات التوحد التجارب التي يعيشها المصابون به، وأيضاً، من خلال تتبع تطور الأساليب المتبعة لحل هذه المشكلة، والمشاركة في المناقشات المعاصرة في الدوائر الطبية والتعليمية ولدى الجهات الحكومية.
إضافة إلى ذلك، يتضمَّن البرنامج رحلة ميدانية دولية اختيارية، يمكن من خلالها اكتساب منظور مختلف لمشكلة التوحُّد في ثقافات مختلفة، مع فرصة إضافية لتطبيق المعرفة المكتسبة في بيئة العمل. ويُعدُّ هذا البرنامج مناسباً للمهنيين والمعلمين ومقدِّمي الدعم والخريجين الجدد في مجالات العلوم الاجتماعية المختلفة وأولئك الذين يعملون مع المصابين بالتوحُّد. كما أن البرنامج يمكنه أن يكون ملائماً لأصحاب الخبرة، بما في ذلك المصابين أنفسهم، وكذلك أفراد أسرهم.
يعزِّز هذا البرنامج فرص الخريجين المهنية في مجموعة متنوِّعة من أدوار العمل مع الأشخاص المصابين بالتوحد ودعمهم في قطاعي الرعاية الصحية والاجتماعية، وفي أي من المنظمات الدولية المهتمة بحل مشكلىة التوحد. كما توفر المهارات والخبرات المكتسبة إعداداً أساسياً للتقدّم في الأبحاث والمتابعة في الحصول على درجة الدكتوراة في العلوم الاجتماعية أو حتى الفلسفة.
لمزيد من المعلومات يمكن مراجعة الموقع التالي:

Edgehill.ac.uk


مقالات ذات صلة

نرى المدينة ونسمع أصواتها، ولكننا قبل كل شيء نشم رائحتها. فللمدن روائح كما يخبرنا محمود درويش عندما يقول “المدن رائحة.. وكل مدينة لا تُعرفُ من رائحتها لا يُعوَّل على ذكراها”. فروائح المدن تضفي عليها شخصيتها المميزة وتحمل معها قصصاً عن شوارعها وأزقتها ومبانيها وبيوتها لتحدثنا عن ثقافتها وتاريخها وجوانب مختلفة من حركتها التجارية. حتى إن الفيلسوف الألماني جيرنو بوهمي يرى أن “المدينة من دون رائحة هي كالإنسان بدون شخصية”.

من حيث تعريفها، تتعلق التكنولوجيا البيئية ببساطة بتطبيق التكنولوجيا في إدارة النظم البيئية بكفاءة من خلال فهم الأعمال الأساسية للأنظمة البيئية الطبيعية وضمان تأمين الاحتياجات البشرية مع الحد الأدنى من الأضرار البيئية. وتُستخدم التكنولوجيا البيئية على نطاق واسع في البيئات المختلفة، ومن مجالاتها: نظم إدارة النفايات والتخلص منها، محطات معالجة الصرف الصحي المتقدِّمة، المباني الموفرة للطاقة (السكنية والصناعية)، حلول تحويل النفايات إلى طاقة، والمزارع العمودية. 

كأنَّ البشر استفاقوا فجأة واكتشفوا أن لهم أجساماً تستحق كل العناية والاهتمام، وأن يحافظوا على شبابها وقوتها، ويحموها من الترهل وهم شباب علها تبقى هكذا إلى الأبد. لا شك في أن الحفاظ على الجسم شاباً ومحاولة تخليده حُلم قديم، رافق البشر منذ فجر الحضارات. فكان جلجامش، بطل الأسطورة السومرية، أول من بحث عن أكسير الحياة. كما حنّط الفراعنة أجسامهم ليحفظوا وعاء الروح وأدواتها إلى أن يعود إلى الحياة ذات يوم. أما الحضارة الهندية فكانت تعتقد بالتقمص، أي إن الأرواح تغيِّر أوعيتها إلى ما لا نهاية.


0 تعليقات على “ماجستير دراسات نقدية في التوحُّد”


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *