مجلة ثقافية منوعة تصدر كل شهرين
سبتمبر - أكتوبر | 2018

الفنان حلمي التوني..
السوريالي الشعبي المتفائل


منى الأمين

نادرون هم الذين لا يحتاجون إلى دليل خبير ليقودهم عبر عوالم حلمي التوني الثرية والمتنوعة والمدهشة؛ والملغزة في بعض الأحيان. ربما تكون حَنان وأمها خير دليل. إنهما شخصيتان في قصة ألَّفها التوني ورسمها، وحملت عنوان “عَرُوسَةُ حَنَان”، والقصة بصفحاتها القليلة، ورسومها الدالّة، تصلح كمفتاح للشفرات المستعصية على الفك في عوالم التوني، كما أنها تحمل في طياتها دلائل على توجهات وأفكار وجماليات هذه العوالم، وتفيد بلا شك في العبور بين قارات هذا العالم المترامي.

الطفل- الفنان
الاعتماد على الذات والمثابرة
نمضي مع حنان وأمها، ونعرف أن التوني منشغل بالطفولة بعمق وحب كبيرين، انشغال تتبدَّى فيه كثير من مفاهيمه ومقوماته وتوجهاته الفنية والجمالية والاجتماعية. يبدأ التوني مع الطفل في مراحله الأولى، هكذا نجد هذا التقديم لكتابه “الأشكال والألوان والتلوين” الذي أعده ورسم صفحاته: “هذا كتاب بلا كتابة، فهو كتاب للأطفال دون سن القراءة. كتاب “قبل المدرسة” كما يسميه التربويون.. وعلى الرغم من عدم وجود كلمة واحدة داخل هذا الكتاب، فهو يسعى لتعليم المعارف الأولية للأطفال، وهي الأشكال الأساسية (الدائرة، المربع، المثلث) مسطحة ثم مجسمـة أي (الكرة، المكعب، الهرم)..وأيضاً يعلمهم الألوان الأساسيـة الثلاثة (الأحمر، الأصفر، الأزرق).. ثم الألوان المركبة الثلاثة (البرتقالي، الأخضر، البنفسجي) ومكوِّنات كلٍّ منها بشكل جذّاب وجميل وبسيط”.
هذه فقرة متعلَّقة بالفن وقواعده الأولية – التي سنجد تطبيقات صريحة لها في لوحاته- أما ما يتعلق بالتربوي والاجتماعي فنجده في هذه الفقرة: “يستطيع الطفل استخدام هذا الكتاب بمفرده تماماً ويَحْسُن ألا يتدخل الكبار إلا بتسمية الأشكال والألوان للأطفال الصغار جداً، وبتشجيعهم الطفل إتمام تلوين كل رسم، حيث يميل الأطفال عادة، إلى ترك الأشكال والألوان دون إكمال. وإذا استطاع الأهل من خلال استخدام هذا الكتاب تعويد الطفل على الصبر والمثابرة تكون في هذا فائدة كبرى، هي اكتساب خصلة حميدة سيحتاجها الطفل في مستقبل حياته”.
لاحظت حنان وأمها، بلا شك، إشارات التوني: الاعتماد على الذات، ترك الطفل ليعتمد على نفسه، الكبار مجرد عامل مساعد، الصبر والمثابرة ضرورة للفنان.
وربما عرفتا مدى تأثير تلك “النصائح” على التوني نفسه. فلربما وقعتا على الحوار الذي أجراه معه أحمد سميح ونشرته جريدة “الحياة” في أغسطس 2015م، وهو يجيبه عن سؤال متعلق بالبدايات فيذكر: “البداية كانت وأنا في عمر سبع سنوات، مع أول صورة أرسمها وتلقى استحسان والدي. ما زلت أذكر تلك الواقعة لأنها أثّرت في مجرى حياتي، بعدها كنت أمارس الرسم طوال فترات الإجازة وأنا طالب في المدرسة”. ويكمل التوني وكأنه يوجه الكلام مباشرة إلى حنان وأمها: “تعثرت قليلاً في دراستي بعد وفاة والدي. وبعد حصولي على الثانوية العامة، أردت الالتحاق بكلية الفنون الجميلة في القاهرة، ولكن أهلي رفضوا ذلك باعتبار أن الصورة المأخوذة في تلك الفترة عن الفن هي أنه «ما بيأكلش عيش». أرادوا أن ألتحق إما بكلية الزراعة أو الهندسة، وانتهى الصراع بأحد الأمور الوسط، وهي أن ألتحق بقسم الديكور باعتباره الأقرب إلى الهندسة. لكني تعلقت أكثر بالرسم والتصوير، فكنت دائم التنقل بين أقسام الرسم والتصوير بالكلية، وهكذا بدأت”.

نَمْنَمَت الريحُ
ربما أشارت حنان وأمها إلى باقي كتب التوني الموجَّهة للأطفال، وهي عديدة ومتنوّعة للغاية، لكن ربما كانت أجزاء المُنَمْنَمات الثلاث ذات أهمية خاصة للباحث في عوالم التوني الثرية والمتنوِّعة والمدهشة، والملغّزة في بعض الأحيان.
والمُنَمْنَمات سلسلة كتب للتلوين تهدف إلى التسلية والتثقيف وتنمية الذوق والقدرات الفنية، وتسعى في الوقت نفسه إلى تعريف الفتيان والفتيات في بلادنا بفنونهم العربية والإسلامية. وهي تتوجه إلى من هم في سن الثامنة وما فوق. ولذا، يُلاحظ أن تلوينها أصعب وأدق من كتب التلوين المخصّصة للأطفال الأصغر سناً. ورسوم هذه السلسلة اختارها التوني وأعاد رسمها من مخطوطات قديمة وشهيرة في تاريخ وتراث الثقافة العربية الإسلامية. ويجد القارئ أسفل كل لوحة معلومات مفيدة عن اللوحة وعن المخطوط المختارة منه. هنا نجد تنوعاً كبيراً، بين منمنمة تصور الأفيال والأرانب والقمر- من كتاب “كليلة ودمنة” القرن التاسع الهجري/الخامس عشر الميلادي، إسطنبول. وأخرى تصور “الكعبة المشرفة وجوارها” وهي رسم على بلاطة من القاشاني القرن العاشر الهجري/السادس عشر الميلادي، موجودة في متحف اللوفر، باريس. وثالثة تعرض “ملاك في نافذة” وهي جزء من منمنمة في مخطوطة “جمال وجلال” القرن العاشر الهجرى/السادس عشر الميلادي، إيران.
وإذ تقتفي حنان وأمها أثر النصيحة: الصبر والمثابرة، فربما بحثتا عن معنى “منمنمة” وما تختزنه المفردة وأشكالها اللغوية القرينة، وربما مرتا على: لسان العرب، ومقاييس اللغة، والقاموس المحيط، بحثاً عما تكتنزه الكلمة من دلالة، بحثاً عن رابط ما بعوالم التوني، تبدآن من الأقرب، فتعرفان أن مُنَمنَمة: اسم، والجمع: مُنَمْنَمات؛ وهي: رسم دقيق مفصَّل صورة أو رسم أو حرف زينيّ على مخطوطة مزخرفة، فتغريهما المعرفة.

الحروفية والصوت والراية الحمراء
تتذكَّر حنان وأمها أنهما سمعتا التوني يقول: ينشغل بالي بالغناء طيلة الوقت، فكل صباح أبدأ يومي بأغنية ما تبقى معي طيلة اليوم، أحب الأغاني القديمة، منها أغنية “ليه يابنفسج” التي غناها صالح عبدالحي؛ ومنها استقيت عنوان معرضي الأخير الذي أقيم في مارس الماضي، اللون البنفسجي لون نادر، قليلاً ما نجده في اللوحات العالمية، لون يصعب خلق تجانس أو “هارموني” ما بينه وبين غيره من الألوان.
لكنهما لن تجدا طاقة لسماع الحديث عن “الحروفية”؛ ذلك الاتجاه الفني الذي يستخدم الحروف العربية في الفن التشكيلي عبر أبعاد متنوِّعة ومتناقضة، فالبعض يرتفع به إلى حدود المثالية، محاولاً اكتشاف “أسرار” جمالية ووجودية، والبعض يراه بعداً تزينياً صرفاً، في حين يرى فريق ثالث أن الحروف تغني وترقص وتتهادى وتبتهل كما تفعل ألحان الموسيقى. لكنهما قد تجدان الرأي القائل أن ما يخطه التوني من مقاطع غنائية في لوحات هو جزء أصيل من عالم اللوحة، وربما كان يطمح إلى أن يستعيد المعنى الخفي المضمر لفعل القراءة باعتباره نطق الحروف والكلمات.
وربما انسحبت أم حنان من هذا النقاش المعقّد نسبياً واسترجعت طفولتها، وتذكرت ما ذكره التوني في جريدة “الحياة” عند حديثه عن رسوماته وقصصه الموجهة للأطفال: “كانت بداية عملي في مؤسسة دار الهلال وكانت تصدر مجلة «سمير» للأطفال التي رسمت بها واستمتعت بذلك. وكان لدينا في الستينيات نظرية تبنيناها نحن الشباب، وهي أن نقوم بتربية جيل جديد من خلال الرسم للأطفال، لأن هذا المجال لم يكن موجوداً تقريباً قبل الخمسينيات، وبدأت رسوم الأطفال في الانتشار في السبعينيات”.
وربما تذكرت أيضاً حواره مع رحاب لؤي لجريدة “الرأي” الكويتية: “هناك شيء ما داخلي يخرج بدرجة أكبر في كتب الأطفال. وقد رسمت منها ما لا أستطيع احصاءه، ولكني أعتز بشكل خاص بالكتب التي ألفتها ورسمتها بنفسي.. كل كتبي للأطفال موجهة للكبار والصغار، تطرق مساحات غير مطروقة”. وعندما سئل عما يريده للطفل في داخله أجاب: “أريد أن أحافظ عليه. هذا الطفل مهم جداً في الرسم بالنسبة لي، لو اختفى يجف الرسم، ولن أجد الجرأة لوضع المساحات الحمراء الكبيرة في لوحاتي إلا إذا كنت فناناً كبيراً عالمياً. والفنان العالمي مثل بيكاسو هو طفل لم يتوقف عن اللعب، فكل الفنانين الكبار يعرفون أن الحفاظ على الطفل الموجود في الداخل هو كنز الفنان، فإذا ضاع تخشّب وجفّ”.
هذا الحوار الذي جرى في شهر يناير من عام 2011م، وكان لمناسبة معرضه “على الشاطئ”. تتذكره أم حنان جيداً، تتذكره لدرجة أنها تتخيل أحياناً أنها تسمع صوت التوني ينطق الكلمات: “هناك عنصر رمزي خاص جداً، أعتبره مفتاح المعرض، ألا وهو «برج»، يمكن أن تراه في لوحات المعرض الـتسع والثلاثين، وهو رمز صغير يؤكد أن الحكاية ليست شكلية، وأن هناك أمراً أبعد من ذلك، هناك فكر مستتر، يريد أن يعبر عن نفسه. فهذا البرج الذي نجده على الشواطئ، يجلس فيه عامل الإنقاذ الذي ينقذ الناس من الغرق، وهو في الوقت نفسه مُكلّف ومطالب بأن يرفع كل يوم صباحاً راية ذات لون معيَّن، بيضاء، أو حمراء أو سوداء، وكانت الراية البيضاء معناها السماح بنزول البحر، والحمراء انتبه، والسوداء ممنوع النزول. ونجد أن جميع رايات البرج في المعرض عليها راية حمراء، بلا استثناء أي إن معناها انتبهوا”.
تتذكر أيضاً سؤال الصحفية: ماذا لو فوّت المشاهد إدراك هذا الرمز؟ (الراية الحمراء)، وتعيد ترديد إجابته مع رجع صوته المتخيل: “قد يدركه المشاهد بعقله الواعي، وقد لا يدركه، حينها سيدور في عقله الباطن، وهذه هي طريقة خطاب اللوحة، فليس من الضروري أن تخاطب العقل والعين بشكل مباشر”.
وتتذكر أم حنان وقع معرضه الذي شاهدته في نهاية ذلك العام، بما حمله من تفاؤل استلهمه من عناصر الفن المصري القديم (الفرعوني) أو الفن القبطي أو الفن الشعبي، بما تستدعيه تلك العناصر من معنى الديمومة والتجدُّد، بالإضافة إلى معاني الخير والعطاء والحب والنماء، وربما الخلود.
وتستعيد ما سمعته من التوني بعد ذلك بنحو ثلاث سنوات: “منذ عشر سنوات تقريباً قررت أن تكون أعمالي سبباً في إشاعة البهجة. خاصة وأننا كشعب نعيش منذ فترة حالة من القلق أو الاكتئاب بسبب ضغوط الحياة ومتطلبات المعيشة المتزايدة، فجاءت أعمال معرضي الأخير وقد سيطر عليها اللون البنفسجي بتنويعاته وتدريجاته المختلفة وأعتبره نوعاً من التحدي الذي أقدِّمه في كل عرض، وأعتبر المعرض قصيدة من أبيات مختلفة مثل سيمفونيات موسيقية متعدِّدة لكنها تعبِّر عن حالة وجدانية واحدة”.

ابن الإنسان والسوريالية والرمزية
تفكر أم حنان، وربما تشرك معها حنان؛ فهي لم تعد صغيرة، في الراية الحمراء المرفوعة وما تتضمنه من تنبيه قبل أيام من ثورة 25 يناير، وتحاول الأم أن تتذكر أين قرأت هذه الجملة: “كل شيء نراه يخفي شيئاً آخر، والإنسان يتوق على الدوام إلى رؤية ما يختفي وراء ما يراه”، وتحاول أن تجد رابطاً بين الجملة وبين التوني. فتستعين بمحرك البحث “جوجل” ليخبرها أن صاحب الجملة هو: رينيه ماغريت (1898-1967م) الفنان البلجيكي السيريالي، وأنه قالها في معرض محاولته مساعدة جمهوره على فهم لوحته “ابن الإنسان” التي يصور فيها رجلاً يقف أمام خلفية مقسمة إلى: سماء، وبحر، وجدار، والرجل يظهر نصفه الأعلى، حيث يرتدي سترة تحتها ربطة عنق، وعلى رأسه قبعة، بينما هناك تفاحة بأوراقه – كأنها مقطوفة للتو من على الشجر من قبل شخص غير خبير- تشغل مكان العينين والأنف والفم في وجه هذا الرجل.
عندما تطالعان صورة هذه اللوحة، تنتبه أم حنان إلى أنها كانت دائماً ترى تشابهاً ما بين أعمال ماغريت وبين أعمال التوني، لكنها لا تتذكر أنها قرأت يوماً أنه تأثر به. صحيح أنه ذكر أنه في معرضه “على الشاطئ” حاول أن يتحدى المشهد الفوتوغرافي في اتجاه رمزي أو سيريالي، وأنه تأثّر في لوحاته الفنية بالفنانين المصريين عبدالهادي الجزار ومحمود سعيد، وحول العالم أثّر فيه الفنانون ذوو اللمحة الشرقية مثل هنري ماتيس، أيضاً موديلياني في فترة الشباب والصبا، وهنري روسو الفنان الفطري الشهير، كما أثّر فيه مارك شاغال، أما بيكاسو فأثَّر فيه قليلاً، خاصة وأنه كان يهتم بالخط المحيط بالأشكال نتيجة لاهتمامه بالفنون الإفريقية، لا ذكر لماغريت إذاً، لكن أم حنان تصرّ على أنها تجد ملمح تأثّر خفي به في أعمال التوني الأخيرة.
وأخيراً، تتذكر حنان وأمها أنهما سمعتاه قبل أيام يقول: “شرعت مؤخراً في التعبير من خلال تيمة فنية جديدة هي المرأة الهدهد كرمز أسطوري تعود للقصة الشهيرة عن ملكة سبأ وسيدنا سليمان. ودائماً لا تخلو لوحاتي من تواجد المرأة كأحد أهم عناصرها، فجمعت بين العنصرين المرأة والهدهد. وفي منتصف إنجازي للوحات معرضي المقبل خطر على بالي موضوع آخر حول الوجوه التي ظهرت في أكثر من ثلاثين معرضاً على مدى ثلاثين عاماً، رصدت خلالها اختلاف وتطور وجه المرأة. فأصبحت أعمالي الجديدة تحمل فكرة المرأة المجنّحة (بجناحي هدهد) ووجوه من لوحات حلمي التوني”.

 

سيرة مختصرة

  • ولد حلمي التوني في بني سويف، مصر، عام 1934م، وحصل على بكالوريوس الفنون الجميلة تخصص ديكور مسرحي عام 1958م، ودرس فنون الزخرفة والديكور.
  • عمل وهو طالب بالسنة الدراسية الأولى رساماً في مجلة “الكواكب”، وظل يعمل في دار “الهلال” حتى أصبح مديراً فنياً للمؤسسة.
  • استقر في بيروت منذ منتصف السبعينيات، وعمل هناك مخرجاً فنياً في عدد من الصحف ودور النشر، وأقام معرضاً فردياً في عام 1975م، وآخر في عام 1985م؛ كان بمثابة حفل وداع، حيث عاد للاستقرار في القاهرة.
  • أقام منذ عودته عدداً من المعارض الفردية، كما اشترك في عدد من المعارض الجماعية المحلية، والدولية في: ألمانيا، والبرتغال، واليابان، ولبنان، والعراق، وسوريا، والهند، والمملكة العربية السعودية.
  • صمم لمسرح العرائس شخصية (صحيح لما ينجح) التي ألَّفها صلاح جاهين، وعديداً من الملصقات الجدارية للمسرحيات والأفلام.
  • عمل في تصميم أغلفة الكتب والإخراج الصحافي لعدد من دور النشر حتى بلغ عدد أغلفة الكتب التي رسمها أكثر من ثلاثة آلاف غلاف.
  • ألف وصور عديداً من كتب وملصقات الأطفال التي نشرتها بعدة لغات منظمات تابعة للأمم المتحدة.
  • حصل على عدد من الجوائز المحلية والدولية، منها: جوائز عن لوحاته في صالون القاهرة “معرض القطن” وجائزة سوزان مبارك الأولى والتميز للرسم لكتب الأطفال ثلاث مرات وجائزة اليونيسيف عن ملصقة للعام الدولي للطفل 1979م وجائزة معرض بيروت الدولي للكتاب لمدة ثلاث سنوات متتالية من 1977 حتى 1979م وميدالية معرض ليبرج الدولى لفن الكتاب الذي يقام مرة كل ستة سنوات وجائزة معرض بولونيا لكتاب الطفل 2002م.
  • له أعمال في متحف الفن الحديث بالقاهرة، وفي مجموعات شخصية في معظم الدول العربية وأوروبا وأمريكا.

مقالات ذات صلة

حين نشرت صحف ووسائل إعلام قبل نحو ستة أشهر نص وصية حنا مينة، لم يدرك أغلبها أنها في الواقع تعيد نشر ما كتبه بخط يده قبل نحو عشر سنوات، ونشرته وقتها بعض الصحف السورية. وفي المرتين، لم يعتن أحد بالبحث في الأسئلة التي يثيرها نص الوصية التي كانت عبارة: “لا تذيعوا خبر موتي” أبرز ما […]

كفعلٍ حيويّ، تحريضيّ، مندفع أو حذر، يعدّ الإبداع شأناً ذاتياً. وحين نتحدّثُ عن “الذاتي” فإنّنا نشير، مثاليّاً، إلى “شخص” المبدع، ككاتب أو فنان؛ إلى “ذاته” الشخصية وذاته الخبرويّة التي هي نتاج الحياة أو شريحة منها. إنّ النصَّ الإبداعي، الأدبي كما الفنّي، ينضوي فيه أو في مستوى من مستوياته، مقتطفٌ من تاريخ صاحبه وشريطٌ من جغرافيّته، […]

يُعدّ الفنان أوتاغاوا هيروشيجي (1797 – 1858م)، واحداً من أكثر الفنانين اليابانيين تأثيراً على الفن الحديث، ليس في بلاده فحسب، بل أيضاً في أوروبا والعالم الغربي. وقد رسم نحو 8000 لوحة، معظمها كان معداً للطباعة بواسطة حفرها على الخشب، إما لتكون ضمن كتب، وإما كأعمال منفردة ومستقلة، كانت تسمى في اليابان “أوكيو- إي”. ومن أشهر […]


0 تعليقات على “الفنان حلمي التوني”


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *