مجلة ثقافية منوعة تصدر كل شهرين
مارس - أبريل | 2019

العلوم التطبيقية في التحليل المكاني للصحة العامة


برنامج ماجستير العلوم التطبيقية في التحليل المكاني للصحة العامة، هو تخصص جديد اعتمدته كلية جونز هوبكنز بلومبرج للصحة العامة في العام الماضي 2018م. وهو يؤهِّل الطلاب لجمع المعلومات الجغرافية ورسمها وتفسيرها وتحليلها بشكل فعّال، لاختبار وتحسين الفرضيات التي تساعد على الإجابة عن مجموعة من الأسئلة في قطاع الصحة العامة.
وللتحليل المكاني علاقة وثيقة بالصحة العامة، إذ إن المعلومات والبيانات الصحية التي يتم جمعها بشكل روتيني من المواقع المختلفة (حيث أصبح الحصول عليها أسهل وأوفى بواسطة التقنيات المتقدِّمة) توفِّر مدخلاً للباحثين والممارسين لدمج قوة الجغرافيا في الصحة العامة. فقد أصبحت الخرائط آلية قوية ورائجة في أبحاث وممارسات الصحة العامة، ليس فقط لنقل المعلومات وتوليف البيانات من مصادر متعدِّدة، ولكن من أجل الوصول إلى اتجاهات جديدة وحديثة لتحليل بيانات الصحة العامة وتفسيرها.
ولكن التحليل المكاني يختلف عن نظم المعلومات الجغرافية (GIS)، فهناك عديد من التعريفات للتحليل المكاني، ولكنه بالمجمل يشمل استخدام أو تفسير للمعلومات الجغرافية. بينما تعد نظم المعلومات الجغرافية أحد مكوّنات التحليل المكاني، وهي تركِّز بشكل أساسي على برنامج رسم الخرائط كأداة لدمج البيانات المكانية ومعالجتها وعرضها. ويغطي برنامج الماجستير في التحليل المكاني مجموعة أشمل من المهارات، من خلال إدخال وتعزيز نهج العلوم المكانية – وهو نهج شامل موحَّد يتضمَّن مكوّنات أساسية ثلاثة:
أولاً: البيانات المكانية، التي تواكب التقنيات المتقدِّمة للحصول على المعلومات المكانية ذات الصلة بطلب معيَّن وجمعها.
ثانياً: نظم المعلومات الجغرافية، الذي يعمل على دمج البيانات المكانية ومعالجتها وعرضها، مما يسمح بوضع التصورات المتزامنة لطبقات متعدِّدة من المعلومات المكانية.
ثالثاً: الإحصاءات المكانية، التي تُعد أدوات تتجاوز الخرائط وتستخدم الأساليب الإحصائية لوصف وتحليل وتفسير طبقات البيانات المعينة.
وعلى الرغم من أن التحليل المكاني مجال ناشئ، فإنه أصبح ذا أهمية قصوى لمعالجة قضايا الصحة العامة، بفعل التقنيات المتقدِّمة المستخدمة فيه وتطبيقاته المتطورة. وتلبِّي المقررات المترابطة بعناية في هذا البرنامج الطلب المتزايد على الخبرة المتقدِّمة المتوفرة في برنامج العلوم المكانية الشامل.
ومن الأمثلة حول الطرق التي تؤثر فيها تطبيقات التحليل المكاني على الصحة العامة محلياً وعالمياً نذكر:
• توصيف الظروف البيئية مثل حركة السير والفقر والمناخ وجودة المياه.
• توصيف إمكانية الوصول إلى الرعاية، وتحديد مصـادر الطعـام الصحيــة / غير الصحيــة، ومصادر التلوث.
• توفير أدوات لتحسين تقييم التعرض لتلوث الهواء.
• ربط توصيفات البيئة وتغيراتها بالتغيـرات في الصحة العامة.
• رســم خرائــط لخطــر الملاريا أو غيرها من الأمراض المعدية.

لمزيد من المعلومات يمكن مراجعة الرابط التالي:
Jhsph.edu


مقالات ذات صلة

الشغف المستمر والمتجدِّد بإيجاد الطريقة المثلى لتوظيف أوقاتنا ليس وليد عصر الإنترنت والثورة الصناعة الحديثة، فقد تطوَّرَ بتطوّرِ الإنسان وأخذ أشكالاً مختلفة وصوراً متعدِّدة تعكس الأحوال النفسية والاجتماعية وكذلك الاقتصادية، كما ارتبط مفهوم إدارة الوقت بمدى كفاءة إنتاجية الفرد والمؤسسات. ولعل كثيرين منا واجهوا تلك اللحظـة التي شعـروا فيها بأن قائمة المهام التي يجب إنجازها […]

عندما كان رئيس وزراء بريطانيا ونستون تشرشل، ينظر في سبل إصلاح مبنى مجلس العموم الذي دمَّرته القنابل عام 1943م، قال: “إننا نقوم بتشكيل مبانينا، وبعد ذلك تقوم هي بتشكيلنا”. وبعد مرور أكثر من 70 عاماً على مقولته هذه، سيكون من دواعي سروره، بلا شك، أن يعرف أن علماء الأعصاب وعلماء النفس وجدوا كثيراً من الأدلة […]

قد تكون مهنة التعبئة والتغليف من أكثر المهن غير المعروفة في العالم، ولكن تصميم التغليف وتنفيذه يمس حرفياً كل جانب من جوانب الحياة الحديثــة، ليس فقط في ما يخص البيع بالتجزئـة، ولكن أيضاً كل ما يتعلق بالشحن والتخزين وكل خطوة من سلسلة التوريد. من المواد الخام إلى رفوف المتاجر، تحضر أهمية التغليف في كل مكان، […]


0 تعليقات على “العلوم التطبيقية في التحليل المكاني للصحة العامة”


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *