مجلة ثقافية منوعة تصدر كل شهرين
يوليو – أغسطس | 2020

سبـاق “فورمولا 1”..
مختبر لتطوير المحِّركات ووقودها وزيوتها


خالد عبد الرحمن الناصير

اهتم الكثير من صانِعي السيارات برياضتها كأحد الأساليب للترويج لسياراتهم. وقيل ذات مرَّة: “فُز بالسباق يوم الأحد وأبشِر بالبيع يوم الإثنين”. وقد تطوَّرت رياضة السيارات حتى أصبحت عدة بُطولات وفئات، وتكوَّنت لها قاعدة جماهيرية عريضة حول العالم يُثيرها هذا التنافس الكبير. وعلى رأس هرم سباقات السيارات يتربع سباق “فورمولا 1″ الأشهر عالمياً، الذي هو في جانب منه مختبر لتجربة الابتكارات وتطوير المحركات ووقودها وزيوتها، قبل تطبيقها في الإنتاج التجاري الواسع.

تُعدُّ بُطولة “فورمولا 1” أقوى البُطولات من جميع النواحي، يُتابعها نحو 470 مليون شخص حول العالم حاضرين في مدرجات الحلبات وأمام الشاشات ومنصات البث عبر الإنترنت. وتُمثِّل أقصى تطوُّر يمكن لرياضة السيارات أن تبلغه، ويعمل بها أسماء لامعة من مهندسين وإداريين ورجال أعمال، ما جعلها مُختبراً مثالياً للابتكارات، وهذا ما جعلها جزءاً اعتيادياً من صناعة السيارات. ومن الأمثلة على هذه الابتكارات التي لا حصر لها: أنظمة التعليق النشطة وعتلات تبديل نسب التُروس التتابعية خلف المقود، والمقود بأزرار مُتعدِّدة الوظائف. لذا لا عجَبَ أن تتفنَّن صحافة السيارات بإطلاق أجمل الأوصاف عليها مثل “الفئة الملكة” و”الفئة الأولى” و”قِمة رياضة السيارات” و”أعظم استعراض عالمي لرياضة السيارات”، وتتنافس الدول لاستضافة إحدى جولاتها كأحد أشكال الترويج، فضلاً عن دعم رياضة السيارات وصناعتها.

بذرةٌ زُرعت قبل أكثر من قرن
يُمكن تتبُّع تاريخ الرياضة إلى العام 1906م، عندما أُقيم أول سباق جائزة كُبرى “غران بري” في فرنسا. وتطوَّرت بعد ذلك رياضة السيارات لتُصبح مسألة كبرياء وطني فظهرت الألوان الوطنية؛ الفضي للفرق الألمانية والأحمر للإيطالية والأزرق للفرنسية والأخضر للبريطانيين وهكذا دواليك. ومع انتهاء الحرب العالمية الثانية وعودة الحياة إلى طبيعتها، وضع الاتحاد الدولي للسيارات “فيا” مُواصفات مُحدَّدة للسيارات التي ستُشارك في بُطولة سباقات الجوائز الكُبرى عُرفت بـ “فورمولا 1” ونظَّمها في بُطولة عالمية.
سارع الجميع للمُشاركة في البُطولة الجديدة لاستعراض قُدراتهم والترويج لسياراتهم. وطيلة 70 عاماً من عُمرها، شارك صانعون من مُختلف أنحاء العالم، منها شركاتٌ شهيرةٌ شاركت ثم انسحبت مثل تويوتا وجاكوار وفورد، واستمر بعضها الآخر. إذ تشارك حالياً في البطولة أربع شركات بصفة فريق مصنعي: فيراري، الفريق الأقدم في البُطولة ويشارك مُنذ تأسيسها، ومرسيدس ورينو وهوندا (من خلال تحالف وثيق مع فريق “ريد بُل”)، وست فرق أخرى تزوِّد هؤلاء بالمُحركات المستخدمة في هياكل سياراتهم. وفي البدايات كانت البُطولة ميداناً للفرق المُستقلة، لكن التطوُّر التقني والتنافس الشديد أجبر هذه الفرق على البحث عن صانعين شركاء لتزويدهم بالتمويل والمُحرِّكات، مثل مرسيدس التي عادت إلى البُطولة عام 1994م مُزوِّداً، تحوَّلت في 2010م إلى فريقٍ مصنعي.

مع انتهاء الحرب العالمية الثانية وعودة الحياة إلى طبيعتها، وضع الاتحاد الدولي للسيارات “فيا” مُواصفات مُحدَّدة للسيارات التي ستُشارك في بُطولة سباقات الجوائز الكُبرى عُرفت بـ “فورمولا 1″ ونظَّمها في بُطولة عالمية.

قصة تطوُّر دائم
تتميَّز سيارة “فورمولا 1” بأنها أُحادية المقعد مكشوفة العجلات. وهذا تصنيفٌ لأحد أنواع سيارات السباق يُطلق عليه “فورمولا”، يضم بُطولات وسلاسل أخرى، تُسمَّى فئات صغرى وتمثُّل سلّماً يصعده السائقون وُصولاً إلى الفئة الأولى، ويركّز على إنتاج سيارات سباق ذات انسيابية مصنوعة من مواد خفيفة قوامها الألياف الفحمية والتيتانيوم ومواد تركيبية، وأنظمة إلكترونية متقدِّمة للتحكم بالسيارة. استُخدمت سيارات عادية تجارية في السنوات الأولى من رياضة السيارات. وكان عامل التفوق هو أن تكون أسرع من البقية وأقدر على الصمود طيلة مسافة السباق. فحفّز احتدام المنافسة ووجود مجال للتطوير تقديم مُحركات أقوى بزيادة سعتها وعدد أُسطواناتها، وبدأ الفارقُ بينها وبين السيارات العادية بالظهور والاتساع بإضافة عناصر مُساعدة مثل شواحن الهواء “توربو”، وتطوير المُحرك واستخدام هياكل بتصاميم انسيابية تخترق الهواء بسلاسة. بالوصول إلى مُحركات “فورمولا 1″، فإن تطورها بلغ شأناً عظيماً، لدرجة أنها أصبحت صناعةً فائقة التطور، أقرب إلى التقنيات العالية من مجرد محرِّك احتراق داخلي، تستخدم سبائك خاصّة وتقنيات إنتاج عالية الدقّة. وما يميِّزها عن المحركات العادية الطاقة المُرتفعة، من ستة إلى عشرة أضعاف قوة المُحركات العادية، وسُرعات الدوران المُرتفعة التي تُلامس 20 ألف دورة في الدقيقة، وتحمَّل ضغط السباقات والسُرعات العالية مُعظم الوقت والتغيُّرات المُفاجئة مثل الانعطاف سريعاً والتبديل المتكرر لنِسَب علبة التُروس وقوى الكبح والجاذبية، وتحوَّل إنتاجها إلى مُؤسسات أو أقسام متخصصة ضمن الشركات، مهمتها الوحيدة السعي لإنتاج مُحرِّك أفضل كل موسم. تبلغ تكلفة تطوير محرِّك “فورمولا 1” من الصفر مع مواصلة تطويره لتحسينه طيلة أعوام نحو مليار دولار أمريكي، وذلك وفق بيانات قسم مُحركات الرياضية لدى فريق مرسيدس حتى نهاية العام 2018م. إنه مبلغٌ باهظ بالنظر لعدد المُحركات التي ستُنتج، بخلاف تكاليف تأسيس الفريق المُتخصص لإنتاج المُحرك. وعلى الرغم من عدم وجود احتكار في صناعة المحرِكات، إلا أن التنافسية الشديدة في هذه البُطولة والتكلفة الهائلة مُقابل احتمالات الفشل تدفع كثيراً من الشركات إلى التفكير ملياً قبل المشاركة في البطولة التي قد تكلفها ثمناً باهظاً، لا مادياً فحسب، بل معنوياً بتشويه سمعتها. وأقرب مثال على ذلك فشل تجربة هوندا بين عامي 2015 و2017م بالشراكة مع فريق ماكلارين. وما زالت تلك الذكرى السيئة تُلاحق الشركة رغم أنها تسير الآن على طريق النجاح بعد الشراكة مع فريق “ريد بُل”.

القوانين تتغير لتواكب التطورات
اعتُمدت طوال عقود من بطولة العالم “للفورمولا 1” قوانين متباينة تخص المحرِكات. حيث تصدر كل عدة سنوات مجموعة قوانين جديدة للمحرِكات، تُسمى اصطلاحاً بـ “حقبة”، مثل حقبة محركات الأسطوانات العشرة أو حقبة التوربو وهكذا، وذلك من أجل مُجاراة متطلبات كل حقبة، ولوضع قيود على “سباق التسلُّح” بين الفرق، حيث تجاوزت قوة المحرك في عدة فترات حاجز 1000 حصان، كما كان بمقدور الفرق الكبيرة استخدام ما تُريده من محركات في كل جولة. والآن، نحن في حقبة المُحركات الهجينة التي بدأ العمل بها في عام 2014م، وتتألف من مُحرك احتراق داخلي سُداسي الأسطوانات على شكل حرف “V” سعته 1.6 ليتر مدعومٌ بتوربو ونظام لاستعادة الطاقة المهدورة يُحولها إلى كهرباء تُخزَّن في مُدخرات طاقة “بطارية” لاستخدامها لاحقاً، وتُحدَّد سرعة دوران المُحرك بـ 15 ألف دورة في الدقيقة. ويُطلق على هذه الحزمة بأكملها اسم “وحدة الطاقة” التي تبلغ قوتها الإجمالية 700 حصان على أقل تقدير، ويحقُّ للسائق الواحد استخدام ثلاثة محرّكات طوال الموسم الذي يتألف من 18 إلى 20 جولة. وإذا استهلك الحصة المحدَّدة فإنه يتعرَّض لعقوبات التراجع على شبكة الانطلاق، وهذه عُقوبة قاسية إذ تزيد الضغط على السائق خلال السباق. يلجأ الصانعون والفرق للعمل على جوانب أخرى بخلاف المُحرِّكات والهيكل، نظراً للقُيود المُتشدِّدة، مثل الانسيابية والحوسبة الفائقة لحركيات الموائع الحسابية لاستخلاص أي جُزءٍ بالألف من الثانية من أداء السيارة ككل قد تكون فارقاً حاسماً بين الفائز وأول الخاسرين في السباق. واكتشفت الفرق منذ عقود من الزمن أن هناك مجالاً يُمكنهم العمل عليه يُكسبهم كثيراً:الوقود وزيوت التشحيم.

تتميَّز سيارة “فورمولا 1” بأنها أُحادية المقعد مكشوفة العجلات. وهذا تصنيفٌ لأحد أنواع سيارات السباق يُطلق عليه “فورمولا”، يضم بُطولات وسلاسل أخرى، تُسمَّى فئات صغرى وتمثُّل سلّماً يصعده السائقون وُصولاً إلى الفئة الأولى، ويركّز على إنتاج سيارات سباق ذات انسيابية مصنوعة من مواد خفيفة قوامها الألياف الفحمية والتيتانيوم ومواد تركيبية، وأنظمة إلكترونية متقدِّمة للتحكم بالسيارة

تحوُّل الوقود والزيت إلى لاعب أساسي
تُعدُّ شركات صناعة الوقود والزيوت الرياضة مختبراً لتطوير منتجاتها للاستخدام في سيارات الإنتاج التجاري. وتعاظم الاهتمام بهذا الجانب نظراً لأنه لا يخضع لأية قوانين محدَّدة من طرف “فيا”. فتوَّطدَّ التعاون بين الفرق وهذه الشركات سعياً إلى جعل المحرِك أفضل وأقوى. وقد يؤدي استخدام مزوّدين آخرين غير الذي تعاقد معهم مُصنِّع المحرك إلى انخفاض في الأداء. وهذا ما عاناه فريق “ريد بُل” عندما استخدم وقوداً وزيوتاً مع محركات رينو (تاغ هوير) تختلف عن التوليفة التي صُممت ليعمل بها المحرك بكفاءة.
يوفد مُزوِّدو الوقود والزيوت فرقاً من الخُبراء للعمل عن كثب مع الفرق الشريكة في مصانعهم وعلى أرض الحلبة، لتحليل الأداء واستخراج الأفضل. كما يساعدون فريق المحرّك في مراقبته وتطوير التوليفة الأمثل. وفي جولة مثالية يتسلَّم الفريق الواحد ما بين 20 و30 برميل وقود سعة الواحد منها 50 لتراً، ونحو 50 لتراً من زيوت التشحيم. تستخدم سيارات “فورمولا 1” حالياً بنزيناً خالياً من الرصاص مُطابقٌ لذلك الموجود في محطات الوقود التجارية بنسبة 99 بالمئة، أما نسبة واحد بالمئة الأخيرة فهي تركيبة خاصّة يُطوُّرها عُلماء من شركة الوقود تسمح بتحقيق فوائد مهمة مثل احتراق أنظف للوقود. وتتكوَّن زيوت التشحيم والتبريد من زيت تخليقي بتركيبات محدَّدة. أما كلمة السر هنا فهي الإضافات التي تُضبط بدورها بدقة بحسب ظروف كل جولة، وتتضمَّن مكونات مثل مواد للحفاظ على الاستقرار البُنية الجُزيئية للزيت ومُحسنات للزوجة ومُثبطات للأكسدة وتنظيف أجزاء المحرك الداخلية ومكونات تحميه من الاهتراء والصدأ. وفي التفاصيل، أنه خلال الساعات الأولى من الجولة، يُضاف مزيج الزيت إلى المحرك ويُشغَّل في المرآب للتحقق من عمله. ثم يُفحص الزيت ليصار إلى تعديله حسب بيانات التشغيل الأول، وتكون الزيوت هذه مناسبة للعمل من أجل التجارب الحرة الأولى والثانية والثالثة، أما في التجارب التأهيلية يُستخدم زيت مُصمم لاستخلاص أقصى قوة من المحرك. وللسباق يوم الأحد، فإن الفريق يُحضر زيتاً مُناسباً لتحمل مسافة السباق (أكثر من 300 كيلومتر). تُؤمِّن هذه الزيوت سلاسةً عمل المحرّك، إذ تُقلل الاحتكاك بين أجزائه ويستخرج مزيداً من الأحصنة منه التي تُهدر في الاحتكاك والحرارة، وتُخفض معدّلات استهلاك الوقود. ويجب على الزيت أن يكون في أقل حالاته لُزوجةً لكي يصل سريعاً إلى كامل أجزاء المحرك ويحميه ويُساعد في تبريده، علماً بأن الزيت يعمل في أتونٍ تصل حرارته إلى 1000 درجة مئوية تقريباً. يعتمد نظام التزييت والتشحيم على أسلوب حوض الزيت الجاف. حيث يُوضع الزيت في خزان أمام المحرِك الذي يوضع بدوره في أدنى نقطة مُمكنة ضمن هيكل السيارة من أجل عامل الجاذبية. وهنالك تقنيات لتوزيع الزيت بفعالية تتمثل في تمريره بدارة تبريد، ومن ثمَّ يُوزَّع بواسطة مضخّات داخل المحرك لتليين حركته حتى أقصى درجة مُمكنة، وبعدها يتجمّع الزيت في حوض صغير في قاع المحرك ويُعاد ضخه في الخزان، وتتكرر الدورة. أما طبقة الزيت في المحرك فتكون أرق ما يمكن: 2 – 3 مايكرومِتر.
وبالنظر للتنافس الشديد، تحرص شركات الزيت والوقود على استخدام أجود المكوّنات، كما تتعامل بسرية تامة مع هذه المُنتجات. وفي مُعظم الأوقات تُنقل بحاويات مُحكمة الإغلاق، وتُستخدم أدوات فائقة النظافة لضخها. إذ إن أي فعلٍ بسيط يؤثر على نوعيتها، كأن يلمسها أحد الموظفين بقفازاتٍ عليها غُبارٌ أو شحم، مما يُغيِّر من خصائصها، وقد يؤدي ذلك في بعض الحالات إلى أن تُصبح المادة – خُصوصاً الوقود – غير مطابقة للمواصفات فتؤثر على السيارة، أو تؤدي إلى فرض عقوبات على السائق وفريقه تصل إلى حدّ شطب نتيجته.
كما تُستخدم زيوت التشحيم والتزليق في عُلب التُروس، حيث تُطوَّر لتكون قادرة على تحمل ضغط العمل الهائل على المُسننات، إلى جانب زيوت هيدروليكية للمكابح والقابض – الفاصل والتُرس التفاضلي، وغيرها.

أرامكو السعودية شريك أساسي
مع “فورمولا 1”

أعلنت أرامكو السعودية، مؤخَّراً، عن دخولها في رعاية عالمية طويلة الأجل مع “فورمولا 1″، حيث ستعزِّز هذه الرعاية من حضور الشركة أمام جمهور عالمي، يضمُّ 500 مليون من المهتمين بسباقات السيارات. وتُعدُّ هذه أول رعاية عالمية من قبل أرامكو السعودية لحدث رياضي من هذا النوع.

وتشمل مميِّزات الرعاية عرض العلامة التجارية لأرامكو السعودية في المسارات الخاصة بسباقات “فورمولا1” حول العالم، بالإضافة إلى تمتع الشركة بحقوق رعاية لمجموعة من سباقات البطولة الكبرى للعام 2020م. كما تشمل الرعاية عرض شعار الشركة على كلِّ المنصات الرقمية ووسائل البث المتكاملة للسباقات.
وتعليقاً على هذه الرعاية، قال رئيس أرامكو السعودية، كبير إدارييها التنفيذيين، المهندس أمين حسن الناصر: “لا شك أن “فورمولا 1″، تمثِّل علامة تجارية رياضية مرموقة عالمياً، ولديها ملايين المتابعين في الأسواق التي تهتم بها أرامكو السعودية”. وأضاف الناصر: “بوصفنا أكبر مورِّد للطاقة ومن روَّاد الموثوقية وقوة الأداء والابتكار على مستوى العالم، فلدينا أهداف طموحة  في قطاع النقل، مثل إيجاد حلول تقنية متطوِّرة تُسهم في استحداث جيل جديدٍ من محركات السيارات، وتغيير أدائها إلى الأفضل، من خلال تشغيلها بطاقة أنظف. ومع توسّع أرامكو السعودية في تطوير منتجات زيوت الأساس للمحركات والتطبيقات التي تتطلَّب درجات عالية من الأداء، تُعدُّ مثل هذه الشراكات مهمة لمساعدتنا في تحقيق أهدافنا المرتبطة باستدامة الطلب على النفط، وكذلك تعزيز الوعي العالمي بالدور الريادي لأرامكو السعودية”.
وكما هو الحال بالنسبة إلى “فورمولا 1″، فإن أرامكو السعودية ملتزمة بتشجيع حلول كفاءة الطاقة من أجل مستقبل مُستدام، وكذلك بتطبيق أحدث تقنيات الثورة الصناعية الرابعة، التي يمكن أن تساعدها في تحقيق أهدافها.
إلى جانب ذلك، تُعدُّ أرامكو السعودية شريكاً في برنامج (مدارس الفورمولا 1)، وهو جزء من برنامج “فورمولا 1” لإشراك الشباب في المدارس، بهدف تغيير المفاهيم الخاصة بالمهن في مجالات العلوم والتقنية والهندسة والرياضيات بين الشباب. كما يعتزم الطرفان التعاون معاً من أجل إدخال “فورمولا 1” في البرامج التعليمية وتعزيز الاهتمام بالعلوم والتقنية والهندسة والرياضيات في كافة أرجاء العالم.


مقالات ذات صلة

بعدما تجاذبتها النظريات لزمن طويل من دون التوصل إلى فهم حقيقتها بشكل دقيق، تشهد تعابير الوجه في الوقت الحالي مزيداً من الدراسات العلمية الهادفة إلى فهمها بشكل أعمق، ومعرفة ما إذا كانت بيولوجية بحتة أم مكتسبة أم أنها مزيج من الاثنين. ولهذا الفهم أهميته الخاصة في العصر الرقمي. ويمكن أن تتضاعف هذه الأهمية إذا ما كانت هذه التعابير متغيِّرة بتغير البيئات الثقافية.. إذ ستترتَّب على ذلك عواقب وخيمة في مسألة قياسها لتعلُّم الآلة العميق وصناعة الروبوتات.

إن معاناة التلميذ مع صعوبة تعلُّم قواعد اللغة لا تقارن بمعاناته المديدة مع النشاط المتفاعل الذي يجري داخل دماغه وخلاياه العصبية، وما يواجهه أحياناً من تطابق وأحياناً أخرى من تنافر بين الكلمات وبين ما تدل عليه من أشياء. ولاحقاً، في رحلة الحياة، يتيقن أن تطوير لغته هي مسألة أبعد من الصرف والنحو، فيلجأ أحياناً إلى البلاغة وأشكال تعبيرية أخرى، ليعوِّض عن قصور الكلمات كدلالات في التعبير عن المدلولات. لكن العصر الرقمي يتطلَّب أكثر من البلاغة وأشكال التعبير التقليدية.

يشكِّل تأمين الغذاء في المستقبل قضية تؤرِّق حكومات العالَم والعلماء على حدٍّ سواء. فخلال القرن العشرين ازداد عدد سكان الأرض أربعة أضعاف، وتشير التقديرات إلى أن العدد سوف يصل إلى عشرة مليارات إنسان بحلول عام 2050م.


0 تعليقات على “سبـاق “فورمولا 1”..”


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *