مجلة ثقافية منوعة تصدر كل شهرين
مايو – يونيو | 2021

بكالوريوس في التكنولوجيا البيئية


من حيث تعريفها، تتعلق التكنولوجيا البيئية ببساطة بتطبيق التكنولوجيا في إدارة النظم البيئية بكفاءة من خلال فهم الأعمال الأساسية للأنظمة البيئية الطبيعية وضمان تأمين الاحتياجات البشرية مع الحد الأدنى من الأضرار البيئية. وتُستخدم التكنولوجيا البيئية على نطاق واسع في البيئات المختلفة، ومن مجالاتها: نظم إدارة النفايات والتخلص منها، محطات معالجة الصرف الصحي المتقدِّمة، المباني الموفرة للطاقة (السكنية والصناعية)، حلول تحويل النفايات إلى طاقة، والمزارع العمودية. 

وبما أن السوق العالمية للتكنولوجيا البيئية، وفقاً لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، أصبحت أحد أسرع فروع التجارة نمواً في العالم، بدأت عدَّة جامعات في العالم إدخال تخصص التكنولوجيا البيئية إلى برامجها، ومن بينها برنامج مخصص لشهادة البكالوريوس يمتد لثلاث سنوات يقدِّم منظوراً واسعاً للعلاقة بين البيئة والمجتمع والموارد الطبيعية لكوكبنا.

يدمج هذا البرنامج القضايا البيئية مع ريادة الأعمال والمهارات الأخرى، كما يمزج بين المعرفة المتعلِّقة بالعلوم الطبيعية والعلوم الاجتماعية والهندسة بهدف منع وتجنب المشكلات البيئية. أما المبادئ الأساسية التي يركِّز على تدريسها فتتضمَّن تطوير تقنيات كفؤة وفعَّالة لضمان الحفاظ على البيئة، وتنسيق العمليات الأفضل لإدارة النفايات والإنتاج الصناعي، وتطوير أنظمة الإدارة البيئية للقطاع الصناعي، وإيجاد طرق للتحكم في التأثير الخطير للتلوث على النظام البيئي، ونشر الوعي حول حماية البيئة والحفاظ عليها. 

ومن خلال البرنامج يكتسب الطلاب القدرة على التعمُّق في دراسة المشكلات العالمية والإقليمية والمحلية المتعلِّقة بالبيئة واستخدام الموارد الطبيعية من قبل المجتمع البشري. كما يطوِّرون المهارات التي تجعلهم على استعداد للتعامل مع التحديات البيئية في الحاضر والمستقبل. ومن بين المقررات التي يتضمَّنها برنامج الدراسة: التنمية المستدامة وأدواتها، البيئة والموارد الطبيعية، البيئة والبشرية، خدمات النظم البيئية، هندسة البيئة، الابتكار البيئي، والمجتمع والتكنولوجيا.

فاليوم، أكثر من أي وقت مضى، يولد المبدأ الوقائي والمعايير الناشئة للمحافظة على البيئة حاجة متزايدة ودائمة للمهنيين ذوي المهارات الكبيرة في إدارة البيئة داخل الشركات الناشئة المبتكرة والقطاعات البحثية والمؤسسات العامة والوكالات الحكومية وفي الصناعات مثل صناعة السيارات الكهربائية. كما يمكن لدرجة البكالوريوس في هذه التكنولوجية البيئية أن تكون منصة مثالية لمتابعة درجة الدكتوراة التي قد تتم، في بعض الأحيان، بتمويل من شركات صناعية أو مؤسسات أكاديمية.

لمزيد من المعلومات يمكن مراجعة الرابط التالي:

bachelorstudies.com


مقالات ذات صلة

نرى المدينة ونسمع أصواتها، ولكننا قبل كل شيء نشم رائحتها. فللمدن روائح كما يخبرنا محمود درويش عندما يقول “المدن رائحة.. وكل مدينة لا تُعرفُ من رائحتها لا يُعوَّل على ذكراها”. فروائح المدن تضفي عليها شخصيتها المميزة وتحمل معها قصصاً عن شوارعها وأزقتها ومبانيها وبيوتها لتحدثنا عن ثقافتها وتاريخها وجوانب مختلفة من حركتها التجارية. حتى إن الفيلسوف الألماني جيرنو بوهمي يرى أن “المدينة من دون رائحة هي كالإنسان بدون شخصية”.

كأنَّ البشر استفاقوا فجأة واكتشفوا أن لهم أجساماً تستحق كل العناية والاهتمام، وأن يحافظوا على شبابها وقوتها، ويحموها من الترهل وهم شباب علها تبقى هكذا إلى الأبد. لا شك في أن الحفاظ على الجسم شاباً ومحاولة تخليده حُلم قديم، رافق البشر منذ فجر الحضارات. فكان جلجامش، بطل الأسطورة السومرية، أول من بحث عن أكسير الحياة. كما حنّط الفراعنة أجسامهم ليحفظوا وعاء الروح وأدواتها إلى أن يعود إلى الحياة ذات يوم. أما الحضارة الهندية فكانت تعتقد بالتقمص، أي إن الأرواح تغيِّر أوعيتها إلى ما لا نهاية.

حين تغفو العواصف في خلجان “محطة الريح الكبيرة”، وتبدِّد خيوط الشمس الغيومَ عن سمائها شديدة الزُّرقة، تُظهر عاصمة نيوزيلندا وَلِنْغْـتُن جمالها المتفرد، بمرفئها الذي يُعدُّ أحد أجمل المرافئ في العالم، ومبانيها العصرية بارعة الإتقان، وشوارعها الأنيقة، وتلالها الساحرة والمتناثرة، وطبيعتها الخلَّابة.


0 تعليقات على “بكالوريوس في التكنولوجيا البيئية”


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *