مجلة ثقافية منوعة تصدر كل شهرين
يوليو – أغسطس | 2020

انتشار المبتكرات


تشرح نظرية انتشار المبتكرات (diffusion of innovations theory) كيف أن فكرةً أو منتجاً أو قصة أدبية أو سلوكاً ما، يكتسب زخماً بمرور الوقت وينتشر في مجتمع أو نظامٍ اجتماعي معيَّن. وقد طوَّر هذه النظرية إي. إم. روجرز أستاذ العلاقات العامة في جامعة نيو مكسيكو عام 1962م ولا تزال تعتمد في مجالات كثيرة. وهي تنطوي على مفاهيم أساسية، أهمها:

لا يتم تبني أي ابتكارٍ دفعةً واحدةً، بل عبر مسار يكون فيه بعض الناس أكثر ميلاً لتبنيه من الآخرين. والنتيجة النهائية لهذا الانتشار هو أن الناس، كجزء من نظام اجتماعي، فعلوا شيئاً مختلفاً عن السابق.
إن مفتاح التبني هو أن الشخص يجب أن ينظر إلى الفكرة أو السلوك أو المنتج على أنه جديد أو مبتكر وغير مألوف، وهو على استعدادٍ للتغيير؛ ومن خلال هذا يمكن الانتشار.
لقد وجد الباحثون أن الأشخاص الذين يتبنون الابتكار مبكراً، لديهم خصائص مختلفة عن الأشخاص الذين يتبنون الابتكار لاحقاً. ويتوزع هؤلاء، بموجب هذه النظرية، التي اعتمدت بدورها على دراسات واستطلاعات عديدة، على خمس فئات رئيسة:

إي إم روجرز
  1. المبتكرون (غير المخترعين) الذين يشكلون %2,5 من السكان، وهم أول من يجرب الابتكار. إنهم مغامرون ومهتمون بأفكار جديدة، وعلى استعداد تام لتحمل المخاطر. ولا يحتاج هؤلاء لأي ترويج لجذبهم.
  2. المتبنون الأوائل، ويشكِّلون %13,5. هؤلاء هم قادة الرأي، ويتمتعون بأدوار قيادية، ويدركون بالفعل الحاجة إلى التغيير، ويرتاحون إلى تبني أفكار جديدة. يحتاج هؤلاء لاجتذابهم أدلة إرشادية ومعلومات حول التنفيذ فقط. إنهم لا يحتاجون إلى معلومات لإقناعهم بالتغيير. 
  3. الأغلبية المبكرة، وتشكِّل %34. هؤلاء الناس نادراً ما يكونون قادة، لكنهم يتبنون أفكاراً جديدة قبل الشخص العادي. ومع ذلك، يحتاجون عادةً إلى رؤية دليلٍ على أن الابتكار يعمل قبل أن يكونوا على استعداد لتبنيه.
  4. الأغلبية المتأخرة، الأغلبية المتأخرة، التي تشكِّل أيضاً %34. يشكك هؤلاء في التغيير، ولن يعتمدوا ابتكاراً إلا بعد تجربته من قِبَل الأغلبية. تتضمَّن استراتيجيات جذب هؤلاء السكان معلومات حول عدد الأشخاص الآخرين الذين جربوا الابتكار واعتمدوه بنجاح.
  5. المتخلفون، الذين يشكِّلون %16. هؤلاء الناس ملتزمون بالتقاليد ومحافظون للغاية. إنهم متشككون للغاية في التغيير، وهم أصعب مجموعة يمكن جذبها. تشمل استراتيجيات جذب هؤلاء السكان الإحصاءات، والضغط من الأشخاص في المجموعات المتبنية الأخرى.

مقالات ذات صلة

في الحركة الرابعة من سيمفونيته التاسعة، يبدأ بيتهوفن بلحن مميَّز يُعزف خافتاً في البداية، ثم يتصاعد بإيقاع منتظم نبدأ تدريجياً بإدراك جماله ورفعة سنائه مع تكرار اللحن، قبل أن يُفجره بيتهوفن بتناغم يضعه في مرتبة استثنائية في تاريخ الموسيقى. هذا الجَمَال الفائق في لحن “أنشودة الفرح” وغيره من الألحان الموسيقية العظيمة يعود إلى ما يُسمى في الموسيقى “التناغم” وفي الميادين الأخرى التآلف أو التناظر. فالتناغم أو التناظر موجود في كل مكان من حولنا، في الورود وأغصان الشجر وأصداف البحر وبلورات الثلج، وفي وجه الإنسان كما في الكواكب والنجوم ومساراتها.. إنه في كل مكان من حولنا.

تهاجر كل عام مرتين مليارات الطيور مجتازةً مسافات شاسعة، لتبني أعشاشها في مناخ أدفأ. وهي تطير فوق المحيطات والصحارى، في ظروف مناخيّة شديدة القسوة، لتصل بالتحديد إلى الأماكن التي كانت فيها في رحلات سابقة. وفي أجواء المملكة وحدها، يهاجر كل عام نحو 500 مليون طائر، تنتمي إلى أكثر من 500 نوع. 

تتجه بعض الشركات الفضائية ضمن خططها المستقبلية نحو الاستثمار في تنظيم رحلات إلى الفضاء الخارجي بتكلفة منخفضة. ولكن السفر إلى الفضاء ينطوي على مخاطر صحية جسيمة نظراً لانعدام الجاذبية الأرضية، مثل اضطرابات التوازن، وضمور العضلات وأهمها عضلة القلب، وهذه التأثيرات الفسيولوجية السلبية تمثِّل واحداً من أبرز التحديات في السياحة الفضائية، بعدما كانت ولا تزال من التحديات التي يواجهها روَّاد الفضاء المحترفون خلال إقاماتهم الطويلة في الفضاء الخارجي.


0 تعليقات على “انتشار المبتكرات”


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *