مجلة ثقافية منوعة تصدر كل شهرين
يناير - فبراير | 2018

علم “تخمين المخاطر”


بسبب أهمية وظائف مخمّني المخاطر في عصرنا الحالي والطلب المتزايد عليهم، أصبح لدى عديد من الجامعات برامج جامعية وعليا في علم تخمين المخاطر.
يستخدم علم تخمين المخاطر، الذي يسمى أيضاً العلم الإكتواري  (Actuarial science)، الطرق الحسابية والإحصائية لتقدير حجم المخاطر في قطاع التأمين والصناعات المالية والأعمال. ويغطي المنهج الأساسي لبرنامج العلم الإكتواري علوم الاحتمالات والإحصاءات والنماذج والأساليب التخمينية والعمليات العشوائية، مع أكثر من 40 مقرراً اختيارياً. وتتراوح هذه المقررات بين تحديد المعاشات التقاعدية والتأمين على الحياة والتأمين الصحي والإحصاءات والاقتصاد وبرمجة الحاسوب والرياضيات والتمويل.
وتشمل الدورات الدراسية نماذج عن التحديات في العالم الواقعي التي يجب على الطلاب حلها وتوثيقها وعرضها أمام الصف لتقوية مهارات التواصل المهنية لديهم. كما يركز البرنامج بشكل كبير على التطوير المهني ويشمل التوجيه وحضور المعارض المهنية.
ويتضمَّن الاختصاص الجديد خيار استكمال الدورات الدراسية على الإنترنت. ويسمح للطلاب بالالتحاق به على أساس التفرغ الجامعي أو التعلّم عن بُعد. ومن خلال منصة التعلّم الجماعي والتفاعلي على الإنترنت، يمكن للطلاب الاتصال بأساتذتهم وزملائهم والاشتراك في مجموعات أسبوعية لإجراء مناقشات حية والاستماع إلى المحاضرات والمنتديات المهنية.
أما الخريجون أو “الإكتواريون” مخمّنو المخاطر، فيصبحون مؤهلين من حيث التعليم والخبرة في هذا المجال للعمل في شركات التأمين والبنوك والمؤسسات المالية ومؤسسات التأمين الاجتماعي والمعاشات وصناديق التقاعد وشركات الاستثمار، أو حتى في مجالات لا علاقة لها بالقطاع الاقتصادي والمالي، ولكنها تتطلب تقديم تقديرات لحجم المخاطر المحتملة. وقد شهد العصر الحديث تزايداً في الطلب على هذه الكفاءات، خاصة وأن هناك تغيرات كثيرة دخلت إلى هذا العلم خلال العقود القليلة الماضية، بفعل انتشار الحواسيب فائقة السرعة والدمج الذي حصل بين النماذج الإكتوارية والنظرية المالية الحديثة.

لمزيد من المعلومات يمكن مراجعة الرابط التالي:
http://www.lse.ac.uk/Study-at-LSE/Undergraduate/Degree-programmes-2018/BSc-Actuarial-Science


مقالات ذات صلة

نرى المدينة ونسمع أصواتها، ولكننا قبل كل شيء نشم رائحتها. فللمدن روائح كما يخبرنا محمود درويش عندما يقول “المدن رائحة.. وكل مدينة لا تُعرفُ من رائحتها لا يُعوَّل على ذكراها”. فروائح المدن تضفي عليها شخصيتها المميزة وتحمل معها قصصاً عن شوارعها وأزقتها ومبانيها وبيوتها لتحدثنا عن ثقافتها وتاريخها وجوانب مختلفة من حركتها التجارية. حتى إن الفيلسوف الألماني جيرنو بوهمي يرى أن “المدينة من دون رائحة هي كالإنسان بدون شخصية”.

من حيث تعريفها، تتعلق التكنولوجيا البيئية ببساطة بتطبيق التكنولوجيا في إدارة النظم البيئية بكفاءة من خلال فهم الأعمال الأساسية للأنظمة البيئية الطبيعية وضمان تأمين الاحتياجات البشرية مع الحد الأدنى من الأضرار البيئية. وتُستخدم التكنولوجيا البيئية على نطاق واسع في البيئات المختلفة، ومن مجالاتها: نظم إدارة النفايات والتخلص منها، محطات معالجة الصرف الصحي المتقدِّمة، المباني الموفرة للطاقة (السكنية والصناعية)، حلول تحويل النفايات إلى طاقة، والمزارع العمودية. 

كأنَّ البشر استفاقوا فجأة واكتشفوا أن لهم أجساماً تستحق كل العناية والاهتمام، وأن يحافظوا على شبابها وقوتها، ويحموها من الترهل وهم شباب علها تبقى هكذا إلى الأبد. لا شك في أن الحفاظ على الجسم شاباً ومحاولة تخليده حُلم قديم، رافق البشر منذ فجر الحضارات. فكان جلجامش، بطل الأسطورة السومرية، أول من بحث عن أكسير الحياة. كما حنّط الفراعنة أجسامهم ليحفظوا وعاء الروح وأدواتها إلى أن يعود إلى الحياة ذات يوم. أما الحضارة الهندية فكانت تعتقد بالتقمص، أي إن الأرواح تغيِّر أوعيتها إلى ما لا نهاية.


0 تعليقات على “علم “تخمين المخاطر””


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *