مجلة ثقافية منوعة تصدر كل شهرين
نوفمبر – ديسمبر | 2020

التغيُّر الإحيائي


هوغو دي فريس

نظرية التغيُّر الإحيائي (mutation-theory) هي إحدى النظريات البديلة لنظرية التطوُّر الداروينية التي تقوم على فكرة أن الأنواع تطوَّرت من خلال التراكم التدريجي للتنوُّع على مدى فترات طويلة. فعلى العكس من ذلك، تقوم فكرة نظرية التغير الإحيائي على أن الأنواع الجديدة تتشكَّل من الظهور المفاجئ وغير المتوقع للتغييرات في السمات المحددة للنوع نفسه. 
صاغ هذه النظرية، في بداية القرن العشرين، عالِم النبات وعالِم الوراثة الهولندي هوغو دي فريس، واعتمد على اختبار قام به على نبتة تسمى “زهرة الربيع المسائية” ذاتية التلقيح؛ وذلك عندما سمح لكل بذورها بالنمو. فتبيَّن له أن غالبية النبتات الجديدة مشابهة للعائلة، لكن القليل منها كان نبتات مختلفة.
كانت النبتات المختلفة أيضاً ذاتية التلقيح، وعندما زُرعت بذورها، تماثلت نتائجها مع الاختبار الأول، واستمر هذا التغيُّر جيلاً بعد جيل، حتى بدت هذه النباتات المختلفة كأنواع جديدة كلياً، ما جعل هوغو دي فريس يستنتج من تجاربه أن أنواعاً جديدة من الخصائص الموروثة قد تظهر فجأة من دون أي إشارة سابقة لوجودها.
وعلى هذا الأساس يعتقد هوغو دي فريس أن التغيُّر المفاجئ يسبِّب التطوُّر، وليس الاختلافات الطفيفة الموروثة التي ذكرها داروين. وهو، حسب رأيه، يكون أيضاً عشوائياً وعديم الاتجاه، وجميع سماته قابلة للتوريث، وأن التغيُّر الإحيائي يتطوَّر بمعزل عن السمات الأساسية للنوع وباستقلالية عنه؛ وأن التطوُّر هو عملية متقطعة.


مقالات ذات صلة

في الحركة الرابعة من سيمفونيته التاسعة، يبدأ بيتهوفن بلحن مميَّز يُعزف خافتاً في البداية، ثم يتصاعد بإيقاع منتظم نبدأ تدريجياً بإدراك جماله ورفعة سنائه مع تكرار اللحن، قبل أن يُفجره بيتهوفن بتناغم يضعه في مرتبة استثنائية في تاريخ الموسيقى. هذا الجَمَال الفائق في لحن “أنشودة الفرح” وغيره من الألحان الموسيقية العظيمة يعود إلى ما يُسمى في الموسيقى “التناغم” وفي الميادين الأخرى التآلف أو التناظر. فالتناغم أو التناظر موجود في كل مكان من حولنا، في الورود وأغصان الشجر وأصداف البحر وبلورات الثلج، وفي وجه الإنسان كما في الكواكب والنجوم ومساراتها.. إنه في كل مكان من حولنا.

تهاجر كل عام مرتين مليارات الطيور مجتازةً مسافات شاسعة، لتبني أعشاشها في مناخ أدفأ. وهي تطير فوق المحيطات والصحارى، في ظروف مناخيّة شديدة القسوة، لتصل بالتحديد إلى الأماكن التي كانت فيها في رحلات سابقة. وفي أجواء المملكة وحدها، يهاجر كل عام نحو 500 مليون طائر، تنتمي إلى أكثر من 500 نوع. 

تتجه بعض الشركات الفضائية ضمن خططها المستقبلية نحو الاستثمار في تنظيم رحلات إلى الفضاء الخارجي بتكلفة منخفضة. ولكن السفر إلى الفضاء ينطوي على مخاطر صحية جسيمة نظراً لانعدام الجاذبية الأرضية، مثل اضطرابات التوازن، وضمور العضلات وأهمها عضلة القلب، وهذه التأثيرات الفسيولوجية السلبية تمثِّل واحداً من أبرز التحديات في السياحة الفضائية، بعدما كانت ولا تزال من التحديات التي يواجهها روَّاد الفضاء المحترفون خلال إقاماتهم الطويلة في الفضاء الخارجي.


0 تعليقات على “التغيُّر الإحيائي”


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *