مجلة ثقافية منوعة تصدر كل شهرين
مارس - أبريل | 2018

الطب الانتقالي


الطب الانتقالي تخصص جديد يزداد أهمية في مجال البحوث الطبية الحيوية، ويهدف إلى تسريع اكتشاف أدوات التشخيص والعلاجات الجديدة، باستخدام مناهج متعدِّدة التخصصات تتعاون فيما بينها في مجال الصحة العامـة لســد الفجوة بين “ما نعرفه” و”ما نمارسه”.
يفسِّر الأكاديميون الطب الانتقالي بأنه مجال يتم فيه اختبار مفاهيم جديدة من البحوث الأساسية في الحالات السريرية، توفِّر بدورها فرصة التعرف إلى مفاهيم جديدة. أما في الصناعة الطبية، فيتم استخدام مصطلح الطب الانتقالي للإشارة إلى الإسراع في تطوير وتسويق العلاجات الحديثة. ولكن، وعلى الرغم من اختلاف هذه التفسيرات، فإنها لا تستبعد بعضها بعضاً، بل إنها تعكس أولويات مختلفة لتحقيق هدف مشترك.
أما برنامج الماجستير في الطب الانتقالي فمصمم ليناسب المهندسين والتقنيين والأطباء الذين يسعون إلى إدخال العلاجات والأجهزة المبتكرة في الاستخدام السريري. كما يتم تشجيع الأفراد ذوي الخلفيات المختلفة في الطب والتمريض وطب الأسنان والصيدلة على الانضمام إلى هذا البرنامج أيضاً. وبعد الحصول على درجة الماجستير، ومزيد من التدريب الأكاديمي أو السريري، يستطيع الخريجون العمل في الصناعات التي تقدّم منتجـات الرعاية الصحية أو رعاية المرضى.
يتضمَّن البرنامج أساسيات الهندسة الحيوية وعلم وظائف الأعضاء والأمراض جنباً إلى جنب مع المبادئ الطبية الأساسية وأساليب البحوث السريرية وتصميم التجارب السريرية، وكذلك أساسيات الأعمال والإدارة. ويتوج البرنامج في مشروع بحثي يعمل عليه الطلاب في فرق متعدّدة التخصصات بإشراف أعضاء هيئة التدريس من الأطباء والمهندسين أو المتخصصين في علوم الصيدلة.

لمزيد من المعلومات راجع الرابط التالي:
http://guide.berkeley.edu/graduate/degree-programs/translational-medicine/


مقالات ذات صلة

أربعون عاماً انقضت منذ ظهر المصطلح لأول مرَّة، وها نحن نقترب من نهاية العقد الثاني من القرن الحادي والعشرين، وفكرة “مكتب بلا ورق” أو “المكتب اللاورقي” لم تقترب –ولو قليلاً– من التحقق، رغم أن كل متطلبات هذا المكتب أصبحت متوفرة، تقنياً على الأقل. بل إن فكرة المكتب اللاورقي في زماننا هذا الذي يفترض أنه يشهد وعياً بيئياً غير مسبوق، لا تزال ضرباً من الخيال، أو تكاد تكون فكرة حالمة وسط أطنان الورق التي تُغرقنا.

من الاتجاهات المؤسفة في العصر الحديث سيطرة العمل على كل جوانب حياتنــا، بحيــث أصبحنـا نقيّــم الأمــور وحتى الأشخاص من خلال المنفعة المهنية فقط وبتنا نعيش لنعمل، بدلاً من أن نعمل لنعيــش. وأضحـت المنافسة العملية تطغى على الثقافة العامة، فصارت الشركات تتوقَّع من موظفيها العمل لساعات طويلة من دون توقف بدافع قوي للإنتاج والتقدُّم. وصار “وقت الفراغ” مرادفاً للوقت المهدور، وكأن لا قيمة ولا دور له. فهل الأمر هو فعلاً كذلك؟

ابتداءً من العام الدراسي 2017-2018م، أدخلت كلية إدارة الأعمال في جامعة “يال” الأمريكية درجة الماجستير في المخاطر النظامية. والمخاطر النظامية (Systemic Risk) هي المخاطر التي تؤثر على الاقتصاد ككل، ولا ينحصر تأثيرها على قطاع معيَّن أو قطاعات محدَّدة فقط. فعلى سبيل المثال يشكِّل نشوب حرب أو تغير سعر الفائدة أو دخول منحنى الاقتصاد في فترة كساد، خطراً على جميع المتعاملين في الاقتصاد وإن اختلفت درجة التأثر.


0 تعليقات على “الطب الانتقالي”


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *