مجلة ثقافية منوعة تصدر كل شهرين
نوفمبر – ديسمبر | 2019

برنامج كشف الابتسامات المزيَّفة


من السذاجة أن يعتقد الإنسان أنه بتقليص بعض عضلات وجهه يستطيع أن يخادع الآخرين. أما المقولة العربية المأثورة “لو كان للنوايا لسانٌ لما بقي صديقان على وجه الأرض”، فلم تعد لها مكانٌ في عصر الذكاء الاصطناعي. إذ أصبح للنوايا أكثر من لسان.
تنطوي الابتسامة الحقيقية على تغيير ملامح الوجه بأكمله، وعلى وجه الخصوص عضلات الخد والعين التي يصعب التحكم فيها بوعي. وهذا يعني، أنه عندما يبتسم الإنسان ابتسامةً مزيَّفة، غالباً ما يُغيِّر شكل الفم، ولكنه غير قادر على فعل هذا الأمر مع شكل العين أو رفع الخد، تلك التغييرات التي تحدث مع الابتسامة الحقيقية.

برنامج يكشف الزيف
للتمييز بين الابتسامات المختلفة، طوّر علماء من جامعة برادفورد في المملكة المتحدة برنامج كمبيوتر يمكنه اكتشاف تعبيرات الوجه الزائفة من خلال تحليل حركة الابتسامة في وجه الشخص. وكانت أهم الحركات التي اكتشفها البرنامج حول العينين، حيث دعمت النظريات الشائعة القائلة إن الابتسامة التلقائية العفوية هي تلك التي يمكن رؤيتها في عيني الشخص.
يعمل البرنامج أولاً عن طريق تعيين وجه الشخص باستخدام تسجيل فيديو، يحدِّد فيه حركات الفم والخدَّين والعينين. ثم يقيس كيفية تحرك ملامح الوجه هذه مع بداية الابتسامة، ويحسب الاختلافات في الحركة بين مقاطع الفيديو التي تعرض الابتسامات الحقيقية والمزيَّفة.
بعد ذلك حلَّل الباحثون نتائج البرنامج باستخدام مجموعتي بيانات مختلفتين، إحداهما تحتوي على صور لأشخاص يعبِّرون عن ابتسامات حقيقية، والأخرى تتضمَّن صوراً لابتسامات مزيَّفة. فوجدوا عند مقارنة التعبيرات الحقيقية والمزيَّفة اختلافات كبيرة في الطريقة التي تحركت بها الأفواه والخدود. ومع ذلك، أظهرت النتائج أن الحركات الأكثر تبايناً هي حول عضلات العيون، حيث كان للابتسامات الحقيقية حركة في هذه العضلات أكثر بنسبة 10 في المئة على الأقل.
وقال أستاذ علوم الكمبيوتر البصرية في الجامعة حسان عجيل: “نحن نستخدم مجموعتين رئيستين من العضلات عندما نبتسم. في الابتسامات المزيَّفة، غالباً ما تكون عضلات الفم هي فقط التي تتحرك، لكن، كبشر، غالباً لا نكتشف عدم وجود حركة حول العينين لأنها دقيقةٌ جداً. ولكن يمكن لبرامج الكمبيوتر تحديد هذا بشكل أكثر موثوقية”.
ويضيف: “إن الطريقة الموضوعية لتحليل ما إذا كانت الابتسامة حقيقية أم لا، يمكن أن تساعدنا على تطوير تفاعلات محسّنة بين أجهزة الكمبيوتر والبشر، على سبيل المثال في تحديد الهوية البيولوجية. كما يمكن أن تكون مهمة أيضاً لعلماء الاجتماع والأطباء النفسيين الذين يرغبون في الحصول على نظرة ثاقبة إلى أغوار السلوك والعاطفة البشرية”.


مقالات ذات صلة

في الحركة الرابعة من سيمفونيته التاسعة، يبدأ بيتهوفن بلحن مميَّز يُعزف خافتاً في البداية، ثم يتصاعد بإيقاع منتظم نبدأ تدريجياً بإدراك جماله ورفعة سنائه مع تكرار اللحن، قبل أن يُفجره بيتهوفن بتناغم يضعه في مرتبة استثنائية في تاريخ الموسيقى. هذا الجَمَال الفائق في لحن “أنشودة الفرح” وغيره من الألحان الموسيقية العظيمة يعود إلى ما يُسمى في الموسيقى “التناغم” وفي الميادين الأخرى التآلف أو التناظر. فالتناغم أو التناظر موجود في كل مكان من حولنا، في الورود وأغصان الشجر وأصداف البحر وبلورات الثلج، وفي وجه الإنسان كما في الكواكب والنجوم ومساراتها.. إنه في كل مكان من حولنا.

تهاجر كل عام مرتين مليارات الطيور مجتازةً مسافات شاسعة، لتبني أعشاشها في مناخ أدفأ. وهي تطير فوق المحيطات والصحارى، في ظروف مناخيّة شديدة القسوة، لتصل بالتحديد إلى الأماكن التي كانت فيها في رحلات سابقة. وفي أجواء المملكة وحدها، يهاجر كل عام نحو 500 مليون طائر، تنتمي إلى أكثر من 500 نوع. 

تتجه بعض الشركات الفضائية ضمن خططها المستقبلية نحو الاستثمار في تنظيم رحلات إلى الفضاء الخارجي بتكلفة منخفضة. ولكن السفر إلى الفضاء ينطوي على مخاطر صحية جسيمة نظراً لانعدام الجاذبية الأرضية، مثل اضطرابات التوازن، وضمور العضلات وأهمها عضلة القلب، وهذه التأثيرات الفسيولوجية السلبية تمثِّل واحداً من أبرز التحديات في السياحة الفضائية، بعدما كانت ولا تزال من التحديات التي يواجهها روَّاد الفضاء المحترفون خلال إقاماتهم الطويلة في الفضاء الخارجي.


0 تعليقات على “برنامج كشف الابتسامات المزيَّفة”


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *