مجلة ثقافية منوعة تصدر كل شهرين
يناير – فبراير | 2019

المخاطر النظامية


ابتداءً من العام الدراسي 2017-2018م، أدخلت كلية إدارة الأعمال في جامعة “يال” الأمريكية درجة الماجستير في المخاطر النظامية. والمخاطر النظامية (Systemic Risk) هي المخاطر التي تؤثر على الاقتصاد ككل، ولا ينحصر تأثيرها على قطاع معيَّن أو قطاعات محدَّدة فقط. فعلى سبيل المثال يشكِّل نشوب حرب أو تغير سعر الفائدة أو دخول منحنى الاقتصاد في فترة كساد، خطراً على جميع المتعاملين في الاقتصاد وإن اختلفت درجة التأثر.
وبما أن جامعة “يال” تُعد الاستقرار المالي من أكبر اهتمامات كلية إدراة الأعمال فيها، وبما أن المخاطر النظامية من القضايا الكبرى التي تلامس الاستقرار المالي الذي يقع عند نقطة الترابط بين عالـم الأعمال والمجتمع، كان برنامج الماجستير في المخاطر النظامية الذي صمم ليستغرق عاماً واحداً من الدراسة.
يُدرس هذا البرنامج من قِبَل كبار علماء التمويل في الجامعة والمسؤولين الماليين ذوي الخبرة، وهو يزوِّد الطلاب الذين هم في معظمهم من الموظفين والعاملين في البنوك المركزية والوكالات التنظيمية الرئيسة الأخرى، بتدريب أكاديمي وعملي لإعدادهم لإدارة وتخفيف الأزمات المالية المستقبلية.
وكانت فكرة هذا البرنامج قد ظهرت للمرة الأولى بعد الأزمة المالية العالمية التي حدثت في عام 2008م، وكل التداعيات السلبية التي نتجت عنها. وبما أنه لم يكن هناك أشخاص مدرَّبون للتعامل معها، كان من الضروري تسليح كبار الموظفين في البنوك المركزية والوكالات التنظيمية الرئيسة الأخرى في جميع أنحاء العالم لمواجهة مسؤولياتهم الجديدة والعمل على ضبط المخاطر النظامية التي قد تنتج عن أي عدم استقرار مادي يمكن أن يحدث. ومن المفترض أن يتضمَّن هذا البرنامج مزيداً من المعرفة الأكاديمية الصارمة حول هذا الموضوع، وعديداً من الدروس المستقاة من التجربة العملية الصعبة التي حصلت في عام 2008م.
وهكذا يكون الهدف الأساسي من البرنامج تطوير كفاءات المهنيين المتخصصين في هذا المجال الذين يستطيعون عبور الحدود، بالمعنى الحرفي والمجازي، عندما تكون هناك أزمة أخرى، ويكونون قادرين على إجراء محادثات مع بعضهم بعضاً، لاتخاذ أفضـل القرارات والقيـام أنسـب الخطـوات من خلال التواصــل البنّاء فيما بينهم، قبل الأزمة وفي أثنائها.
وبالتحديد أكثر، سيتلقَّى الطلاب أثناء فترة الدراسة تدريباً في السياسة الاحترازية الكلية، وإدارة الأزمات المالية، والتنظيم المالي العالمي، والاقتصاد النقدي، وأسواق رأس المال، والخدمات المصرفية المركزية. أما المقررات المطلوبة فتتراوح بين مقررات في الاقتصاد، والتمويل، والأعمال المصرفية، وعلوم الإحصاء. كما يطلب من الطلاب أيضاً تطوير مشروع أطروحة وحضور العروض البحثية من قبل زملاء الدراسة والمتحدثين الزائرين.

لمزيد من المعلومات يمكن مراجعة الرابط التالي:
‏Som.yale.edu


مقالات ذات صلة

هي سهام ورموز وأرقام وأشكال ذات ألوان مختلفة، لكنها ذات أهمية فائقة في حياتنا، إذ إن مجرد وجودها يدلُّنا على ما يجب القيام به، ويفرض علينا تعديل سلوكنا ونحن وراء عجلة القيادة. إنها إشارات المرور التي لا يكاد يخلو شارع من شوارع العالم من وجودها، وتُعدُّ جزءاً من بنيته التحتية، وتوفر معلومات حول القيود والمحظورات والتحذيرات والتوجيهات وغيرها من المعلومات المفيدة لقيادة السيارة.

من وقت لآخر، يتسلَّل الملل بين ساعات نهارنا ليدخل حياتنا اليومية فيحيل كل ما فيها إلى ما يشبه السكون. وهذا الشعور يختلف تماماً عن الكآبة واللامبالاة، إلا أنه مثلهما: غير مرغوب به على الإطلاق. ولعل الأشهر الماضية من العام الجاري كانت من أكبر الفترات التاريخية التي اجتاح فيها الملل حياة الناس في معظم أرجاء المعمورة بسبب الحجر المنزلي في إطار مكافحة جائحة الكورونا. ورغم أن الملل شعور رافق البشرية منذ قيامها، فإن محاولات دراسته علمياً تأخرت كثيراً عن الأدب، ولم تبدأ إلَّا في الألفية الثالثة.

المباركية… قلب مدينة الكويت النابض، وقِبْلَة السائحين، وملتقى الزائرين طوال العام. كانت، ولا تزال، منطقة جذب سياحية بفعل موقعها في وسط مدينة الكويت القديمة. وهذه المكانة التي تتحلَّى بها في وقتنا الحاضر هي ذات جذور قديمة تعود إلى نشأة المدينة، بسبب النشاط التجاري للكويتيين الذي امتد إلى خارج حدودها الجغرافية بواسطة أسطولهم البحري.


0 تعليقات على “المخاطر النظامية”


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *